رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ : إلَى شَهْرٍ ) أَيْ بَعْدَ شَهْرٍ فَلَا مُطَالَبَةَ لَكَ عَلَيَّ الْآنَ .
( قَوْلُهُ : هُوَ ) أَيْ الضَّمَانُ .
( قَوْلُهُ : فَالْقَوْلُ لِلضَّامِنِ ) أَيْ مَعَ يَمِينِهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ط عَنْ الشَّلَبِيِّ .
وَاحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا رُوِيَ عَنْ الثَّانِي أَنَّ الْقَوْلَ لِلْمُقَرِّ لَهُ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الْمُطَالَبَةَ ) أَيْ فِي الْحَالِّ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ يُنْكِرُ الْأَجَلَ ) فَإِنَّ الْمُقِرَّ بِالدَّيْنِ أَقَرَّ بِمَا هُوَ سَبَبُ الْمُطَالَبَةِ فِي الْحَالِّ ، إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ الدَّيْنَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يَثْبُتُ بَدَلًا عَنْ قَرْضٍ أَوْ إتْلَافٍ أَوْ بَيْعٍ وَنَحْوِهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعَاقِلَ لَا يَرْضَى بِخُرُوجِ مُسْتَحَقِّهِ فِي الْحَالِّ إلَّا لِبَدَلٍ فِي الْحَالِّ ، فَكَانَ الْحُلُولُ الْأَصْلَ وَالْأَجَلُ عَارِضٌ ، فَكَانَ الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ مَعْرُوضًا لِعَارِضٍ لَا نَوْعًا ثُمَّ ادَّعَى لِنَفْسِهِ حَقًّا وَهُوَ تَأْخِيرُهَا ، وَالْآخَرُ يُنْكِرُهُ ، وَفِي الْكَفَالَةِ مَا أَقَرَّ بِالدِّينِ عَلَى مَا هُوَ الْأَصَحُّ بَلْ بِحَقِّ الْمُطَالَبَةِ بَعْدَ شَهْرٍ وَالْمَكْفُولُ لَهُ يَدَّعِيهَا فِي الْحَالِّ وَالْكَفِيلُ يُنْكِرُ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ لَهُ ، وَهَذَا لِأَنَّ الْتِزَامَ الْمُطَالَبَةِ يَتَنَوَّعُ إلَى الْتِزَامِهَا فِي الْحَالِّ أَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَالْكَفَالَةِ بِمَا ذَابَ أَوْ بِالدَّرَكِ فَإِنَّمَا أَقَرَّ بِنَوْعٍ مِنْهَا فَلَا يَلْزَمُ بِالنَّوْعِ الْآخَرِ ا هـ فَتْحٌ .
( قَوْلُهُ : وَخَافَ الْكَذِبَ ) أَيْ إنْ أَنْكَرَ الدَّيْنَ .
( قَوْلُهُ : أَوْ حُلُولُهُ ) أَيْ دَعْوَى الْمُقَرِّ لَهُ أَنَّهُ حَالٌّ بِسَبَبِ إقْرَارِ الْمُقِرِّ بِالدَّيْنِ .
( قَوْلُهُ : أَنْ يَقُولَ إلَخْ ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلْمُدَّعِي ، وَقِيلَ إذَا قَالَ لَيْسَ لَكَ عَلَيَّ حَقٌّ فَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا لَمْ يُرِدْ اسْتِوَاءَ حَقِّهِ زَيْلَعِيٌّ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَمْرَ حَلِفِهِ لَوْ اسْتَحْلَفَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ إذْ مُجَرَّدُ إنْكَارِهِ مِمَّا لَا أَثَرَ لَهُ نَهْرٌ : أَيْ أَنَّ قَوْلَهُ لَا بَأْسَ بِهِ : أَيْ بِإِنْكَارِهِ الْمَذْكُورِ لَا أَثَرَ لَهُ ; لِأَنَّ الْخَصْمَ يَطْلُبُ تَحْلِيفَهُ وَيُكَذِّبُهُ فِي الْإِنْكَارِ فَالْإِذْنُ لَهُ بِالْإِنْكَارِ إذْنٌ بِالْحَلِفِ ، وَلَا يَخْفَى أَنْ لَيْسَ لِلنَّفْيِ فِي الْحَالِّ إلَّا لِقَرِينَةٍ عَلَى خِلَافِهِ فَإِذَا حَلَفَ وَقَالَ لَيْسَ لَكَ عَلَيَّ حَقٌّ : أَيْ فِي الْحَالِّ فَهُوَ صَادِقٌ فَافْهَمْ .
( قَوْلُهُ : إذَا اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَضَاءِ عَلَى الْبَائِعِ ) الظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَلَا يُؤْخَذُ وَأَرَادَ بِالِاسْتِحْقَاقِ النَّاقِلَ ، أَمَّا الْمُبْطِلُ كَدَعْوَى النَّسَبِ وَدَعْوَى الْوَقْفِ فِي الْأَرْضِ الْمُشْتَرَاةِ ، وَأَنَّهَا كَانَتْ مَسْجِدًا يَرْجِعُ عَلَى الْكَفِيلِ وَإِنْ لَمْ يَقْضِ بِالثَّمَنِ عَلَى 330 الْمَكْفُولِ عَنْهُ وَلِكُلٍّ الرُّجُوعُ عَلَى بَائِعِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِخِلَافِ النَّاقِلِ ، وَمَرَّ تَمَامُ أَحْكَامِهِ فِي بَابِهِ ، قَيَّدَ بِالِاسْتِحْقَاقِ ; لِأَنَّهُ لَوْ انْفَسَخَ بِخِيَارِ رُؤْيَةٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ عَيْبٍ لَمْ يُؤَاخَذْ الْكَفِيلُ بِهِ وَبِالثَّمَنِ ; لِأَنَّهُ لَوْ بَنَى فِي الْأَرْضِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْكَفِيلِ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ أَمَةً اسْتَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي وَأَخَذَ مِنْ الْمُشْتَرِي مَعَ الثَّمَنِ قِيمَةَ الْوَلَدِ ، وَالْعُقْرُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْكَفِيلِ إلَّا بِالثَّمَنِ كَذَا فِي السِّرَاجِ نَهْرٌ .
( قَوْلُهُ : لَا يُنْتَقَضُ الْبَيْعُ ) وَلِهَذَا لَوْ أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ الْبَيْعَ قَبْلَ الْفَسْخِ جَازَ وَلَوْ بَعْدَ قَبْضِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، فَمَا لَمْ يَقْضِ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ لَا يَجِبُ رَدُّ الثَّمَنِ عَلَى الْأَصِيلِ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْكَفِيلِ ، وَقَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ أَيْ فِي بَابِ الِاسْتِحْقَاقِ ، وَانْظُرْ مَا كَتَبْنَاهُ هُنَاكَ
( قَوْلُهُ : هُوَ ) أَيْ الضَّمَانُ .
( قَوْلُهُ : فَالْقَوْلُ لِلضَّامِنِ ) أَيْ مَعَ يَمِينِهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ط عَنْ الشَّلَبِيِّ .
وَاحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا رُوِيَ عَنْ الثَّانِي أَنَّ الْقَوْلَ لِلْمُقَرِّ لَهُ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الْمُطَالَبَةَ ) أَيْ فِي الْحَالِّ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ يُنْكِرُ الْأَجَلَ ) فَإِنَّ الْمُقِرَّ بِالدَّيْنِ أَقَرَّ بِمَا هُوَ سَبَبُ الْمُطَالَبَةِ فِي الْحَالِّ ، إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ الدَّيْنَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يَثْبُتُ بَدَلًا عَنْ قَرْضٍ أَوْ إتْلَافٍ أَوْ بَيْعٍ وَنَحْوِهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعَاقِلَ لَا يَرْضَى بِخُرُوجِ مُسْتَحَقِّهِ فِي الْحَالِّ إلَّا لِبَدَلٍ فِي الْحَالِّ ، فَكَانَ الْحُلُولُ الْأَصْلَ وَالْأَجَلُ عَارِضٌ ، فَكَانَ الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ مَعْرُوضًا لِعَارِضٍ لَا نَوْعًا ثُمَّ ادَّعَى لِنَفْسِهِ حَقًّا وَهُوَ تَأْخِيرُهَا ، وَالْآخَرُ يُنْكِرُهُ ، وَفِي الْكَفَالَةِ مَا أَقَرَّ بِالدِّينِ عَلَى مَا هُوَ الْأَصَحُّ بَلْ بِحَقِّ الْمُطَالَبَةِ بَعْدَ شَهْرٍ وَالْمَكْفُولُ لَهُ يَدَّعِيهَا فِي الْحَالِّ وَالْكَفِيلُ يُنْكِرُ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ لَهُ ، وَهَذَا لِأَنَّ الْتِزَامَ الْمُطَالَبَةِ يَتَنَوَّعُ إلَى الْتِزَامِهَا فِي الْحَالِّ أَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَالْكَفَالَةِ بِمَا ذَابَ أَوْ بِالدَّرَكِ فَإِنَّمَا أَقَرَّ بِنَوْعٍ مِنْهَا فَلَا يَلْزَمُ بِالنَّوْعِ الْآخَرِ ا هـ فَتْحٌ .
( قَوْلُهُ : وَخَافَ الْكَذِبَ ) أَيْ إنْ أَنْكَرَ الدَّيْنَ .
( قَوْلُهُ : أَوْ حُلُولُهُ ) أَيْ دَعْوَى الْمُقَرِّ لَهُ أَنَّهُ حَالٌّ بِسَبَبِ إقْرَارِ الْمُقِرِّ بِالدَّيْنِ .
( قَوْلُهُ : أَنْ يَقُولَ إلَخْ ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلْمُدَّعِي ، وَقِيلَ إذَا قَالَ لَيْسَ لَكَ عَلَيَّ حَقٌّ فَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا لَمْ يُرِدْ اسْتِوَاءَ حَقِّهِ زَيْلَعِيٌّ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَمْرَ حَلِفِهِ لَوْ اسْتَحْلَفَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ إذْ مُجَرَّدُ إنْكَارِهِ مِمَّا لَا أَثَرَ لَهُ نَهْرٌ : أَيْ أَنَّ قَوْلَهُ لَا بَأْسَ بِهِ : أَيْ بِإِنْكَارِهِ الْمَذْكُورِ لَا أَثَرَ لَهُ ; لِأَنَّ الْخَصْمَ يَطْلُبُ تَحْلِيفَهُ وَيُكَذِّبُهُ فِي الْإِنْكَارِ فَالْإِذْنُ لَهُ بِالْإِنْكَارِ إذْنٌ بِالْحَلِفِ ، وَلَا يَخْفَى أَنْ لَيْسَ لِلنَّفْيِ فِي الْحَالِّ إلَّا لِقَرِينَةٍ عَلَى خِلَافِهِ فَإِذَا حَلَفَ وَقَالَ لَيْسَ لَكَ عَلَيَّ حَقٌّ : أَيْ فِي الْحَالِّ فَهُوَ صَادِقٌ فَافْهَمْ .
( قَوْلُهُ : إذَا اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَضَاءِ عَلَى الْبَائِعِ ) الظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَلَا يُؤْخَذُ وَأَرَادَ بِالِاسْتِحْقَاقِ النَّاقِلَ ، أَمَّا الْمُبْطِلُ كَدَعْوَى النَّسَبِ وَدَعْوَى الْوَقْفِ فِي الْأَرْضِ الْمُشْتَرَاةِ ، وَأَنَّهَا كَانَتْ مَسْجِدًا يَرْجِعُ عَلَى الْكَفِيلِ وَإِنْ لَمْ يَقْضِ بِالثَّمَنِ عَلَى 330 الْمَكْفُولِ عَنْهُ وَلِكُلٍّ الرُّجُوعُ عَلَى بَائِعِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِخِلَافِ النَّاقِلِ ، وَمَرَّ تَمَامُ أَحْكَامِهِ فِي بَابِهِ ، قَيَّدَ بِالِاسْتِحْقَاقِ ; لِأَنَّهُ لَوْ انْفَسَخَ بِخِيَارِ رُؤْيَةٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ عَيْبٍ لَمْ يُؤَاخَذْ الْكَفِيلُ بِهِ وَبِالثَّمَنِ ; لِأَنَّهُ لَوْ بَنَى فِي الْأَرْضِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْكَفِيلِ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ أَمَةً اسْتَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي وَأَخَذَ مِنْ الْمُشْتَرِي مَعَ الثَّمَنِ قِيمَةَ الْوَلَدِ ، وَالْعُقْرُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْكَفِيلِ إلَّا بِالثَّمَنِ كَذَا فِي السِّرَاجِ نَهْرٌ .
( قَوْلُهُ : لَا يُنْتَقَضُ الْبَيْعُ ) وَلِهَذَا لَوْ أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ الْبَيْعَ قَبْلَ الْفَسْخِ جَازَ وَلَوْ بَعْدَ قَبْضِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، فَمَا لَمْ يَقْضِ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ لَا يَجِبُ رَدُّ الثَّمَنِ عَلَى الْأَصِيلِ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْكَفِيلِ ، وَقَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ أَيْ فِي بَابِ الِاسْتِحْقَاقِ ، وَانْظُرْ مَا كَتَبْنَاهُ هُنَاكَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث