رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5440 · الشرح
( قَوْلُهُ فِي الْحَوَالَةِ الْفَاسِدَةِ ) كَالصُّوَرِ الْآتِيَةِ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ ) أَيْ الْمُؤَدِّي وَهُوَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَكَذَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ وَرَدَ الِاسْتِحْقَاقُ ) أَيْ اسْتِحْقَاقُ الْمَبِيعِ الَّذِي أُحِيلَ بِثَمَنِهِ قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ : وَعَلَى هَذَا إذَا بَاعَ الْآجِرُ الْمُسْتَأْجَرَ وَأَحَالَ الْمُسْتَأْجِرَ عَلَى الْمُشْتَرِي ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي وَهُوَ قَدْ أَدَّى الثَّمَنَ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ : إنْ شَاءَ رَجَعَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ الْمُحِيلِ ، وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الْقَابِضِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مَا لَوْ شُرِطَ فِيهَا الْإِعْطَاءُ . . . إلَخْ ) صَادِقٌ بِمَا إذَا وَقَعَ الشَّرْطُ بَيْنَ الْمُحِيلِ وَالْمُحَالِ أَوْ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ عَلَيْهِ ، فَافْهَمْ وَهِيَ مِنْ قِسْمِ الْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ ( قَوْلُهُ : مَثَلًا ) أَدْخَلَ بِهِ الْأَجْنَبِيَّ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ ط ( قَوْلُهُ : لِعَجْزِهِ عَنْ الْوَفَاءِ ) عِلَّةٌ لِلْفَسَادِ لِأَنَّهُ شَرْطٌ غَيْرُ مُلَائِمٍ ( قَوْله : نَعَمْ لَوْ أَجَازَ ) أَيْ الْمُحِيلُ بَيْعَ دَارِهِ بِأَنْ أَمَرَهُ بِالْبَيْعِ فَحِينَئِذٍ يَصِحُّ لِوُجُودِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْبَيْعِ وَالْأَدَاءِ كَمَا فِي الدُّرَرِ وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ الْمَسْأَلَةَ بِدُونِ هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ نَحْوِ صَفْحَةٍ مَا نَصُّهُ ، وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ احْتَالَ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَهُ مِنْ ثَمَنِ دَارِ الْمُحِيلِ ، وَقَدْ كَانَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ حَتَّى جَازَتْ الْحَوَالَةُ لَا يُجْبَرُ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ عَلَى الْأَدَاءِ قَبْلَ الْبَيْعِ ، وَيُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ إنْ كَانَ الْبَيْعُ مَشْرُوطًا فِي الْحَوَالَةِ كَمَا فِي الرَّهْنِ ، وَإِنَّمَا أَعَدْنَا الْمَسْأَلَةَ لِأَنَّهُ تَوْفِيقٌ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ . ا هـ . وَمُفَادُهُ أَنَّهُ يُجْبَرُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَفِي بَعْضِهَا لَا يُجْبَرُ ، وَالتَّوْفِيقُ أَنَّهُ إنْ قَبِلَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ الْحَوَالَةَ مِنْ الْمُحِيلِ بِشَرْطِ بَيْعِ دَارِ الْمُحِيلِ لِيُؤَدِّيَ الْمَالَ مِنْ ثَمَنِهَا صَحَّتْ الْحَوَالَةُ وَالشَّرْطُ ، كَمَا لَوْ شَرَطَ الْمُرْتَهِنُ بَيْعَ الرَّهْنِ إذَا لَمْ يُؤَدِّ الرَّاهِنُ الْمَالَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَلَا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ عَنْ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ قَبِلَهَا . . . إلَخْ ) وَجْهُ الْجَوَازِ أَنَّ الْمُحَالَ عَلَيْهِ قَادِرٌ عَلَى الْوَفَاءِ بِمَا الْتَزَمَ ( قَوْلُهُ وَلَكِنْ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ ) لِعَدَمِ وُجُوبِ الْأَدَاءِ قَبْلَ الْبَيْعِ دُرَرٌ . وَعِبَارَةُ الْبَزَّازِيَّةِ أَوَّلًا يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِ دَارِهِ ، كَمَا إذَا كَانَ قَبُولُهَا بِشَرْطِ الْإِعْطَاءِ عِنْدَ الْحَصَادِ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْإِعْطَاءِ قَبْلَ الْأَجَلِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بَاعَ يُجْبَرُ عَلَى الْأَدَاءِ ) لِتَحَقُّقِ الْوُجُوبِ دُرَرٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث