رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5500 · ص. المطبوع 393 · الشرح
( قَوْلُهُ : الْمُفَوَّضِ إلَيْهِ ) بِالْجَرِّ نَعْتٌ لِلْقَاضِي .
( قَوْلُهُ : بِغَيْرِ تَفْوِيضٍ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ السُّلْطَانِ دُرَرٌ .
( قَوْلُهُ : كَوَكِيلٍ وُكِّلَ ) أَيْ بِإِذْنِ الْمُوَكِّلِ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُ عَزْلَهُ وَلَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ ، وَيَنْعَزِلَانِ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ بِخِلَافِ الْوَصِيِّ حَيْثُ يَمْلِكُ الْإِيصَاءَ إلَى غَيْرِهِ ، وَيَمْلِكُ التَّوْكِيلَ وَالْعَزْلَ فِي حَيَاتِهِ لِرِضَا الْمُوصِي بِذَلِكَ دَلَالَةً لِعَجْزِهِ بَحْرٌ 393 قَوْلُهُ : وَكَذَا لَا يَنْعَزِلُ أَيْضًا بِعَزْلِهِ ) أَيْ لَا يَنْعَزِلُ النَّائِبُ بِعَزْلِ الْقَاضِي أَيْ بِعَزْلِ السُّلْطَانِ لَهُ .
( قَوْلُهُ : وَلَا بِمَوْتِهِ ) أَيْ مَوْتِ الْقَاضِي الْمُسْتَنِيبِ .
( قَوْلُهُ : وَلَا بِمَوْتِ السُّلْطَانِ ) أَيْ لَا يَنْعَزِلُ النَّائِبُ بِهِ كَمَا لَا يَنْعَزِلُ الْمُسْتَنِيبُ ، بِخِلَافِ مَوْتِ الْمُوَكِّلِ فَإِنَّهُ يَنْعَزِلُ بِهِ الْوَكِيلُ وَالْفَرْقُ كَمَا فِي وَكَالَةِ الزَّيْلَعِيِّ أَنَّ السُّلْطَانَ عَامِلٌ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ الْقَاضِي الَّذِي وَلَّاهُ هُوَ أَوْ وَلَّاهُ الْقَاضِي بِإِذْنِهِ ، وَالْمُوَكِّلُ عَامِلٌ لِنَفْسِهِ فَيَنْعَزِلُ وَكِيلُهُ بِمَوْتِهِ لِبُطْلَانِ حَقِّهِ .
( قَوْلُهُ : بَلْ بِعَزْلِهِ ) أَيْ بِعَزْلِ السُّلْطَانِ لِلنَّائِبِ .
( قَوْلُهُ : وَاعْتَمَدَهُ فِي الدُّرَرِ ) أَيْ فِي مَتْنِهَا حَيْثُ قَالَ : وَلَا يَنْعَزِلُ أَيْ نَائِبُ الْقَاضِي بِخُرُوجِهِ أَيْ الْقَاضِي عَنْ الْقَضَاءِ ، وَقَالَ فِي الْمُلْتَقَى فَنَائِبُهُ لَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ وَلَا بِمَوْتِهِ بَلْ هُوَ نَائِبُ السُّلْطَانِ الْأَصِيلِ ا هـ فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى عَدَمِ عَزْلِ النَّائِبِ بِمَوْتِ الْقَاضِي أَوْ بِعَزْلِهِ ط .
( قَوْلُهُ : وَتَمَامُهُ فِي الْأَشْبَاهِ ) قَالَ فِيهَا فَتَحَرَّرَ مِنْ ذَلِكَ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ فِي انْعِزَالِ النَّائِبِ بِعَزْلِ الْقَاضِي ، وَمَوْتِهِ وَقَوْلُ الْبَزَّازِيَّةِ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِ الْقَاضِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ بِالْأَوْلَى ، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة الْقَاضِي رَسُولٌ عَنْ السُّلْطَانِ فِي نَصْبِ النُّوَّابِ ا هـ ط .
( قَوْلُهُ : وَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ إلَخْ ) حَيْثُ سُئِلَ عَمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ الْغَرْسِ مِنْ أَنَّ نَائِبَ الْقَاضِي فِي زَمَانِنَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ أَوْ بِمَوْتِهِ فَإِنَّهُ نَائِبُهُ أَجَابَ : لَا يُعْتَمَدُ عَلَى مَا ذَكَرَ ابْنُ الْغَرْسِ لِمُخَالَفَتِهِ لِلْمَذْهَبِ فَقَدْ نَقَلَ الثِّقَاتُ أَنَّ النَّائِبَ لَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِ الْأَصِيلِ وَلَا بِمَوْتِهِ ، قَالَ قَوْمٌ مِنْ كِتَابِ الْوَكَالَةِ لَا يَمْلِكُ الْقَاضِي الِاسْتِخْلَافَ إلَّا بِإِذْنِ الْخَلِيفَةِ ، ثُمَّ لَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِ الْقَاضِي الْأَوَّلِ وَلَا بِمَوْتِهِ وَيَنْعَزِلَانِ بِعَزْلِ الْخَلِيفَةِ لَهُمَا وَلَا يَنْعَزِلَانِ بِمَوْتِهِ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ وَلَمْ نَرَ خِلَافًا فِي الْمَسْأَلَةِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ ا هـ ، لَكِنَّ الْخِلَافَ مَوْجُودٌ كَمَا مَرَّ عَنْ الْأَشْبَاهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث