رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5732 · ص. المطبوع 503 · الشرح
( قَوْلُهُ قِيلَ لَهُ هَاتِ إلَخْ ) فَهَذَا مِنْ قَبِيلِ مَا مَرَّ شَهَادَةٌ قَاصِرَةٌ يُتِمُّهَا غَيْرُهُمْ كَذَا فِي الْهَامِشِ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ مُقِرَّةً ) فَلَعَلَّهَا غَيْرُهَا فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْرِيفِهَا بِتِلْكَ النِّسْبَةِ مِنَحٌ .
( قَوْلُهُ إلَى الْقَاضِي ) فَإِنْ كَتَبَ أَنَّ فُلَانًا وَفُلَانًا شَهِدَا عِنْدِي بِكَذَا مِنْ الْمَالِ عَلَى فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّةِ وَأَحْضَرَ الْمُدَّعِي امْرَأَةً عِنْدَ الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ وَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمَنْسُوبَةَ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ آخَرَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّهَا الْمَنْسُوبَةُ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ مَدَنِيٌّ .
( قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ التَّزْوِيرِ ) أَيْ بِأَنْ يَتَوَاطَأَ الْمُدَّعِي مَعَ ذَلِكَ الرَّجُلِ .
( قَوْلُهُ الْبَيَانُ ) يَعْنِي إذَا ادَّعَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّ غَيْرَهُ يُشَارِكُهُ فِي الِاسْمِ وَالنَّسَبِ كَانَ عَلَيْهِ الْبَيَانُ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ : أَيْ يَقُولُ لَهُ الْقَاضِي أَثْبِتْ ذَلِكَ ، فَإِنْ أَثْبَتَ تَنْدَفِعُ عَنْهُ الْخُصُومَةُ كَمَا لَوْ عَلِمَ الْقَاضِي بِمُشَارِكٍ لَهُ فِي الِاسْمِ وَالنَّسَبِ ، وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْ ذَلِكَ يَكُونُ خَصْمًا .
( قَوْلُهُ فِيهِمَا ) أَيْ فِي الشَّهَادَةِ وَكِتَابِ الْقَاضِي .
( قَوْلُهُ إلَى فَخْذِهَا ) بِسُكُونِ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا ، يُرِيدُ بِهِ الْقَبِيلَةَ الْخَاصَّةَ الَّتِي لَيْسَ دُونَهَا أَخَصُّ مِنْهَا وَهَذَا عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ لِلُّغَوِيِّينَ وَهُوَ فِي الصِّحَاحِ .
وَفِي الْجَمْهَرَةِ : جَعَلَ الْفَخْذَ دُونَ الْقَبِيلَةِ وَفَوْقَ الْبَطْنِ ، وَجَعَلَهُ فِي دِيوَانٍ أَقَلَّ مِنْ الْبَطْنِ وَكَذَا صَاحِبُ الْكَشَّافِ . قَالَ : الْعَرَبُ عَلَى سِتِّ طَبَقَاتٍ ، الشَّعْبُ كَمُضَرَ وَرَبِيعَةَ وَحِمْيَرَ ، سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّ الْقَبَائِلَ تَنْشَعِبُ عَنْهَا ، وَالْقَبِيلَةُ كَكِنَانَةَ ، وَالْعِمَارَةُ كَقُرَيْشٍ ، وَالْبَطْنُ كَقُصَيٍّ ، وَالْفَخْذُ كَهَاشِمٍ ، وَالْفَصِيلَةُ كَالْعَبَّاسِ وَكُلُّ وَاحِدٍ يَجْمَعُ مَا بَعْدَهُ ، فَالشَّعْبُ يَجْمَعُ الْقَبَائِلَ ، وَالْعِمَارَةُ تَجْمَعُ الْبُطُونَ وَهَكَذَا ، وَعَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ الِاكْتِفَاءُ بِالْفَخْذِ مَا لَمْ يَنْسُبْهَا إلَى الْفَصِيلَةِ ، وَالْعِمَارَةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَالشَّعْبُ بِفَتْحِ الشِّينِ فَتْحٌ مُلَخَّصًا .
( قَوْلُهُ كَجَدِّهَا ) الْأَنْسَبُ أَوْ جَدِّهَا .
( قَوْلُهُ وَالْمَقْصُودُ الْإِعْلَامُ ) قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ التَّعْرِيفِ أَنْ يُنْسَبَ إلَى أَنْ يَعْرِفَهُ الْقَاضِي لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَعْرِفُهُ وَإِنْ نَسَبَهُ إلَى مِائَةِ جَدٍّ بَلْ لِيَثْبُتَ الِاخْتِصَاصُ وَيَزُولَ الِاشْتِرَاكُ ، فَإِنَّهُ قَلَّمَا يَتَّفِقُ اثْنَانِ فِي اسْمِهِمَا وَاسْمِ أَبِيهِمَا وَجَدِّهِمَا أَوْ صِنَاعَتِهِمَا وَلَقَبِهِمَا ، فَمَا ذُكِرَ عَنْ قَاضِي خَانَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْرِفْ مَعَ ذِكْرِ الْجَدِّ لَا يَكْتَفِي بِذَلِكَ ، الْأَوْجَهُ مِنْهُ مَا فِي الْفُصُولَيْنِ مِنْ أَنَّ شَرْطَ التَّعْرِيفِ ذِكْرُ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي اللَّقَبِ 503 مَعَ الِاسْمِ هَلْ هُمَا وَاحِدٌ أَوْ لَا ا هـ . وَالْمُرَادُ بِالثَّلَاثَةِ اسْمُهُ وَاسْمُ أَبِيهِ وَجَدِّهِ أَوْ صِنَاعَتُهُ أَوْ فَخِذُهُ فَإِنَّهُ يَكْفِي عَنْ الْجَدِّ خِلَافًا لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ .
فَفِي الْهِدَايَةِ : ثُمَّ التَّعْرِيفُ وَإِنْ كَانَ يَتِمُّ بِذِكْرِ الْجَدِّ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَاتِ فَذِكْرُ الْفَخْذِ يَقُومُ مَقَامَ الْجَدِّ لِأَنَّهُ اسْمُ الْجَدِّ الْأَعْلَى أَيْ فِي ذَلِكَ الْفَخْذِ الْخَاصِّ ، فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ الْجَدِّ الْأَدْنَى وَفِي إيضَاحِ الْإِصْلَاحِ وَفِي الْعَجَمِ ذِكْرُ الصِّنَاعَةِ بِمَنْزِلَةِ الْفَخْذِ لِأَنَّهُمْ ضَيَّعُوا أَنْسَابَهُمْ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بَدَلَ الْإِعْلَامِ رَفْعُ الِاشْتِرَاكِ ، لِأَنَّ الْإِعْلَامَ بِأَنْ يُعْرَفَ غَيْرُ مُرَادٍ كَمَا مَرَّ وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ : وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالِاسْمِ الْمُجَرَّدِ مَشْهُورًا كَشُهْرَةِ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ يَكْفِي عَنْ ذِكْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ ، وَلَوْ كَنَّى بِلَا تَسْمِيَةٍ لَمْ تُقْبَلْ إلَّا إذَا كَانَ مَشْهُورًا كَالْإِمَامِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث