رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5701 · ص. المطبوع 485 · الشرح
( شَهِدَ الْوَصِيُّ ) أَيْ وَصِيُّ الْمَيِّتِ ( بِحَقٍّ لِلْمَيِّتِ ) بَعْدَمَا عَزَلَهُ الْقَاضِي عَنْ الْوِصَايَةِ وَنَصَّبَ غَيْرَهُ أَوْ بَعْدَ مَا أَدْرَكَ الْوَرَثَةُ ( لَا تُقْبَلُ ) شَهَادَتُهُ لِلْمَيِّتِ فِي مَالِهِ أَوْ غَيْرِهِ ( خَاصَمَ أَوْ لَا ) لِحُلُولِ الْوَصِيِّ مَحَلَّ الْمَيِّتِ ، وَلِذَا لَا يَمْلِكُ عَزْلَ نَفْسِهِ بِلَا عَزْلِ قَاضٍ فَكَانَ كَالْمَيِّتِ نَفْسِهِ فَاسْتَوَى خِصَامُهُ وَعَدَمُهُ ، بِخِلَافِ الْوَكِيلِ فَلِذَا قَالَ ( وَلَوْ شَهِدَ الْوَكِيلُ بَعْدَ عَزْلِهِ لِلْمُوَكِّلِ إنْ خَاصَمَ ) فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي ثُمَّ شَهِدَ بَعْدَ عَزْلِهِ ( لَا تُقْبَلُ ) اتِّفَاقًا لِلتُّهْمَةِ ( وَإِلَّا قُبِلَتْ ) لِعَدَمِهَا خِلَافًا لِلثَّانِي فَجَعَلَهُ 485 كَالْوَصِيِّ سِرَاجٌ . وَفِي قَسَامَةِ الزَّيْلَعِيِّ : كُلُّ مَنْ صَارَ خَصْمًا فِي حَادِثَةٍ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِيهَا وَمَنْ كَانَ بِعَرْضِيَّةِ أَنْ يَصِيرَ خَصْمًا وَلَمْ يَنْتَصِبْ خَصْمًا بَعْدُ تُقْبَلُ وَهَذَانِ الْأَصْلَانِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا وَتَمَامُهُ فِيهِ ، قَيَّدْنَا بِمَجْلِسِ الْقَاضِي لِأَنَّهُ لَوْ خَاصَمَ فِي غَيْرِهِ ثُمَّ عَزَلَهُ قُبِلَتْ عِنْدَهُمَا كَمَا لَوْ شَهِدَ فِي غَيْرِ مَا وُكِّلَ فِيهِ وَعَلَيْهِ جَامِعُ الْفَتَاوَى . وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ : وَكَّلَهُ بِالْخُصُومَةِ عِنْدَ الْقَاضِي فَخَاصَمَ الْمَطْلُوبَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عِنْدَ الْقَاضِي ثُمَّ عَزَلَهُ فَشَهِدَ أَنَّ لِمُوَكِّلِهِ عَلَى الْمَطْلُوبِ مِائَةُ دِينَارٍ تُقْبَلُ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَكَّلَهُ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي وَخَاصَمَ وَتَمَامُهُ فِيهَا . ( كَ ) مَا قُبِلَتْ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِلثَّانِي ( شَهَادَةِ اثْنَيْنِ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ لِرَجُلَيْنِ ثُمَّ شَهِدَ الْمَشْهُودُ لَهُمَا لِلشَّاهِدَيْنِ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ ) لِأَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ يَشْهَدُ بِالدَّيْنِ فِي الذِّمَّةِ وَهِيَ تَقْبَلُ حُقُوقًا شَتَّى فَلَمْ تَقَعْ الشَّرِكَةُ لَهُ فِي ذَلِكَ ، 486 بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ بِغَيْرِ عَيْنٍ كَمَا فِي وَصَايَا الْمَجْمَعِ وَشَرْحِهِ وَسَيَجِيءُ ثَمَّةَ ( وَ ) كَ ( شَهَادَةِ وَصِيَّيْنِ لِوَارِثٍ كَبِيرٍ ) عَلَى أَجْنَبِيٍّ ( فِي غَيْرِ مَالِ الْمَيِّتِ ) فَإِنَّهَا مَقْبُولَةٌ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَمَا لَوْ شَهِدَ الْوَصِيَّانِ عَلَى إقْرَارِ الْمَيِّتِ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ لِوَارِثٍ بَالِغٍ تُقْبَلُ بَزَّازِيَّةٌ ( وَلَوْ ) شَهِدَا ( فِي مَالِهِ ) أَيْ الْمَيِّتِ ( لَا ) خِلَافًا لَهُمَا ، وَلَوْ لِصَغِيرٍ لَمْ يَجُزْ اتِّفَاقًا ، وَسَيَجِيءُ فِي الْوَصَايَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث