رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
الصفحة 557 · ص. المطبوع 413 · الشرح
( قَوْلُهُ لَيْسَ بِأَصْلِيٍّ إلَخْ ) أَيْ لَيْسَ بِأَصْلِيِّ النَّجَاسَةِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مَا نَجَاسَتُهُ عَارِضَةٌ كَالْبَوْلِ وَالدَّمِ كَمَا فِي النَّهْرِ ، لَكِنْ فِي كَوْنِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ نَجِسَ الْأَصْلِ نَظَرٌ لِأَنَّ نَجَاسَتَهُ عَارِضَةٌ بِالْمَوْتِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَسْتُرُ بِهِ فِيهَا ) لِأَنَّ نَجَاسَتَهُ أَغْلَظُ لِعَدَمِ زَوَالِهَا بِالْمَاءِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ بَلْ خَارِجَهَا ) ظَاهِرُهُ وُجُوبُ السَّتْرِ بِهِ حَيْثُ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَقَدْ مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ أَنَّ لَهُ لُبْسَ ثَوْبٍ نَجَسٍ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ ( قَوْلُهُ نُدِبَ صَلَاتُهُ فِيهِ ) أَيْ بِالْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ح ( قَوْلُهُ وَجَازَ الْإِيمَاءُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ عَارِيًّا بِأَنْ فَعَلَ إحْدَى الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ السَّابِقَةِ وَلَوْ قَالَ وَجَازَ أَنْ يَفْعَلَ كَمَا مَرَّ لَكَانَ أَوْلَى ط أَيْ لِأَنَّ بَعْضَ تِلْكَ الصُّوَرِ لَا إيمَاءَ فِيهَا ( قَوْلُهُ وَاسْتَحْسَنَهُ فِي الْأَسْرَارِ ) لَكِنْ نَازَعَهُ فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ إذْ الرُّبْعُ كَالْكُلِّ ) أَيْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي مَوَاضِعَ كَمَا فِي حَلْقِ الْمُحْرِمِ رُبْعَ رَأْسِهِ ، وَكَمَا فِي كَشْفِ الْعَوْرَةِ ( قَوْلُهُ وَهَذَا إذَا لَمْ يَجِدْ إلَخْ ) فَإِنْ وَجَدَ فِي الصُّورَتَيْنِ وَجَبَ اسْتِعْمَالُهُ كَمَا فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ فَيَتَحَتَّمُ لُبْسُ أَقَلِّ ثَوْبَيْهِ نَجَاسَةً ) تَبِعَ فِيهِ صَاحِبَ النَّهْرِ : وَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ لِمَا فِي الْحِلْيَةِ إنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا غَلِيظَةً فَقَالُوا : إنْ لَمْ تَبْلُغْ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الرُّبْعَ تَخَيَّرَ ، وَالْمُسْتَحَبُّ الصَّلَاةُ فِي أَقَلِّهِمَا نَجَاسَةً ، وَإِنْ بَلَغَتْ الرُّبْعَ فِي أَحَدِهِمَا فَقَطْ تَعَيَّنَ الْآخَرُ ، وَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَمْ تَبْلُغْ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ تَخَيَّرَ ، وَإِنْ بَلَغَتْهَا فِي أَحَدِهِمَا وَاسْتَوْعَبَتْ الْآخَرَ تَعَيَّنَ مَا رُبْعُهُ طَاهِرٌ ، وَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ خَفِيفَةً لَمْ أَرَهُ ، وَمُقْتَضَى التَّخْرِيجِ عَلَى مَا مَرَّ أَنْ يَتَخَيَّرَ مَا لَمْ تَزِدْ فِي أَحَدِهِمَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهِ أَوْ تَسْتَوْعِبُهُ وَإِلَّا تَعَيَّنَ مَا رُبْعُهُ فَصَاعِدًا طَاهِرٌ . ا هـ . وَذَكَرَ نَحْوَهُ ح عَنْ الْهِنْدِيَّةِ وَالزَّيْلَعِيِّ وَالْخُلَاصَةِ ( قَوْلُهُ بِبَلِيَّتَيْنِ ) أَيْ بِفِعْلِ إحْدَاهُمَا غَيْرَ عَيْنٍ لَا بِفِعْلِهِمَا مَعًا ( قَوْلُهُ فَإِنْ تَسَاوَيَا ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْمَنْعُ مِنْ الصَّلَاةِ بِلَا مُرَجِّحٍ مُعْتَبَرٍ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَوِيَا فِي قَدْرِ النَّجَاسَةِ ، وَقَوْلُهُ أَوْ اخْتَلَفَا : أَيْ بِأَنْ كَانَ مَا فِي أَحَدِهِمَا مَانِعًا دُونَ مَا فِي الْآخَرِ أَوْ كَانَ مَا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَانِعًا لَكِنْ وُجِدَ فِي أَحَدِهِمَا مُرَجِّحٌ يُقِيمُهُ مَقَامَ الْكُلِّ كَطَهَارَةِ الرُّبْعِ أَوْ نَجَاسَتِهِ ، وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَنْطَبِقُ الضَّابِطُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْفُرُوعِ فَإِذَا كَانَتْ النَّجَاسَةُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ لَكِنْ لَمْ تَبْلُغْ الرُّبْعَ تَخَيَّرَ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ لِتَسَاوِيهَا فِي الْمَنْعِ بِلَا مُرَجِّحٍ ، بِخِلَافِ مَا إذَا بَلَغَتْ رُبْعَ أَحَدِهِمَا لِتَرَجُّحِهِ بِإِقَامَتِهِمْ الرُّبْعَ مَقَامَ الْكُلِّ ، وَتَقْرِيرُ الْبَاقِي ظَاهِرٌ مِمَّا قُلْنَا فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ اخْتَارَ الْأَخَفَّ ) نَظِيرُهُ جَرِيحٌ لَوْ سَجَدَ سَالَ جُرْحُهُ وَإِلَّا لَا فَإِنَّهُ يُصَلِّي قَاعِدًا مُومِيًا لِأَنَّ تَرْكَ السُّجُودِ أَهْوَنُ مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ الْحَدَثِ لِجَوَازِ تَرْكِهِ اخْتِيَارًا فِي التَّنَفُّلِ 413 عَلَى الدَّابَّةِ زَيْلَعِيٌّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث