رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5810 · الشرح
( قَوْلُهُ لِإِطْلَاقِ التَّوْكِيلِ ) أَيْ إطْلَاقِهِ عَنْ قَيْدِ الِاجْتِمَاعِ وَالِافْتِرَاقِ ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ إلَخْ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ جَعَلَهُ اسْتِحْسَانًا .
وَقَالَ فِي الْبَحْرِ وَلِذَا أَخَّرَهُ مَعَ دَلِيلِهِ كَمَا هُوَ عَادَتُهُ ، وَلِذَا اسْتَشْهَدَ لِقَوْلِ الْإِمَامِ بِمَا لَوْ بَاعَ الْكُلَّ بِثَمَنِ النِّصْفِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمُفْتَى بِهِ خِلَافُ قَوْلِهِ ا هـ ، أَيْ خِلَافُ قَوْلِهِ فِيمَا اسْتَشْهَدَ بِهِ .
قُلْتُ : وَقَدْ عَلِمْتَ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ ( قَوْلُهُ وَقَيَّدَ ابْنُ الْكَمَالِ إلَخْ ) وَمِثْلُهُ فِي الْبَحْرِ مَعْزُوًّا إلَى الْمِعْرَاجِ ، وَنَقَلَ الِاتِّفَاقَ أَيْضًا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْإِيضَاحِ ( قَوْلُهُ وَفِي الشِّرَاءِ يَتَوَقَّفُ إلَخْ ) لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّوْكِيلِ بِشِرَاءِ عَبْدٍ بِعَيْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهِ زَيْلَعِيٌّ .
وَفِيهِ لَا يُقَالُ إنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ بَلْ يَنْفُذُ عَلَى الْمُشْتَرِي ; لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا لَا يَتَوَقَّفُ إذَا وَجَدَ نَفَاذًا عَلَى الْعَاقِدِ وَهَاهُنَا شِرَاءُ النِّصْفِ لَا يَنْفُذُ عَلَى الْوَكِيلِ لِعَدَمِ مُخَالَفَتِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَلَا عَلَى الْآمِرِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوَافِقْ أَمْرَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَقُلْنَا بِالتَّوَقُّفِ ا هـ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ اتِّفَاقًا ) وَالْفَرْقُ لِأَبِي حَنِيفَةَ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ أَنَّ فِي الشِّرَاءِ تَتَحَقَّقُ تُهْمَةُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ وَلِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْبَيْعِ يُصَادِفُ مِلْكَهُ فَيَصِحُّ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ الْإِطْلَاقُ وَالْأَمْرُ بِالشِّرَاءِ صَادَفَ مِلْكَ الْغَيْرِ فَلَمْ يَصِحَّ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّقْيِيدُ وَالْإِطْلَاقُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث