رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَإِنْ شَرَعَ ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى الْعَاجِزِ : أَيْ إذَا اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ وَعَجَزَ عَنْ مَعْرِفَتِهَا بِالْأَدِلَّةِ الْمَارَّةِ فَقِبْلَتُهُ جِهَةُ تَحَرِّيهِ ، فَلَوْ شَرَعَ بِلَا تَحَرٍّ لَمْ تَجُزْ صَلَاتُهُ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ بَعْدَ فَرَاغِهِ أَنَّهُ أَصَابَ الْقِبْلَةَ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الِاسْتِقْبَالِ اسْتِصْحَابًا لِلْحَالِ ، فَإِذَا تَبَيَّنَ يَقِينًا أَنَّهُ أَصَابَ ثَبَتَ الْجَوَازُ مِنْ الِابْتِدَاءِ وَبَطَلَ الِاسْتِصْحَابُ ، حَتَّى لَوْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ أَصَابَ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَمَا فِي الْحِلْيَةِ عَنْ الْخَانِيَّةِ ، وَلَوْ تَيَقَّنَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ لَا يَجُوزُ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ لِأَنَّ بَعْدَ الْعِلْمِ أَقْوَى وَبِنَاءُ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ لَا يَجُوزُ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ إلَخْ ) أَيْ لَوْ وَقَعَ تَحَرِّيه عَلَى جِهَةٍ وَصَلَّى إلَى غَيْرِهَا فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ مُطْلَقًا : أَيْ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهَا أَوْ لَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ . وَعَنْ 436 أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يُخْشَى عَلَيْهِ الْكُفْرُ . وَعَنْ الثَّانِي يَجْزِيهِ إنْ أَصَابَ ، وَبِالْأَوَّلِ يُفْتَى فَيْضٌ . وَالْفَرْقُ لَهُمَا أَنَّ مَا فُرِضَ لِغَيْرِهِ يُشْتَرَطُ حُصُولُهُ لَا تَحْصِيلُهُ لَكِنْ مَعَ عَدَمِ اعْتِقَادِ الْفَسَادِ وَعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ ، وَمُخَالَفَةُ جِهَةِ تَحَرِّيهِ اقْتَضَتْ اعْتِقَادَ فَسَادِ صَلَاتِهِ فَصَارَ كَمَا لَوْ صَلَّى وَعِنْدَهُ أَنَّهُ مُحْدِثٌ أَوْ أَنَّ ثَوْبَهُ نَجِسٌ أَوْ أَنَّ الْوَقْتَ لَمْ يَدْخُلْ فَبَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ لَا يَجْزِيهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِأَنَّ عِنْدَهُ أَنَّ مَا فَعَلَهُ غَيْرُ جَائِزٍ بِخِلَافِ صُورَةِ عَدَمِ التَّحَرِّي فَإِنَّهُ لَمْ يَعْتَقِدْ الْفَسَادَ بَلْ هُوَ شَاكٌّ فِيهِ وَفِي عَدَمِهِ فَإِذَا ظَهَرَتْ قَبْلَ التَّمَامِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ ثَوْبَهُ ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى اسْمِ أَنَّ وَمِثْلُهُ الْوَقْتَ ح
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث