رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5432 · ص. المطبوع 347 · الشرح
( قَوْلُهُ : فَقَالَ الْمُحْتَالُ ) فِيهِ إيمَاءٌ إلَى أَنَّهُ حَاضِرٌ ، فَلَوْ كَانَ غَائِبًا وَأَرَادَ الْمُحِيلُ قَبْضَ مَا عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ قَائِلًا إنَّمَا وَكَّلْته بِقَبْضِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا أُصَدِّقُهُ ، وَلَا أَقْبَلُ بَيِّنَتَهُ . وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُقْبَلُ قَوْلُهُ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَلَوْ ادَّعَى الْمُحَالُ أَنَّ الْمُحَالَ بِهِ ثَمَنُ مَتَاعٍ كَانَ الْمُحِيلُ وَكِيلًا فِي بَيْعِهِ وَأَنْكَرَ الْمُحِيلُ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ لَهُ أَيْضًا نَهْرٌ ( قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِلْمُحِيلِ ) فَيُؤْمَرُ الْمُحْتَالُ بِرَدِّ مَا أَخَذَهُ إلَى الْمُحِيلِ لِأَنَّ الْمُحِيلَ يُنْكِرُ أَنَّ عَلَيْهِ شَيْئًا وَالْقَوْلُ لِلْمُنْكَرِ ، وَلَا تَكُونُ الْحَوَالَةُ إقْرَارًا مِنْ الْمُحِيلِ بِالدَّيْنِ لِلْمُحْتَالِ عَلَى الْمُحِيلِ لِأَنَّهَا مُسْتَعْمَلَةٌ لِلْوَكَالَةِ أَيْضًا ابْنُ كَمَالٍ ( قَوْلُهُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْوَكَالَةِ ) أَيْ مَجَازًا ، وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ : إذَا امْتَنَعَ الْمُضَارِبُ عَنْ تَقَاضِي الدَّيْنِ لِعَدَمِ الرِّبْحِ يُقَالُ لَهُ أَحِلْ رَبَّ 347 الدَّيْنِ أَيْ وَكِّلْهُ نَهْرٌ وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ فِيهِ نَوْعَ مُخَالَفَةٍ لِلظَّاهِرِ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ كَمَا فِي الْمِنَحِ .
وَأَفَادَ فِي الْبَحْرِ عَنْ السِّرَاجِ أَنَّ الْمُحِيلَ لَا يَمْلِكُ إبْطَالَ هَذِهِ الْحَوَالَةِ لِأَنَّهَا صَحَّتْ مُحْتَمِلَةً أَنْ تَكُونَ بِمَالٍ هُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ وَأَنْ تَكُونَ تَوْكِيلًا فَلَا يَجُوزُ إبْطَالُهَا بِالِاحْتِمَالِ . ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث