رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( وَيُجِيبُ ) وُجُوبًا ، وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ نَدْبًا ، وَالْوَاجِبُ الْإِجَابَةُ بِالْقَدَمِ ( مَنْ سَمِعَ الْأَذَانَ ) وَلَوْ جُنُبًا لَا حَائِضًا وَنُفَسَاءَ وَسَامِعَ خُطْبَةٍ وَفِي صَلَاةِ جِنَازَةٍ وَجِمَاعٍ ، وَمُسْتَرَاحٍ وَأَكْلٍ وَتَعْلِيمِ عِلْمٍ وَتَعَلُّمِهِ ، 397 بِخِلَافِ قُرْآنٍ ( بِأَنْ يَقُولَ ) بِلِسَانِهِ ( كَمَقَالَتِهِ ) إنْ سَمِعَ الْمَسْنُونَ مِنْهُ ، وَهُوَ مَا كَانَ عَرَبِيًّا لَا لَحْنَ فِيهِ ، وَلَوْ تَكَرَّرَ أَجَابَ الْأَوَّلَ ( إلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ ) فَيُحَوْقِلُ ( وَفِي الصَّلَاةِ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ ) فَيَقُولُ : صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ . وَيُنْدَبُ الْقِيَامُ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ بَزَّازِيَّةٌ ، وَلَمْ يَذْكُرْ 398 هَلْ يَسْتَمِرُّ إلَى فَرَاغِهِ أَوْ يَجْلِسُ ، وَلَوْ لَمْ يُجِبْهُ حَتَّى فَرَغَ لَمْ أَرَهُ . وَيَنْبَغِي تَدَارُكُهُ إنْ قَصُرَ الْفَصْلُ ، وَيَدْعُو عِنْدَ فَرَاغِهِ بِالْوَسِيلَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَلَوْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ سَمِعَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ ، وَلَوْ كَانَ خَارِجَهُ أَجَابَ ) بِالْمَشْيِ إلَيْهِ ( بِالْقَدَمِ ، وَلَوْ أَجَابَ بِاللِّسَانِ لَا بِهِ لَا يَكُونُ مُجِيبًا ) وَهَذَا ( بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِجَابَةَ الْمَطْلُوبَةَ بِقَدَمِهِ لَا بِلِسَانِهِ ) كَمَا هُوَ قَوْلُ الْحَلْوَانِيِّ ، وَعَلَيْهِ ( فَيَقْطَعُ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ لَوْ ) كَانَ يَقْرَأُ ( بِمَنْزِلِهِ ، وَيُجِيبُ ) لَوْ أَذَانَ مَسْجِدِهِ كَمَا يَأْتِي ( وَلَوْ بِمَسْجِدٍ لَا ) 399 لِأَنَّهُ أَجَابَ بِالْحُضُورِ ، وَهَذَا مُتَفَرِّعٌ عَلَى قَوْلِ الْحَلْوَانِيِّ ، وَأَمَّا عِنْدَنَا فَيَقْطَعُ وَيُجِيبُ بِلِسَانِهِ مُطْلَقًا ، وَالظَّاهِرُ وُجُوبُهَا بِاللِّسَانِ لِظَاهِرِ الْأَمْرِ فِي حَدِيثِ " { إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ } " كَمَا بَسَطَ فِي الْبَحْرِ ، وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ ، وَقَوَّاهُ فِي النَّهْرِ نَاقِلًا عَنْ الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ لَا يَرُدُّ السَّلَامَ وَلَا يُسَلِّمُ وَلَا يَقْرَأُ بَلْ يَقْطَعُهَا وَيُجِيبُ ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِغَيْرِ الْإِجَابَةِ . قَالَ : وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُجِيبَ بِلِسَانِهِ اتِّفَاقًا فِي الْأَذَانِ بَيْنَ يَدَيْ الْخَطِيبِ ، وَأَنْ يُجِيبَ بِقَدَمِهِ اتِّفَاقًا فِي الْأَذَانِ الْأَوَّلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِوُجُوبِ السَّعْيِ بِالنَّصِّ . وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة إنَّمَا يُجِيبُ أَذَانَ مَسْجِدِهِ . وَسَأَلَ ظَهِيرُ الدِّينِ عَمَّنْ سَمِعَهُ فِي آنٍ مِنْ جِهَاتٍ مَاذَا يَجِبُ عَلَيْهِ ؟ 400 قَالَ : إجَابَةُ أَذَانِ مَسْجِدِهِ بِالْفِعْلِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث