رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5744 · الشرح
( قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ ) عِبَارَتُهَا كَمَا فِي الْمِنَحِ ، فَإِنْ اخْتَارَ الشُّهُودُ رَجَعُوا بِالثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيَتَصَدَّقُونَ بِالْفَضْلِ ، فَإِنْ رَدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ بِالرِّضَا أَوْ تَقَايَلَا رَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الشُّهُودِ ، وَإِنْ رُدَّ بِقَضَاءٍ فَالضَّمَانُ عَلَى الشُّهُودِ بِحَالِهِ وَإِنْ أَدَّيَا رَجَعَا بِمَا أَدَّيَا ا هـ .
( قَوْلُهُ ضَمِنَا نِصْفَ الْمَالِ الْمُسَمَّى أَوْ الْمُتْعَةِ إلَخْ ) لِأَنَّهُمَا أَكَّدَا ضَمَانًا عَلَى شَرَفِ السُّقُوطِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ طَاوَعَتْ ابْنَ الزَّوْجِ أَوْ ارْتَدَّتْ سَقَطَ الْمَهْرُ أَصْلًا مِنَحٌ .
( قَوْلُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ ) قَيْدٌ فِي الشَّهَادَتَيْنِ ح .
( قَوْلُهُ لَا غَيْرُ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بِشَهَادَةِ شُهُودِ الْوَاحِدَةِ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ ، لِأَنَّ حُكْمَ الْوَاحِدَةِ حُرْمَةٌ خَفِيفَةٌ وَحُكْمَ الثَّلَاثِ حُرْمَةٌ غَلِيظَةٌ مِنَحٌ .
( قَوْلُهُ فَلَا ضَمَانَ ) لِتَأَكُّدِ الْمَهْرِ بِالدُّخُولِ فَلَمْ يُقَرِّرَا عَلَيْهِ مَا كَانَ عَلَى شَرَفِ السُّقُوطِ ح .
( قَوْلُهُ ضَمِنَ شُهُودُ الدُّخُولِ إلَخْ ) لِأَنَّهُمْ قَرَّرُوا عَلَيْهِ بِشَهَادَتِهِمْ جَمِيعَ الْمَهْرِ وَقَدْ كَانَ جَمِيعُهُ عَلَى شَرَفِ السُّقُوطِ ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَضْمَنَا جَمِيعَهُ لَكِنَّ شُهُودَ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ قَرَّرُوا عَلَيْهِ نِصْفَ الْمَهْرِ وَقَدْ كَانَ عَلَى شَرَفِ السُّقُوطِ وَقَدْ اخْتَصَّ الْفَرِيقُ الْأَوَّلُ بِضَمَانِ نِصْفٍ وَتَنَازَعَ مَعَ الْفَرِيقِ الثَّانِي فِي ضَمَانِ النِّصْفِ الْآخَرِ فَيُقْسَمُ عَلَيْهِمَا فَيُصِيبُ الْأَوَّلَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَالثَّانِيَ رُبْعٌ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ .
( قَوْلُهُ اخْتِيَارٌ ) عَلَّلَهُ بِأَنَّ الْفَرِيقَيْنِ اتَّفَقَا عَلَى النِّصْفِ فَيَكُونُ عَلَى كُلِّ فَرِيقٍ رُبْعُهُ وَانْفَرَدَ شُهُودُ الدُّخُولِ بِالنِّصْفِ فَيَنْفَرِدُونَ بِضَمَانِهِ ا هـ .
فَقَالَ وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ : وَلَوْ رَجَعَ شَاهِدَا الطَّلَاقِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا أَوْجَبَا نِصْفَ الْمَهْرِ وَشَاهِدَا الدُّخُولِ لَا غَيْرُ يَجِبُ عَلَيْهِمَا نِصْفُ الْمَهْرِ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ شُهُودِ الطَّلَاقِ نِصْفُ الْمَهْرِ وَتَلِفَ بِشَاهِدَيْ الدُّخُولِ نِصْفُ الْمَهْرِ ، وَإِنْ رَجَعَ مِنْ كُلِّ طَائِفَةٍ وَاحِدٌ لَا يَجِبُ عَلَى شَاهِدَيْ الطَّلَاقِ شَيْءٌ وَيَجِبُ عَلَى شَاهِدَيْ الدُّخُولِ الرُّبْعُ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث