رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5722 · ص. المطبوع 496 · الشرح
( قَوْلُهُ الْعَقْدِ ) وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبَدَلِ فَلَا تَثْبُتُ الْإِجَارَةُ فَتْحٌ ( قَوْلُهُ وَكَالدَّيْنِ ) إذْ لَيْسَ الْمَقْصُودُ بَعْدَ الْمُدَّةِ إلَّا الْأَجْرَ فَتْحٌ .
( قَوْلُهُ بَعْدَهَا ) اسْتَوْفَى الْمَنْفَعَةَ 496 أَوْ لَا بَعْدَ أَنْ تَسَلَّمَ فَتْحٌ .
( قَوْلُهُ عَقْدٍ اتِّفَاقًا ) لِأَنَّهُ مُعْتَرِفٌ بِمَالِ الْإِجَارَةِ فَيَقْضِي عَلَيْهِ بِمَا اعْتَرَفَ بِهِ فَلَا يَعْتَبِرُ اتِّفَاقَ الشَّاهِدَيْنِ أَوْ اخْتِلَافَهُمَا فِيهِ ، وَلَا يَثْبُتُ الْعَقْدُ لِلِاخْتِلَافِ فَتْحٌ .
( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) سَوَاءٌ ادَّعَى الزَّوْجُ أَوْ الزَّوْجَةُ الْأَقَلَّ أَوْ الْأَكْثَرَ هَكَذَا صَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَذَكَرَ فِي الْفَتْحِ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلرِّوَايَةِ ، وَتَمَامُهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ .
( قَوْلُهُ خِلَافًا لَهُمَا ) حَيْثُ قَالَا هِيَ بَاطِلَةٌ أَيْضًا لِأَنَّهُ اخْتِلَافٌ فِي الْعَقْدِ وَهُوَ الْقِيَاسُ . وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْمَالَ فِي النِّكَاحِ تَابِعٌ وَالْأَصْلَ فِيهِ الْحِلُّ وَالْمِلْكُ وَالِازْدِوَاجُ ، وَلَا اخْتِلَافَ فِيمَا هُوَ الْأَصْلُ فَيَثْبُتُ ، فَإِذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي التَّبَعِ يَقْضِي بِالْأَقَلِّ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ فِي صِحَّةِ الشَّهَادَةِ ) قَالَ فِي الْبَحْرِ بَعْدَ كَلَامٍ : وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ الْجَرَّ شَرْطُ صِحَّةِ الدَّعْوَى لَا كَمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهُ شَرْطُ الْقَضَاءِ بِالْبَيِّنَةِ فَقَطْ ا هـ . أَيْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ فِي الدَّعْوَى مَاتَ وَتَرَكَهُ مِيرَاثًا كَمَا يُشْتَرَطُ فِي الشَّهَادَةِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهُ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الشَّهَادَةِ .
( قَوْلُهُ الْجَرُّ ) أَيْ النَّقْلُ : أَيْ أَنْ يَشْهَدَا بِالِانْتِقَالِ ، وَذَلِكَ إمَّا نَصًّا كَمَا صَوَّرَهُ الشَّارِحُ أَوْ بِمَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ إثْبَاتِ الْمِلْكِ لِلْمَيِّتِ عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ إثْبَاتِ يَدِهِ أَوْ يَدِ نَائِبِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ أَيْضًا ، وَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَشْهَدَا إلَخْ . وَهَذَا عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ فَإِنَّهُ لَا يَشْتَرِطُ شَيْئًا ، وَيَظْهَرُ الْخِلَافُ فِيمَا إذَا شَهِدَا أَنَّهُ كَانَ مِلْكَ الْمَيِّتِ بِلَا زِيَادَةٍ وَطُولِبَا بِالْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَا لِحَيٍّ أَنَّهُ كَانَ فِي مِلْكِهِ تُقْبَلُ .
وَالْفَرْقُ مَا فِي الْفَتْحِ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي . قَالَ مُجَرِّدُ هَذِهِ الْحَوَاشِي : وَكَتَبَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى قَوْلِهِ الْجَرُّ هَامِشَةً وَعَلَيْهَا أَثَرُ الضَّرْبِ ، لَكِنِّي لَمْ أَتَحَقَّقْهُ فَأَحْبَبْت ذِكْرَهَا وَإِنْ كَانَتْ مَفْهُومَةً مِمَّا قَبْلَهَا فَقَالَ : قَوْلُهُ الْجَرُّ هَذَا عِنْدَهُمَا لِأَنَّ مِلْكَ الْوَارِثِ مُتَجَدِّدٌ إلَّا أَنَّهُ يَكْتَفِي بِالشَّهَادَةِ عَلَى قِيَامِ مِلْكِ الْمُوَرِّثِ وَقْتَ الْمَوْتِ لِثُبُوتِ الِانْتِقَالِ ضَرُورَةً وَكَذَا يَدُهُ أَوْ يَدُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ ، وَأَبُو يُوسُفَ يَقُولُ : إنَّ مِلْكَ الْوَارِثِ مِلْكُ الْمُوَرِّثِ فَصَارَتْ الشَّهَادَةُ بِالْمِلْكِ لِلْمُوَرِّثِ شَهَادَةً لِلْوَارِثِ ، فَالْجَرُّ أَنْ يَقُولَ الشَّاهِدُ مَاتَ وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ إثْبَاتِ مِلْكِهِ وَقْتَ الْمَوْتِ أَوْ يَدِهِ أَوْ يَدِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ ، فَإِذَا أَثْبَتَ الْوَارِثُ أَنَّ الْعَيْنَ كَانَتْ لِمُوَرِّثِهِ لَا يَقْضِي لَهُ وَهُوَ مَحَلُّ الِاخْتِلَافِ ، بِخِلَافِ الْحَيِّ إذَا أَثْبَتَ أَنَّ الْعَيْنَ كَانَتْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقْضِي لَهُ بِهَا اعْتِبَارًا لِلِاسْتِصْحَابِ إذْ الْأَصْلُ الْبَقَاءُ انْتَهَى .
( قَوْلُهُ إرْثٍ ) بِأَنْ ادَّعَى الْوَارِثُ عَيْنًا فِي يَدِ إنْسَانٍ أَنَّهَا مِيرَاثُ أَبِيهِ وَأَقَامَ شَاهِدَيْنِ فَشَهِدَا أَنَّ هَذِهِ كَانَتْ لِأَبِيهِ لَا يَقْضِي لَهُ حَتَّى يَجُرَّا الْمِيرَاثَ بِأَنْ يَقُولَا إلَخْ .
( قَوْلُهُ بِمِلْكِهِ ) أَيْ الْمُوَرِّثِ .
( قَوْلُهُ عِنْدَ مَوْتِهِ ) لَا بُدَّ مِنْ هَذَا الْقَيْدِ كَمَا عَلِمْتَ ، وَكَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَيْدِيَ ) تَعْلِيلٌ لِلِاسْتِغْنَاءِ بِالشَّهَادَةِ عَلَى يَدِ الْمَيِّتِ عَنْ الْجَرِّ ، وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ يَدُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَإِنْ كَانَتْ يَدَ مِلْكٍ فَظَاهِرٌ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ مِلْكَهُ أَوْ أَنَّ الِانْتِقَالَ إلَى الْوَارِثِ فَيَثْبُتُ الِانْتِقَالُ ضَرُورَةً كَمَا لَوْ شَهِدَا بِالْمِلْكِ ، وَإِنْ كَانَتْ يَدَ أَمَانَةٍ فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ لِأَنَّ الْأَيْدِيَ فِي الْأَمَانَاتِ عِنْدَ الْمَوْتِ تَنْقَلِبُ يَدَ مِلْكٍ بِوَاسِطَةِ الضَّمَانِ إذَا مَاتَ مُجَهِّلًا لِتَرْكِهِ الْحِفْظَ وَالْمَضْمُونَ يَمْلِكُهُ الضَّامِنُ عَلَى مَا عُرِفَ فَيَكُونُ إثْبَاتُ الْيَدِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إثْبَاتًا لِلْمِلْكِ ، وَتَرْكُ تَعْلِيلِ الِاسْتِغْنَاءِ بِالشَّهَادَةِ عَلَى يَدِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ لِظُهُورِهِ لِأَنَّ إثْبَاتَ يَدِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ إثْبَاتُ يَدِهِ فَيُغْنِي إثْبَاتُ الْمِلْكِ وَقْتَ الْمَوْتِ عَنْ ذِكْرِ الْجَرِّ فَاكْتَفَى بِهِ عَنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ مَعَ الْجَرِّ مِنْ بَيَانِ سَبَبِ الْوِرَاثَةِ إلَخْ ) قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَيَنْسُبَا الْمَيِّتَ وَالْوَارِثَ حَتَّى يَلْتَقِيَا إلَى أَبٍ وَاحِدٍ وَيَذْكُرَا أَنَّهُ وَارِثُهُ ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ قَوْلُهُ وَوَارِثُهُ فِي الْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْوَلَدِ ؟ قِيلَ يُشْتَرَطُ وَالْفَتْوَى عَلَى عَدَمِهِ ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ لَا يُحْجَبُ 497 بِحَالٍ ، وَفِي الشَّهَادَةِ بِأَنَّهُ ابْنُ ابْنِ الْمَيِّتِ أَوْ بِنْتُ ابْنِهِ لَا بُدَّ مِنْهُ وَفِي أَنَّهُ مَوْلَاهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ ا هـ وَلَمْ يَذْكُرْ هَذَا الشَّرْطَ مَتْنًا وَلَا شَرْحًا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَرَّ مَعَ الشَّرْطِ الثَّالِثِ يُغْنِي عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَانْظُرْ مَا مَرَّ قُبَيْلَ الشَّهَادَاتِ .
( قَوْلُهُ سَبَبِ الْوِرَاثَةِ ) وَهُوَ أَنَّهُ أَخُوهُ مَثَلًا .
( قَوْلُهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ ) ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّهُمْ لَوْ شَهِدُوا أَنَّهُ ابْنُهُ وَلَمْ يَقُولُوا وَوَارِثُهُ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَكْفِي ، كَمَا لَوْ شَهِدُوا أَنَّهُ أَبُوهُ أَوْ أُمُّهُ ، فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ عَمُّ الْمَيِّتِ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الدَّعْوَى أَنْ يُفَسِّرَ فَيَقُولَ عَمُّهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ أَوْ لِأَبِيهِ أَوْ لِأُمِّهِ ، وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ وَوَارِثُهُ ، وَإِذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ لَا بُدَّ لِلشُّهُودِ مِنْ نِسْبَةِ الْمَيِّتِ وَالْوَارِثِ حَتَّى يَلْتَقِيَا إلَى أَبٍ وَاحِدٍ وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الْأَخِ وَالْجَدِّ ا هـ مُلَخَّصًا .
( قَوْلُهُ وَارِثًا غَيْرَهُ ) قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ : وَإِذَا شَهِدُوا أَنَّهُ كَانَ لِمُوَرِّثِهِ تَرَكَهُ مِيرَاثًا لَهُ وَلَمْ يَقُولُوا لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا سِوَاهُ ، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَرِثُ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ لَا يَقْضِي لِاحْتِمَالِ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ ، أَوْ يَرِثُ عَلَى كُلِّ حَالٍ يَحْتَاطُ الْقَاضِي وَيَنْتَظِرُ مُدَّةً هَلْ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ أَوْ لَا . قَالَ مُجَرِّدُهَا : هَذَا بَيَاضٌ تَرَكَهُ الْمُؤَلِّفُ وَنَقَطَ عَلَيْهِ لِتَوَقُّفِهِ فِي فَهْمِهِ مِنْ نُسْخَةِ الْفَتْحِ الْحَاضِرَةِ عِنْدَهُ فَلْتُرَاجَعْ نُسْخَةٌ أُخْرَى يَقْضِي بِكُلِّهِ ، وَإِنْ كَانَ نَصِيبُهُ يَخْتَلِفُ فِي الْأَحْوَالِ يَقْضِي بِالْأَقَلِّ ، فَيَقْضِي فِي الزَّوْجِ بِالرُّبْعِ وَالزَّوْجَةِ بِالثُّمُنِ إلَّا أَنْ يَقُولُوا لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ . وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يَقْضِي بِالْأَكْثَرِ ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ ، وَيَأْخُذُ الْقَاضِي كَفِيلًا عِنْدَهُمَا ، وَلَوْ قَالُوا لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا بِهَذَا الْمَوْضِعِ كَفَى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا ا هـ وَتَقَدَّمَتْ الْمَسْأَلَةُ قُبَيْلَ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ ، وَذَكَرَهَا فِي السَّادِسِ وَالْخَمْسِينَ مِنْ شَرْحِ أَدَبِ الْقَضَاءِ مُنَوَّعَةً ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ فَارْجِعْ إلَيْهِ ، وَلَخَّصَهَا هُنَاكَ صَاحِبُ الْبَحْرِ بِمَا فِيهِ خَفَاءٌ ، وَقَدْ عُلِمَ بِمَا مَرَّ أَنَّ الْوَارِثَ إنْ كَانَ مِمَّنْ قَدْ يُحْجَبُ حَجْبَ حِرْمَانٍ فَذِكْرُ هَذَا الشَّرْطِ لِأَصْلِ الْقَضَاءِ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ قَدْ يُحْجَبُ حَجْبَ نُقْصَانٍ فَذِكْرُهُ شَرْطٌ لِلْقَضَاءِ بِالْأَكْثَرِ ، وَإِنْ كَانَ وَارِثًا دَائِمًا وَلَا يَنْقُصُ بِغَيْرِهِ فَذِكْرُهُ شَرْطٌ لِلْقَضَاءِ حَالًّا بِدُونِ تَلَوُّمٍ فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ لِعَدَمِ مُعَايَنَةِ السَّبَبِ ) وَلِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الْمِلْكِ لَا تَجُوزُ بِالتَّسَامُعِ فَتْحٌ .
( قَوْلُهُ الْبَزَّازِيُّ ) وَكَذَا فِي الْفَتْحِ .
( قَوْلُهُ وَذِكْرُ اسْمِ الْمَيِّتِ ) حَتَّى لَوْ شَهِدَا أَنَّهُ جَدُّهُ أَبُو أَبِيهِ وَوَارِثُهُ وَلَمْ يُسَمَّ الْمَيِّتُ تُقْبَلُ بَزَّازِيَّةٌ .
( قَوْلُهُ رُدَّتْ ) وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ تُقْبَلُ .
( قَوْلُهُ يَدِ الْحَيِّ ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا كَانَتْ مِلْكًا لَهُ أَوْ وَدِيعَةً مَثَلًا ، وَإِذَا كَانَتْ وَدِيعَةً مَثَلًا تَكُونُ بَاقِيَةً عَلَى حَالِهَا ، أَمَّا الْمَيِّتُ فَتَنْقَلِبُ مِلْكًا لَهُ إذَا مَاتَ مُجَهِّلًا لَهَا كَمَا تَقَدَّمَ .
( قَوْلُهُ أَنَّهَا كَانَتْ مِلْكَهُ ) أَيْ لَوْ شَهِدَا لِمُدَّعِي مِلْكِ عَيْنٍ فِي يَدِ رَجُلٍ أَنَّهَا كَانَتْ مِلْكَ الْمُدَّعِي يَقْضِي بِهَا وَإِنْ لَمْ يَشْهَدَا أَنَّهَا مِلْكُهُ إلَى الْآنَ . وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهَا كَانَتْ مِلْكَ الْمَيِّتِ فَإِنَّهَا تُرَدُّ مَا لَمْ يَشْهَدَا بِأَنَّهَا مِلْكُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ مِنْ أَنَّهُمَا إذَا لَمْ يَنُصَّا عَلَى ثُبُوتِ مِلْكِهِ حَالَةَ الْمَوْتِ فَإِنَّمَا يَثْبُتُ بِالِاسْتِصْحَابِ وَالثَّابِتُ بِهِ حُجَّةٌ لِإِبْقَاءِ الثَّابِتِ لَا لِإِثْبَاتِ مَا لَمْ يَكُنْ وَهُوَ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْوَارِثِ ، بِخِلَافِ مُدَّعِي الْعَيْنِ فَإِنَّ الثَّابِتَ بِالِاسْتِصْحَابِ بَقَاءُ مِلْكِهِ لَا تَجَدُّدُهُ .
( قَوْلُهُ بِذَلِكَ ) أَيْ بِيَدِ الْحَيِّ أَوْ مِلْكِهِ وَمَنْ اقْتَصَرَ عَلَى الثَّانِي فَقَدْ قَصَّرَ .
( قَوْلُهُ دُفِعَ لِلْمُدَّعِي ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَإِنَّهُ يُدْفَعُ لِلْمُدَّعِي كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ . 498 وَفِي الْبَحْرِ : وَإِنَّمَا قَالَ دُفِعَ إلَيْهِ دُونَ أَنْ يَقُولَ إنَّهُ إقْرَارٌ بِالْمِلْكِ لِأَنَّهُ لَوْ بَرْهَنَ عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ ا هـ أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ بِالْيَدِ أَوْ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُمَا الْمَذْكُورَتَانِ فِي الْكَنْزِ دُونَ مَسْأَلَةِ الشَّهَادَةِ بِالْمِلْكِ .
( قَوْلُهُ لِتَنَوُّعِ الْيَدِ ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ كَانَ لَهُ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث