رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5336 · ص. المطبوع 310 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَصَحَّ لَوْ ثَمَنًا ) أَيْ صَحَّ تَكَفُّلُهُ الثَّمَنَ عَنْ الْمُشْتَرِي ، وَاحْتُرِزَ بِهِ عَنْ تَكَفُّلِ الْمَبِيعِ عَنْ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ بِغَيْرِهِ وَهُوَ الثَّمَنُ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لَوْ ثَمَنًا أَيْ ثَمَنَ مَبِيعٍ بَيْعًا صَحِيحًا ، لِمَا فِي النَّهْرِ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة لَوْ ظَهَرَ فَسَادُ الْبَيْعِ رَجَعَ الْكَفِيلُ بِمَا أَدَّاهُ عَلَى الْبَائِعِ ، وَإِنْ شَاءَ عَلَى الْمُشْتَرِي ; وَلَوْ فَسَدَ بَعْدَ صِحَّتِهِ بِأَنْ أَلْحَقَا بِهِ شَرْطًا فَاسِدًا فَالرُّجُوعُ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ يَعْنِي وَالْكَفِيلُ يَرْجِعُ بِمَا أَدَّاهُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَكَأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ بِظُهُورِ الْفَسَادِ تَبَيَّنَ أَنَّ الْبَائِعَ أَخَذَ شَيْئًا لَا يَسْتَحِقُّهُ فَيَرْجِعُ الْكَفِيلُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَلْحَقَا بِهِ شَرْطًا فَاسِدًا لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّ الْبَائِعَ حِينَ قَبَضَهُ قَبَضَ شَيْئًا لَا يَسْتَحِقُّهُ ا هـ ، وَفِيهِ أَيْضًا وَقَالُوا لَوْ اُسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ بَرِئَ الْكَفِيلُ بِالثَّمَنِ ، وَلَوْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ لِغَرِيمِ الْبَائِعِ ، وَلَوْ رَدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ بِقَضَاءٍ أَوْ بِغَيْرِهِ أَوْ بِخِيَارِ رُؤْيَةٍ أَوْ شَرْطٍ بَرِئَ الْكَفِيلُ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْكَفَالَةُ 310 لِغَرِيمٍ فَلَا يَبْرَأُ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ أَنَّهُ مَعَ الِاسْتِحْقَاقِ تَبَيَّنَ أَنَّ الثَّمَنَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَفِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَنَحْوِهِ وَجَبَ الْمُسْقَطُ بَعْدَ مَا تَعَلَّقَ حَقُّ الْغَرِيمِ بِهِ فَلَا يَسْرِي عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَكُونَ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ ، وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ لَوْ كَفَلَ عَنْ صَبِيٍّ ثَمَنَ مَتَاعٍ اشْتَرَاهُ لَا يَلْزَمُ الْكَفِيلَ شَيْءٌ ، وَلَوْ كَفَلَ بِالدَّرَكِ بَعْدَ قَبْضِ الصَّبِيِّ الثَّمَنَ لَا يَجُوزُ ، وَإِنْ قَبِلَهُ جَازَ ا هـ ، وَمَسْأَلَةُ الدَّرَكِ فِيمَا لَوْ كَانَ الصَّبِيُّ بَائِعًا وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ فِي النَّهْرِ عِنْدَ قَوْلِ الْكَنْزِ إذَا كَانَ دَيْنًا صَحِيحًا .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ مَغْصُوبًا إلَخْ ) لِأَنَّ هَذِهِ الْأَعْيَانَ مَضْمُونَةٌ بِنَفْسِهَا عَلَى الْأَصِيلِ فَيَلْزَمُ الضَّامِنَ إحْضَارُهَا وَتَسْلِيمُهَا ، وَعِنْدَ الْهَلَاكِ تَجِبُ قِيمَتُهَا ، وَإِنْ مُسْتَهْلَكَةً فَالضَّمَانُ لِقِيمَتِهَا نَهْرٌ ، بِخِلَافِ الْأَعْيَانِ الْمَضْمُونَةِ بِغَيْرِهَا كَالْمَبِيعِ وَالرَّهْنِ ، وَبِخِلَافِ الْأَمَانَاتِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ زَيْلَعِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَهُوَ أَمَانَةٌ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي الْبُيُوعِ ، وَإِذَا كَانَ أَمَانَةً لَا يَكُونُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ بَلْ مِنْ نَوْعِ الْأَمَانَاتِ وَقَدْ مَرَّ حُكْمُهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث