رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5800 · ص. المطبوع 522 · الشرح
فَصْلٌ لَا يَعْقِدُ وَكِيلٌ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ ( قَوْلُهُ وَالْإِجَارَةَ إلَخْ ) أَمَّا الْحَوَالَةُ وَالْإِقَالَةُ وَالْحَطُّ وَالْإِبْرَاءُ وَالتَّجَوُّزُ بِدُونِ حَقِّهِ يَجُوزُ عِنْدَهُمَا وَيَضْمَنُ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَجُوزُ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ يَمْلِكُ الْإِقَالَةَ ، حَتَّى لَوْ بَاعَ ثُمَّ أَقَالَ لَزِمَهُ الثَّمَنُ لِلْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ لَا يَمْلِكُهَا بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ ، وَالْوَكِيلُ بِالسَّلَمِ وَالْوَصِيُّ وَالْأَبُ وَ الْمُتَوَلِّي كَالْوَكِيلِ وَلَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ لِلْوَكِيلِ : مَا صَنَعْتَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ يَمْلِكُ الْحَوَالَةَ بِالْإِجْمَاعِ وَالْإِقَالَةَ عَلَى خِلَافِ مَا مَرَّ ، وَكَذَا لَوْ أَبْرَأَ الْمُشْتَرِيَ عَنْ الثَّمَنِ صَحَّ عِنْدَهُمَا لَكِنْ يَضْمَنُ ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ ، أَمَّا إذَا قَبَضَ فَلَا يَمْلِكُ الْحَطَّ وَالْإِقَالَةَ ا هـ كَذَا فِي الْهَامِشِ ( قَوْلُهُ إلَّا مِنْ عَبْدِهِ وَمُكَاتَبِهِ ) وَكَذَا مُفَاوِضُهُ وَابْنُهُ الصَّغِيرُ فَالْمُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِمَا أَرْبَعٌ بَحْرٌ ، وَقَيَّدَ الْعَبْدَ فِي الْمَبْسُوطِ بِغَيْرِ الْمَدْيُونِ ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَدْيُونًا يَجُوزُ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ كَمَا يَجُوزُ عَقْدُهُ ) أَيْ عِنْدَ عَدَمِ الْإِطْلَاقِ ( قَوْلُهُ إلَّا مِنْ نَفْسِهِ ) وَفِي السِّرَاجِ : لَوْ أَمَرَهُ بِالْبَيْعِ مِنْ هَؤُلَاءِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ إجْمَاعًا إلَّا أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَوْ عَبْدِهِ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ قَطْعًا وَإِنْ صَرَّحَ بِهِ الْمُوَكِّلُ ا هـ مِنَحٌ .
الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ لَا يَمْلِكُ شِرَاءَهُ لِنَفْسِهِ ; لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ 522 مُشْتَرِيًا وَبَائِعًا فَيَبِيعُهُ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ مِنْهُ ، وَإِنْ أَمَرَهُ الْمُوَكِّلُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَأَوْلَادِهِ الصِّغَارِ أَوْ مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فَبَاعَ مِنْهُمْ جَازَ بَزَّازِيَّةٌ كَذَا فِي الْبَحْرِ ، وَلَا يَخْفَى مَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْمُخَالَفَةِ ، وَذَكَرَ مِثْلَ مَا فِي السِّرَاجِ فِي النِّهَايَةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ ، وَمِثْلَ مَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ الطَّحَاوِيِّ ، وَكَأَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ خِلَافًا لِمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ لَا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُمَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث