رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5579 · الشرح
( قَوْلُهُ لَا يَقْضِي الْقَاضِي إلَخْ ) فِي الْهِنْدِيَّةِ لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ لِوَكِيلِهِ وَلَا لِوَكِيلِ وَكِيلِهِ وَلَا لِوَكِيلِ أَبِيهِ وَإِنْ عَلَا أَوْ ابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَ ، وَلَا لِعَبْدِهِ وَلَا لِمُكَاتَبِهِ وَلَا لِعَبِيدِ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ لَهُ وَلَا لِمُكَاتَبِهِمْ ، وَلَا لِشَرِيكِهِ مُفَاوَضَةً أَوْ عَنَانًا فِي مَالِ هَذِهِ الشَّرِكَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ ، وَكُلُّ مَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ كَالْوَالِدَيْنِ وَالْمَوْلُودِينَ وَالزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ ا هـ مُلَخَّصًا وَفِي مُعِينِ الْحُكَّامِ مِمَّا يَجْرِي مَجْرَى الْقَضَاءِ الْإِفْتَاءُ فَيَنْبَغِي لِلْمُفْتِي الْهُرُوبُ مِنْ هَذَا مَتَى قَدَرَ ا هـ أَيْ وَكَانَ هُنَاكَ مُفْتٍ غَيْرُهُ حَمَوِيٌّ ط .
قُلْتُ : وَالْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ التُّهْمَةُ ( قَوْلُهُ إلَّا فِي الْوَصِيَّةِ ) صُورَتُهَا مَا فِي الْأَشْبَاهِ لَوْ كَانَ الْقَاضِي غَرِيمَ مَيِّتٍ ، فَأَثْبَتَ أَنَّ فُلَانًا وَصِيُّهُ صَحَّ وَبَرِئَ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ بِخِلَافِ مَا إذَا دَفَعَ لَهُ قَبْلَ الْقَضَاءِ امْتَنَعَ الْقَضَاءُ وَبِخِلَافِ الْوَكَالَةِ عَنْ غَائِبٍ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْقَضَاءُ بِهَا إذَا كَانَ الْقَاضِي مَدْيُونَ الْغَائِبِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الدَّفْعِ أَوْ بَعْدَهُ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ فِي حَيَاةِ امْرَأَتِهِ وَأَبِيهِ ) لَكِنْ بَعْدَ مَوْتِهَا يَقْضِي فِيمَا لَمْ يَرِثُ مِنْهُ كَمَا يَأْتِي .
( قَوْلُهُ وَزَادَ بَيْتَيْنِ ) أَيْ زَادَ عَلَى نَظْمِ الْوَهْبَانِيَّةِ بَيْتَيْنِ وَهُمَا الْأَوَّلَانِ أَمَّا الثَّالِثُ فَهُوَ مِنْ زِيَادَاتِ شَارِحِهَا ابْنِ الشِّحْنَةِ نَقَلَهُ عَنْهُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي شَرْحِهِ .
( قَوْلُهُ لِأُمِّ الْعِرْسِ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَيْ لِأُمِّ زَوْجَتِهِ .
( قَوْلُهُ مُحَرَّرٌ ) خَبَرٌ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هَذَا الْحُكْمُ مُحَرَّرُ ط .
( قَوْلُهُ بِمِيرَاثِ ) بِدُونِ تَنْوِينٍ لِلضَّرُورَةِ وَلَوْ قَالَ مِنْ الْإِرْثِ لَكَانَ أَوْلَى .
( قَوْلُهُ مَقْضِيٌّ ) بِالرَّفْعِ فَاعِلُ خَلَا قَالَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي شَرْحِهِ فَأُمُّ زَوْجَتِهِ يَصِحُّ لَهَا الْقَضَاءُ بِالْمَالِ وَغَيْرِهِ حَالَ حَيَاةِ زَوْجَتِهِ ، وَبَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجَةِ يَصِحُّ فِيمَا لَمْ يَكُنْ مِيرَاثًا لَهُ عَنْ زَوْجَتِهِ ، وَلَا يَصِحُّ فِي الْمَوْرُوثِ لِاسْتِحْقَاقِ الْقَاضِي حِصَّةً مِنْهُ بِالْمِيرَاثِ مِنْ زَوْجَتِهِ وَقَضَاؤُهُ لِزَوْجَةِ أَبِيهِ كَذَلِكَ فِي حَالِ حَيَاةِ الْأَبِ يَصِحُّ مُطْلَقًا وَبَعْدَ مَوْتِهِ يُخَصُّ بِمَا لَا يَرِثُ مِنْهُ الْقَاضِي كَمَا إذَا ادَّعَتْ اسْتِحْقَاقًا فِي وَقْفٍ يَخُصُّهَا ا هـ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا أَيْضًا مَخْصُوصٌ بِمَا إذَا كَانَتْ أُمُّ زَوْجَتِهِ الْمَقْضِيُّ لَهَا حَيَّةً وَإِلَّا كَانَ قَضَاءً لِزَوْجَتِهِ فِيمَا تَرِثُ مِنْهُ .
( قَوْلُهُ وَيَقْضِي إلَخْ ) فَاعِلُهُ قَوْلُهُ مُسْتَحِقٌّ قَالَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ صُورَتُهَا : وَقَفَ عَلَى عُلَمَاءِ كَذَا وَسَلَّمَ لِلْمُتَوَلِّي فَادُّعِيَ فَسَادُ الْوَقْفِ بِسَبَبِ الشُّيُوعِ عِنْدَ قَاضٍ وَمِنْ أُولَئِكَ الْعُلَمَاءِ نَفَذَ قَضَاؤُهُ ، وَكَذَا يَقْضِي فِيمَا هُوَ تَحْتَ نَظَرِهِ مِنْ الْأَوْقَافِ قَالَ ابْنُ الشِّحْنَةِ وَقَوْلِي لِوَصْفِ الْقَضَاءِ وَالْعِلْمِ لِيُخْرِجَ مَا لَوْ كَانَ اسْتِحْقَاقُهُ لِذَاتِهِ لَا لِوَصْفٍ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ نَظِيرُ مَسْأَلَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى وَقْفٍ لِمَدْرَسَةٍ وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ وَسَتَأْتِي فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث