رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ أَوْ إقْرَارُهُ ) أَيْ الْمُوَكِّلِ بِأَنَّهُ مِلْكِي الْمَسْأَلَةُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ 534 حَيْثُ قَالَ : قَالَ ادَّعَى أَرْضًا وَكَالَةً أَنَّهُ مِلْكُ مُوَكِّلِي فَبَرْهَنَ فَقَالَ ذُو الْيَدِ إنَّهُ مِلْكِي وَمُوَكِّلُكَ أَقَرَّ بِهِ ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَ الْمُوَكِّلَ لَا وَكِيلَهُ فَمُوَكِّلُهُ لَوْ غَائِبًا فَلِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِهِ لِمُوَكِّلِهِ ، فَلَوْ حَضَرَ الْمُوَكِّلُ وَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ لَهُ بَقِيَ الْحُكْمُ عَلَى حَالِهِ ، وَلَوْ نَكَلَ بَطَلَ الْحُكْمُ ا هـ وَبِهِ يَظْهَرُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ جَوَابَهُ تَسْلِيمٌ ) ; لِأَنَّهُ إنَّمَا ادَّعَى الْإِيفَاءَ وَفِي ضِمْنِ دَعْوَاهُ إقْرَارٌ بِالدَّيْنِ وَبِالْوَكَالَةِ ، وَتَمَامُهُ فِي التَّبْيِينِ ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يُبَرْهِنْ ) أَيْ عَلَى الْإِيفَاءِ فَتُقْبَلُ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْوَكِيلَ بِقَبْضِ الدَّيْنِ وَكِيلٌ بِالْخُصُومَةِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ لَا الْوَكِيلِ ) أَيْ عَلَى عَدَمِ عِلْمِهِ بِاسْتِيفَاءِ الْمُوَكِّلِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ النِّيَابَةَ لَا تَجْرِي فِي الْيَمِينِ ) وَكِيلُ قَبْضِ الدَّيْنِ ادَّعَى عَلَيْهِ الْمَدْيُونُ الْإِيفَاءَ إلَى مُوَكِّلِهِ أَوْ إبْرَاءَهُ وَأَرَادَ تَحْلِيفَ الْوَكِيلِ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ لَا يَحْلِفُ ، إذْ لَوْ أَقَرَّ بِهِ لَمْ يَجُزْ عَلَى مُوَكِّلِهِ ; لِأَنَّهُ عَلَى الْغَيْرِ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ وَهَذَا التَّعْلِيلُ أَظْهَرُ مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَتَدَبَّرْ .
وَفِي نُورِ الْعَيْنِ عَنْ الْخُلَاصَةِ وَفِي الزِّيَادَاتِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَوْ أَقَرَّ لَزِمَهُ فَإِذَا أَنْكَرَ يُسْتَحْلَفُ إلَّا فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ : وَكِيلُ شِرَاءٍ وَجَدَ عَيْبًا فَأَرَادَ الرَّدَّ وَأَرَادَ الْبَائِعُ تَحْلِيفَهُ بِاَللَّهِ مَا يَعْلَمُ أَنَّ الْمُوَكِّلَ رَضِيَ بِالْعَيْبِ لَا يَحْلِفُ ، فَإِنْ أَقَرَّ الْوَكِيلُ لَزِمَهُ .
الثَّانِيَةُ وَكِيلُ قَبْضِ الدَّيْنِ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ الْمَدْيُونُ أَنَّ مُوَكِّلَهُ أَبْرَأَهُ عَنْ الدَّيْنِ وَاسْتَحْلَفَ الْوَكِيلَ عَلَى الْعِلْمِ لَا يُحَلِّفُهُ وَلَوْ أَقَرَّ بِهِ لَزِمَهُ .
يَقُولُ الْحَقِيرُ لَمْ يَذْكُرْ الثَّالِثَةَ فِي الْخُلَاصَةِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ نَظَرٌ إذْ الْمُقَرُّ بِهِ هُوَ الْإِبْرَاءُ الَّذِي يَدَّعِيهِ الْمَدْيُونُ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ لُزُومُهُ عَلَى الْوَكِيلِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ وَكَّلَهُ بِعَيْبٍ ) أَيْ بِرَدِّ أَمَةٍ بِسَبَبِ عَيْبٍ ح ( قَوْلُهُ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ إلَخْ ) أَيْ لَمْ يَرُدَّ الْوَكِيلُ عَلَى الْبَائِعِ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ ( قَوْلُهُ حَتَّى يَحْلِفَ إلَخْ ) يَعْنِي لَا يَقْضِي اتِّفَاقًا بِالرَّدِّ عَلَيْهِ حَتَّى يَحْضُرَ الْمُشْتَرِي وَيَحْلِفَ أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِالْعَيْبِ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ ( قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ ) أَيْ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حَيْثُ لَا تُرَدُّ الْأَمَةُ عَلَى الْبَائِعِ وَبَيْنَ الَّتِي قَبْلَهَا حَيْثُ يَدْفَعُ الْغَرِيمُ الْمَالَ إلَى الْوَكِيلِ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لَهُمَا ) حَيْثُ قَالَا لَا يُؤَخَّرُ الْقَضَاءُ فِي الْفَصْلَيْنِ ; لِأَنَّ قَضَاءَ الْقَاضِي عِنْدَهُمَا يَنْفُذُ ظَاهِرًا فَقَطْ إذَا ظَهَرَ الْخَطَأُ ح ( قَوْلُهُ فَلَا يَنْفُذُ بَاطِنًا ) اعْتَرَضَهُ قَاضِي زَادَهْ أَنَّهُ إذَا جَازَ نَقْضُ الْقَضَاءِ هَاهُنَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ لَا يَتِمُّ الدَّلِيلُ الْمَذْكُورُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ ح .
وَفِي نُورِ الْعَيْنِ عَنْ الْخُلَاصَةِ وَفِي الزِّيَادَاتِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَوْ أَقَرَّ لَزِمَهُ فَإِذَا أَنْكَرَ يُسْتَحْلَفُ إلَّا فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ : وَكِيلُ شِرَاءٍ وَجَدَ عَيْبًا فَأَرَادَ الرَّدَّ وَأَرَادَ الْبَائِعُ تَحْلِيفَهُ بِاَللَّهِ مَا يَعْلَمُ أَنَّ الْمُوَكِّلَ رَضِيَ بِالْعَيْبِ لَا يَحْلِفُ ، فَإِنْ أَقَرَّ الْوَكِيلُ لَزِمَهُ .
الثَّانِيَةُ وَكِيلُ قَبْضِ الدَّيْنِ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ الْمَدْيُونُ أَنَّ مُوَكِّلَهُ أَبْرَأَهُ عَنْ الدَّيْنِ وَاسْتَحْلَفَ الْوَكِيلَ عَلَى الْعِلْمِ لَا يُحَلِّفُهُ وَلَوْ أَقَرَّ بِهِ لَزِمَهُ .
يَقُولُ الْحَقِيرُ لَمْ يَذْكُرْ الثَّالِثَةَ فِي الْخُلَاصَةِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ نَظَرٌ إذْ الْمُقَرُّ بِهِ هُوَ الْإِبْرَاءُ الَّذِي يَدَّعِيهِ الْمَدْيُونُ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ لُزُومُهُ عَلَى الْوَكِيلِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ وَكَّلَهُ بِعَيْبٍ ) أَيْ بِرَدِّ أَمَةٍ بِسَبَبِ عَيْبٍ ح ( قَوْلُهُ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ إلَخْ ) أَيْ لَمْ يَرُدَّ الْوَكِيلُ عَلَى الْبَائِعِ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ ( قَوْلُهُ حَتَّى يَحْلِفَ إلَخْ ) يَعْنِي لَا يَقْضِي اتِّفَاقًا بِالرَّدِّ عَلَيْهِ حَتَّى يَحْضُرَ الْمُشْتَرِي وَيَحْلِفَ أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِالْعَيْبِ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ ( قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ ) أَيْ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حَيْثُ لَا تُرَدُّ الْأَمَةُ عَلَى الْبَائِعِ وَبَيْنَ الَّتِي قَبْلَهَا حَيْثُ يَدْفَعُ الْغَرِيمُ الْمَالَ إلَى الْوَكِيلِ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لَهُمَا ) حَيْثُ قَالَا لَا يُؤَخَّرُ الْقَضَاءُ فِي الْفَصْلَيْنِ ; لِأَنَّ قَضَاءَ الْقَاضِي عِنْدَهُمَا يَنْفُذُ ظَاهِرًا فَقَطْ إذَا ظَهَرَ الْخَطَأُ ح ( قَوْلُهُ فَلَا يَنْفُذُ بَاطِنًا ) اعْتَرَضَهُ قَاضِي زَادَهْ أَنَّهُ إذَا جَازَ نَقْضُ الْقَضَاءِ هَاهُنَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ لَا يَتِمُّ الدَّلِيلُ الْمَذْكُورُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ ح .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث