رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5565 · ص. المطبوع 438 · الشرح
( قَوْلُهُ وَيَبْطُلُ الْكِتَابُ إلَخْ ) 438 هَذَا شَرْطٌ آخَرُ لِقَبُولِ الْكِتَابِ وَالْعَمَلِ بِهِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْقَاضِي الْكَاتِبُ عَلَى قَضَائِهِ نَهْرٌ : أَيْ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ فَبِمَوْتِ الْأَصْلِ قَبْلَ أَدَاءِ الْفُرُوعِ الشَّهَادَةَ تَبْطُلُ شَهَادَةُ الْفُرُوعِ فَكَذَا هَذَا ط عَنْ الْعَيْنِيِّ .
( قَوْلُهُ قَبْلَ وُصُولِ الْكِتَابِ إلَخْ ) لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ لَأَغْنَاهُ ، وَلِذَا قَالَ فِي الْفَتْحِ الْعِبَارَةُ الْجَيِّدَةُ أَنْ يُقَالَ : لَوْ مَاتَ قَبْلَ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ لَا قَبْلَ وُصُولِهِ ، لِأَنَّ وُصُولَهُ قَبْلَ ثُبُوتِهِ عِنْدَ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ وَقِرَاءَتِهِ لَا يُوجِبُ شَيْئًا ا هـ .
( قَوْلُهُ فَلَا يَبْطُلُ ) أَيْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ بَحْرٌ .
( قَوْلُهُ وَيَبْطُلُ بِجُنُونِ الْكَاتِبِ إلَخْ ) فِي الْخَانِيَّةِ وَإِنْ عُزِلَ الْقَاضِي الْكَاتِبُ أَوْ مَاتَ بَعْدَ مَا وَصَلَ الْكِتَابُ إلَى الْآخَرِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِهِ لِأَنَّ الْمَوْتَ وَالْعَزْلَ لَيْسَ بِمُخْرِجٍ بِخِلَافِ مَا إذَا فَسَقَ الْكَاتِبُ أَوْ عَمِيَ أَوْ صَارَ بِحَالٍ لَا يَجُوزُ حُكْمُهُ وَشَهَادَتُهُ ، فَإِنَّ الْآخَرَ لَا يَقْبَلُ كِتَابَهُ لِأَنَّ كِتَابَ الْقَاضِي بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ ، فَمَا يُمْنَعُ الْقَضَاءُ بِشَهَادَتِهِ يُمْنَعُ الْقَضَاءُ بِكِتَابِهِ ا هـ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَبْطُلُ بِذَلِكَ وَلَوْ بَعْدَ وُصُولِهِ مَعَ أَنَّ الزَّيْلَعِيَّ صَرَّحَ بِأَنَّ ذَلِكَ كَعَزْلِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الْبَحْرِ ذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ كَلَامَيْهِمَا مُخَالَفَةً ، وَلَمْ يُجِبْ عَنْهَا تَأَمَّلْ وَرَأَيْتُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ مِثْلَ مَا فِي الْخَانِيَّةِ وَفِي الدُّرَرِ مِثْلَ مَا هُنَا فَالظَّاهِرُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ .
( قَوْلُهُ وَعَمَائِهِ ) الْأَنْسَبُ وَعَمَاهُ بِدُونِ هَمْزٍ لِأَنَّ الْعَمَى مَقْصُورٌ .
( قَوْلُهُ وَفِسْقِهِ ) عَبَّرَ عَنْهُ فِي النَّهْرِ بِقِيلَ وَقَالَ إنَّهُ بِنَاءٌ عَلَى عَزْلِهِ بِالْفِسْقِ وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا بِمَوْتِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ ) لِأَنَّ الْكَاتِبَ لَمَّا خَصَّهُ فَقَدْ اعْتَمَدَ عَدَالَتَهُ وَأَمَانَتَهُ وَالْقُضَاةُ مُتَفَاوِتُونَ فِي ذَلِكَ فَصَحَّ التَّعْيِينُ نَهْرٌ .
( قَوْلُهُ إلَّا إذَا عَمَّمَ إلَخْ ) بِأَنْ قَالَ إلَى فُلَانٍ قَاضِي بَلَدِ كَذَا وَإِلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ ، لِأَنَّ غَيْرَهُ صَارَ تَبَعًا لَهُ فَتْحٌ .
( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَمَّمَ ابْتِدَاءً ) بِأَنْ قَالَ إلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ كِتَابِي هَذَا مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُكَّامِهِمْ .
( قَوْلُهُ وَجَوَّزَهُ الثَّانِي ) وَكَذَا الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ فَتْحٌ .
( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ : وَاسْتَحْسَنَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ فِي الْفَتْحِ ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ لِأَنَّ إعْلَامَ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ شَرْطًا فَبِالْعُمُومِ يَعْلَمُ كَمَا يَعْلَمُ بِالْخُصُوصِ ، وَلَيْسَ الْعُمُومُ مِنْ قَبِيلِ الْإِجْمَالِ وَالتَّجْهِيلِ فَصَارَ قَصْدِيَّتُهُ وَتَبَعِيَّتُهُ سَوَاءً نَهْرٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث