رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ ادَّعَى عَلَى آخَرَ إلَخْ ) قَالَ قَاضِي خَانُ : ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ 450 أَخَذَ مِنْهُ مَالًا وَبَيَّنَ الْمَالَ وَوَصْفَهُ وَأَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعِي أَنَّهُ أَخَذَ فُلَانٌ آخَرُ هَذَا الْمَالَ الْمُسَمَّى فَأَنْكَرَ الْمُدَّعِي ذَلِكَ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ هَذِهِ الْبَيِّنَةُ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إبْطَالًا لِدَعْوَى الْأَوَّلِ . لِأَنَّ مِنْ حُجَّةِ الْأَوَّلِ أَنْ يَقُولَ أَخَذَهُ مِنِّي فُلَانٌ آخَرُ ثُمَّ رَدَّهُ عَلَيَّ وَأَخَذَهُ مِنِّي هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ ا هـ كَذَا فِي الْهَامِشِ .
( قَوْلُهُ وَمُفَادُهُ ) أَيْ مُفَادُ قَوْلِهِ أَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ ح .
( قَوْلُهُ بِإِمْكَانِ التَّوْفِيقِ ) نَقَلَ فِي الْبَحْرِ أَنَّ هَذَا هُوَ الْقِيَاسُ ، وَالِاسْتِحْسَانُ أَنَّ التَّوْفِيقَ بِالْفِعْلِ شَرْطٌ . قَالَ الرَّمْلِيُّ : وَجَوَابُ الِاسْتِحْسَانِ هُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي .
( قَوْلُهُ وَهُوَ مُخْتَارُ إلَخْ ) قَيَّدَهُ فِي الْبَحْرِ فِي فَصْلِ الْفُضُولِيِّ بِأَنْ لَا يَكُونَ سَاعِيًا فِي نَقْضِ مَا تَمَّ مِنْ جِهَتِهِ فَرَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ مِنْ أَقْوَالٍ أَرْبَعَةٍ ) وَهِيَ كِفَايَةُ إمْكَانِ التَّوْفِيقِ مُطْلَقًا ، وَعَدَمُ كِفَايَتِهِ مُطْلَقًا ، وَكِفَايَتُهُ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا مِنْ الْمُدَّعِي ، وَكِفَايَتُهُ إنْ اتَّحَدَ وَجْهُ التَّوْفِيقِ لَا إنْ تَعَدَّدَتْ وُجُوهُهُ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ .
( قَوْلُهُ بَعْدَ وَقْتِهَا ) ظَرْفٌ لِلشِّرَاءِ كَقَبْلَهُ ح .
( قَوْلُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ ) يَعْنِي مَا إذَا قَالَ جَحَدَنِيهَا أَوْ لَمْ يَقُلْ ح .
( قَوْلُهُ فِي الثَّانِي ) لِأَنَّهُ يَدَّعِي الشِّرَاءَ بَعْدَ الْهِبَةِ وَشُهُودَهُ يَشْهَدُونَ لَهُ بِهِ قَبْلَهَا وَهُوَ تَنَاقُضٌ ظَاهِرٌ لَا يُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُمَا ، وَمُرَادُهُمْ بَيْنَ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةِ وَإِلَّا فَالْمُدَّعِي لَا تَنَاقُضَ مِنْهُ لِأَنَّهُ مَا ادَّعَى الشِّرَاءَ سَابِقًا عَلَى الْهِبَةِ بَحْرٌ .
( قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُ الثَّانِي إلَخْ ) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ الَّذِي يَتَحَقَّقُ بِهِ التَّنَاقُضُ مِنَحٌ . وَفِي النَّهْرِ مِنْ بَابِ الِاسْتِحْقَاقِ : وَالْأَوْجَهُ عِنْدِي اشْتِرَاطُهُمَا عِنْدَ الْحَاكِمِ إذْ مِنْ شَرَائِطِ الدَّعْوَى كَوْنُهَا لَدَيْهِ ا هـ وَفِي شَرْحِ الْمَقْدِسِيَّ : يَنْبَغِي أَنْ يَكْفِيَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ الْقَاضِي بَلْ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ لَفْظِيًّا ، لِأَنَّ الَّذِي حَصَلَ سَابِقًا عَلَى مَجْلِسِ الْقَاضِي لَا بُدَّ أَنْ يَثْبُتَ عِنْدَهُ لِيَتَرَتَّبَ عَلَى مَا عِنْدَهُ حُصُولُ التَّنَاقُضِ ، وَالثَّابِتُ بِالْبَيَانِ كَالثَّابِتِ بِالْعِيَانِ فَكَأَنَّهُمَا فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي ، فَاَلَّذِي شَرَطَ كَوْنَهُمَا فِي مَجْلِسِهِ يَعُمُّ الْحَقِيقِيَّ وَالْحُكْمِيَّ فِي السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ انْتَهَى وَهُوَ حَسَنٌ .
( قَوْلُهُ أَوْ بِتَكْذِيبِ الْحَاكِمِ ) كَمَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ كَفَلَ لَهُ عَنْ مَدْيُونِهِ بِأَلْفٍ فَأَنْكَرَ الْكَفَالَةَ وَبَرْهَنَ الدَّائِنُ أَنَّهُ كَفَلَ عَنْ مَدْيُونِهِ وَحَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ وَأَخَذَ الْمَكْفُولُ مِنْهُ الْمَالَ ثُمَّ إنَّ الْكَفِيلَ ادَّعَى عَلَى الْمَدْيُونِ أَنَّهُ كَفَلَ عَنْهُ بِأَمْرِهِ وَبَرْهَنَ عَلَى ذَلِكَ يُقْبَلُ عِنْدَنَا وَيَرْجِعُ عَلَى الْمَدْيُونِ بِمَا كَفَلَ ، لِأَنَّهُ صَارَ مُكَذَّبًا شَرْعًا بِالْقَضَاءِ كَذَا فِي الْمِنَحِ ح .
( قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ ) عِبَارَةُ الْبَحْرِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ أَوْلَى ، وَهِيَ إذَا قَالَ تَرَكْتُ أَحَدَ الْكَلَامَيْنِ يُقْبَلُ مِنْهُ لِأَنَّهُ اسْتَدَلَّ لَهُ بِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَنْ الذَّخِيرَةِ : ادَّعَاهُ مُطْلَقًا فَدَفَعَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِأَنَّكَ كُنْتَ ادَّعَيْتَهُ قَبْلَ هَذَا مُقَيَّدًا وَبَرْهَنَ عَلَيْهِ فَقَالَ الْمُدَّعِي أَدَّعِيهِ الْآنَ بِذَلِكَ السَّبَبِ وَتَرَكْتُ الْمُطْلَقَ يُقْبَلُ وَيَبْطُلُ الدَّفْعُ ا هـ فَإِنَّ الْمَتْرُوكَ الثَّانِيَةُ لَا الْأُولَى وَمَعَ هَذَا نَظَرَ فِيهِ صَاحِبُ النَّهْرِ هُنَاكَ . وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ الْقَوْلُ تَوْفِيقٌ بَيْنَ الدَّعْوَتَيْنِ تَأَمَّلْ . وَذَكَرَ سَيِّدِي الْوَالِدُ فِي بَابِ الِاسْتِحْقَاقِ تَأْيِيدَ مَا فِي النَّهْرِ . وَقَالَ فِي الْخَانِيَّةِ رَجُلٌ ادَّعَى مِلْكًا بِسَبَبٍ ثُمَّ ادَّعَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِلْكًا مُطْلَقًا فَشَهِدَ شُهُودُهُ بِذَلِكَ ذُكِرَ فِي عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ . قَالَ مَوْلَانَا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : قَالَ جَدِّي شَمْسُ الْأَئِمَّةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا تُقْبَلُ 451 بَيِّنَتُهُ وَلَا تَبْطُلُ دَعْوَاهُ حَتَّى لَوْ قَالَ أَرَدْتُ بِهَذَا الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ الْمِلْكَ بِذَلِكَ السَّبَبِ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ .
( قَوْلُهُ وَمُفَادُهُ ) أَيْ مُفَادُ قَوْلِهِ أَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ ح .
( قَوْلُهُ بِإِمْكَانِ التَّوْفِيقِ ) نَقَلَ فِي الْبَحْرِ أَنَّ هَذَا هُوَ الْقِيَاسُ ، وَالِاسْتِحْسَانُ أَنَّ التَّوْفِيقَ بِالْفِعْلِ شَرْطٌ . قَالَ الرَّمْلِيُّ : وَجَوَابُ الِاسْتِحْسَانِ هُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي .
( قَوْلُهُ وَهُوَ مُخْتَارُ إلَخْ ) قَيَّدَهُ فِي الْبَحْرِ فِي فَصْلِ الْفُضُولِيِّ بِأَنْ لَا يَكُونَ سَاعِيًا فِي نَقْضِ مَا تَمَّ مِنْ جِهَتِهِ فَرَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ مِنْ أَقْوَالٍ أَرْبَعَةٍ ) وَهِيَ كِفَايَةُ إمْكَانِ التَّوْفِيقِ مُطْلَقًا ، وَعَدَمُ كِفَايَتِهِ مُطْلَقًا ، وَكِفَايَتُهُ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا مِنْ الْمُدَّعِي ، وَكِفَايَتُهُ إنْ اتَّحَدَ وَجْهُ التَّوْفِيقِ لَا إنْ تَعَدَّدَتْ وُجُوهُهُ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ .
( قَوْلُهُ بَعْدَ وَقْتِهَا ) ظَرْفٌ لِلشِّرَاءِ كَقَبْلَهُ ح .
( قَوْلُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ ) يَعْنِي مَا إذَا قَالَ جَحَدَنِيهَا أَوْ لَمْ يَقُلْ ح .
( قَوْلُهُ فِي الثَّانِي ) لِأَنَّهُ يَدَّعِي الشِّرَاءَ بَعْدَ الْهِبَةِ وَشُهُودَهُ يَشْهَدُونَ لَهُ بِهِ قَبْلَهَا وَهُوَ تَنَاقُضٌ ظَاهِرٌ لَا يُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُمَا ، وَمُرَادُهُمْ بَيْنَ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةِ وَإِلَّا فَالْمُدَّعِي لَا تَنَاقُضَ مِنْهُ لِأَنَّهُ مَا ادَّعَى الشِّرَاءَ سَابِقًا عَلَى الْهِبَةِ بَحْرٌ .
( قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُ الثَّانِي إلَخْ ) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ الَّذِي يَتَحَقَّقُ بِهِ التَّنَاقُضُ مِنَحٌ . وَفِي النَّهْرِ مِنْ بَابِ الِاسْتِحْقَاقِ : وَالْأَوْجَهُ عِنْدِي اشْتِرَاطُهُمَا عِنْدَ الْحَاكِمِ إذْ مِنْ شَرَائِطِ الدَّعْوَى كَوْنُهَا لَدَيْهِ ا هـ وَفِي شَرْحِ الْمَقْدِسِيَّ : يَنْبَغِي أَنْ يَكْفِيَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ الْقَاضِي بَلْ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ لَفْظِيًّا ، لِأَنَّ الَّذِي حَصَلَ سَابِقًا عَلَى مَجْلِسِ الْقَاضِي لَا بُدَّ أَنْ يَثْبُتَ عِنْدَهُ لِيَتَرَتَّبَ عَلَى مَا عِنْدَهُ حُصُولُ التَّنَاقُضِ ، وَالثَّابِتُ بِالْبَيَانِ كَالثَّابِتِ بِالْعِيَانِ فَكَأَنَّهُمَا فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي ، فَاَلَّذِي شَرَطَ كَوْنَهُمَا فِي مَجْلِسِهِ يَعُمُّ الْحَقِيقِيَّ وَالْحُكْمِيَّ فِي السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ انْتَهَى وَهُوَ حَسَنٌ .
( قَوْلُهُ أَوْ بِتَكْذِيبِ الْحَاكِمِ ) كَمَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ كَفَلَ لَهُ عَنْ مَدْيُونِهِ بِأَلْفٍ فَأَنْكَرَ الْكَفَالَةَ وَبَرْهَنَ الدَّائِنُ أَنَّهُ كَفَلَ عَنْ مَدْيُونِهِ وَحَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ وَأَخَذَ الْمَكْفُولُ مِنْهُ الْمَالَ ثُمَّ إنَّ الْكَفِيلَ ادَّعَى عَلَى الْمَدْيُونِ أَنَّهُ كَفَلَ عَنْهُ بِأَمْرِهِ وَبَرْهَنَ عَلَى ذَلِكَ يُقْبَلُ عِنْدَنَا وَيَرْجِعُ عَلَى الْمَدْيُونِ بِمَا كَفَلَ ، لِأَنَّهُ صَارَ مُكَذَّبًا شَرْعًا بِالْقَضَاءِ كَذَا فِي الْمِنَحِ ح .
( قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ ) عِبَارَةُ الْبَحْرِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ أَوْلَى ، وَهِيَ إذَا قَالَ تَرَكْتُ أَحَدَ الْكَلَامَيْنِ يُقْبَلُ مِنْهُ لِأَنَّهُ اسْتَدَلَّ لَهُ بِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَنْ الذَّخِيرَةِ : ادَّعَاهُ مُطْلَقًا فَدَفَعَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِأَنَّكَ كُنْتَ ادَّعَيْتَهُ قَبْلَ هَذَا مُقَيَّدًا وَبَرْهَنَ عَلَيْهِ فَقَالَ الْمُدَّعِي أَدَّعِيهِ الْآنَ بِذَلِكَ السَّبَبِ وَتَرَكْتُ الْمُطْلَقَ يُقْبَلُ وَيَبْطُلُ الدَّفْعُ ا هـ فَإِنَّ الْمَتْرُوكَ الثَّانِيَةُ لَا الْأُولَى وَمَعَ هَذَا نَظَرَ فِيهِ صَاحِبُ النَّهْرِ هُنَاكَ . وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ الْقَوْلُ تَوْفِيقٌ بَيْنَ الدَّعْوَتَيْنِ تَأَمَّلْ . وَذَكَرَ سَيِّدِي الْوَالِدُ فِي بَابِ الِاسْتِحْقَاقِ تَأْيِيدَ مَا فِي النَّهْرِ . وَقَالَ فِي الْخَانِيَّةِ رَجُلٌ ادَّعَى مِلْكًا بِسَبَبٍ ثُمَّ ادَّعَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِلْكًا مُطْلَقًا فَشَهِدَ شُهُودُهُ بِذَلِكَ ذُكِرَ فِي عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ . قَالَ مَوْلَانَا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : قَالَ جَدِّي شَمْسُ الْأَئِمَّةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا تُقْبَلُ 451 بَيِّنَتُهُ وَلَا تَبْطُلُ دَعْوَاهُ حَتَّى لَوْ قَالَ أَرَدْتُ بِهَذَا الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ الْمِلْكَ بِذَلِكَ السَّبَبِ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث