رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
الصفحة 573 · الشرح
( قَوْلُهُ وَلَوْ نَوَى فَرْضَ الْوَقْتِ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّهُ يَتَأَتَّى هُنَا تِسْعُ مَسَائِلَ أَيْضًا كَمَا ذَكَرْنَاهُ سَابِقًا لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يَقْرِنَ الْفَرْضَ بِالْوَقْتِ أَوْ بِالْيَوْمِ أَوْ يُطْلِقَ ، وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْوَقْتِ أَوْ خَارِجَهُ مَعَ الْعِلْمِ بِخُرُوجِهِ أَوْ مَعَ عَدَمِهِ ، فَإِنْ قَرَنَهُ بِالْيَوْمِ بِأَنْ نَوَى فَرْضَ الْيَوْمِ لَا يَصِحُّ بِأَقْسَامِهِ الثَّلَاثِ لِأَنَّ فَرْضَ الْيَوْمِ مُتَنَوِّعٌ ، وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَطْلَقَ ، وَإِنْ قَرَنَهُ بِالْوَقْتِ ، فَإِنْ فِي الْوَقْتِ جَازَ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَإِنْ خَارِجَهُ مَعَ الْعِلْمِ بِخُرُوجِهِ فَقَالَ ح لَا يَجُوزُ . قُلْت : وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ قَوْلِ الْأَشْبَاهِ عَنْ الْبِنَايَةِ لَوْ نَوَى فَرْضَ الْوَقْتِ بَعْدَمَا خَرَجَ الْوَقْتُ لَا يَجُوزُ ، وَإِنْ شَكَّ فِي خُرُوجِهِ جَازَ ا هـ لَكِنَّهُ خِلَافُ مَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ الزَّيْلَعِيِّ الْآتِي وَهُوَ لَا يَعْلَمُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَإِنْ كَانَ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ بِخُرُوجِهِ لَا يَجُوزُ لِقَوْلِ الزَّيْلَعِيِّ : يَكْفِيهِ أَنْ يَنْوِيَ ظُهْرَ الْوَقْتِ مَثَلًا أَوْ فَرْضَ الْوَقْتِ وَالْوَقْتُ بَاقٍ لِوُجُودِ التَّعْيِينِ ، وَلَوْ كَانَ الْوَقْتُ قَدْ خَرَجَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ فَرْضَ الْوَقْتِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ غَيْرُ الظُّهْرِ . ا هـ . وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة : وَإِنْ صَلَّى بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُهُ فَنَوَى فَرْضَ الْوَقْتِ لَا يَجُوزُ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، لَكِنْ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الْأَشْبَاهِ الْمَارُّ آنِفًا وَإِنْ شَكَّ فِي خُرُوجِهِ جَازَ . وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلَافِ الصَّحِيحِ . وَأَمَّا الْجَوَابُ بِالتَّفْرِقَةِ بَيْنَ الشَّكِّ وَعَدَمِ الْعِلْمِ فَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ خُرُوجَ وَقْتِ الظُّهْرِ مَثَلًا وَنَوَى فَرْضَ الْوَقْتِ يَكُونُ مُرَادُهُ وَقْتَ الظُّهْرِ لِأَنَّهُ يَظُنُّ بَقَاءَهُ وَمَعَ هَذَا قُلْنَا الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ، فَمَنْ شَكَّ فِي بَقَائِهِ وَخُرُوجِهِ يَكُونُ أَوْلَى بِعَدَمِ الْجَوَازِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهَا بَدَلٌ ) أَيْ لِأَنَّ فَرْضَ الْوَقْتِ عِنْدَنَا الظُّهْرُ لَا الْجُمُعَةُ ، وَلَكِنْ قَدْ أُمِرَ بِالْجُمُعَةِ لِإِسْقَاطِ الظُّهْرِ ، وَلِذَا لَوْ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ أَنْ تَفُوتَهُ الْجُمُعَةُ صَحَّتْ عِنْدَنَا خِلَافًا لِزُفَرَ وَالثَّلَاثَةِ وَإِنْ حَرُمَ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهَا شَرْحُ الْمُنْيَةِ ، لَكِنْ سَيَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ اعْتِمَادُ أَنَّهَا أَصْلٌ لَا بَدَلٌ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ هُنَاكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ( قَوْلُهُ فِي اعْتِقَادِهِ ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ عِنْدَهُ ، فَهُوَ عَلَى حَذْفِ أَيْ ط
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث