رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ حَاضِرَةٌ فِي الْمِصْرِ ) أَطْلَقَ حُضُورَهَا فَشَمِلَ حُضُورَهَا فِي الْمِصْرِ بِصِفَةِ الْمَرَضِ ، وَظَاهِرُ مَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ خِلَافُهُ فَإِنَّهُ قَالَ الِاسْتِحْلَافُ يَجْرِي فِي الدَّعَاوَى الصَّحِيحَةِ إذَا أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيَقُولُ الْمُدَّعِي لَا شُهُودَ لِي أَوْ شُهُودِي غُيَّبٌ أَوْ فِي الْمِصْرِ ا هـ بَحْرٌ .
( قَوْلُهُ وَيَأْخُذُ الْقَاضِي ) أَيْ بِطَلَبِ الْمُدَّعِي كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ . وَفِي الصُّغْرَى : هَذَا إذَا كَانَ الْمُدَّعِي عَالِمًا بِذَلِكَ ، أَمَّا إذَا كَانَ جَاهِلًا فَالْقَاضِي يَطْلُبُ رَوَاهُ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ ا هـ بَحْرٌ .
( قَوْلُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ ) قَيَّدَ بِهَا لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لَا بَيِّنَةَ لِي أَوْ شُهُودِي غُيَّبٌ لَا يَكْفُلُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ .
( قَوْلُهُ يُؤْمَنُ هُرُوبُهُ ) بِأَنْ يَكُونَ لَهُ دَارٌ مَعْرُوفَةٌ وَحَانُوتٌ مَعْرُوفٌ لَا يَسْكُنُ فِي بَيْتٍ بِكِرَاءٍ وَيَتْرُكُهُ وَيَهْرُبُ مِنْهُ مِنَحٌ وَهَذَا شَيْءٌ يُحْفَظُ جِدًّا بَحْرٌ عَنْ الصُّغْرَى . قَالَ : وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْفَقِيهُ ثِقَةً بِوَظَائِفِهِ فِي الْأَوْقَافِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِلْكٌ فِي دَارٍ أَوْ حَانُوتٍ لِأَنَّهُ لَا يَتْرُكُهَا وَيَهْرُبُ ا هـ .
وَفِي الْبَحْرِ أَيْضًا عَنْ كَفَالَةِ الصُّغْرَى : لِقَاضِي أَوْ رَسُولِهِ إذَا أَخَذَ كَفِيلًا مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ بِأَمْرِ الْمُدَّعِي أَوْ لَا بِأَمْرِهِ ، فَإِنْ لَمْ يُضِفْ الْكَفَالَةَ إلَى الْمُدَّعِي بِأَنْ قَالَ أَعْطِ كَفِيلًا بِنَفْسِك وَلَمْ يَقُلْ لِلطَّالِبِ تَرْجِعُ الْحُقُوقُ إلَى الْقَاضِي أَوْ رَسُولِهِ ، حَتَّى لَوْ سَلَّمَ إلَيْهِ الْكَفِيلَ يَبْرَأُ ، وَلَوْ سَلَّمَ إلَى الْمُدَّعِي فَلَا ، وَإِنْ أَضَافَ إلَى الْمُدَّعِي كَانَ الْجَوَابُ عَلَى الْعَكْسِ ا هـ ، وَفِيهِ عَنْهَا طَلَبَ الْمُدَّعِي مِنْ الْقَاضِي وَضْعَ الْمَنْقُولِ عِنْدَ عَدْلٍ وَلَمْ يَكْتَفِ بِكَفِيلِ النَّفْسِ ، فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَدْلًا لَا يُجِيبُهُ الْقَاضِي ، وَلَوْ فَاسِقًا يُجِيبُهُ . وَفِي الْعَقَارِ لَا يُجِيبُهُ إلَّا فِي الشَّجَرِ الَّذِي عَلَيْهِ الثَّمَرُ لِأَنَّ الثَّمَرَ نَقْلِيٌّ ا هـ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَظَاهِرُهُ أَنَّ الشَّجَرَ مِنْ الْعَقَارِ وَقَدَّمْنَا خِلَافَهُ . وَفِي أَبِي السُّعُودِ عَنْ الْحَمَوِيِّ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ مِنْ الْعَقَارِ .
( قَوْلُهُ فِي الصَّحِيحِ ) فِي الْبَحْرِ عَنْ الْقُنْيَةِ : ادَّعَى الْقَاتِلُ أَنَّ لَهُ بَيِّنَةً حَاضِرَةً عَلَى الْعَفْوِ أُجِّلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يَأْتِ بِالْبَيِّنَةِ وَقَالَ لِي بَيِّنَةٌ غَائِبَةٌ يُقْضَى بِالْقِصَاصِ قِيَاسًا كَالْأَمْوَالِ . وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يُؤَجَّلُ اسْتِعْظَامًا لِأَمْرِ الدَّمِ ا هـ .
وَفِي الْبَحْرِ أَيْضًا عَنْ قَضَاءِ الصُّغْرَى أَنَّ فَائِدَةَ الْكَفَالَةِ بِالثَّلَاثِ أَوْ نَحْوِهَا لَا لِبَرَاءَةِ الْكَفِيلِ بَعْدَهَا فَإِنَّ الْكَفِيلَ إلَى شَهْرٍ لَا يَبْرَأُ بَعْدَهُ ، لَكِنَّ التَّكْفِيلَ إلَى شَهْرٍ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى الْكَفِيلِ فَلَا يُطَالَبُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّهِ ، لَكِنْ لَوْ عَجَّلَ لَا يَصِحُّ وَهُنَا لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى الْمُدَّعِي فَلَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ بِالتَّسْلِيمِ لِلْحَالِ إذْ قَدْ يَعْجِزُ الْمُدَّعِي عَنْ الْبَيِّنَةِ ، وَإِذَا أَحْضَرَهَا يَعْجِزُ عَنْ إقَامَتِهَا وَإِنَّمَا يُسَلَّمُ إلَى الْمُدَّعِي بَعْدَ وُجُودِ ذَلِكَ الْوَقْتِ ، حَتَّى لَوْ أَحْضَرَ الْبَيِّنَةَ قَبْلَ الْوَقْتِ يُطَالِبُ الْكَفِيلَ .
( قَوْلُهُ إلَى مَجْلِسِهِ ) أَيْ الْقَاضِي .
( قَوْلُهُ لَازَمَهُ ) أَيْ دَارَ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ فَلَا يُلَازِمُهُ فِي مَكَان مُعَيَّنٍ . وَفِي الصُّغْرَى : وَلَا يُلَازِمُهُ فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ بُنِيَ لِلذِّكْرِ بِهِ يُفْتَى . ثُمَّ قَالَ : وَيَبْعَثُ مَعَهُ أَمِينًا يَدُورُ مَعَهُ . وَرَأَيْت فِي زِيَادَاتِ بَعْضِ الْمَشَايِخِ أَنَّ لِلْمَطْلُوبِ أَنْ لَا يَرْضَى بِالْأَمِينِ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا بِنَاءُ التَّوْكِيلِ بِلَا رِضَا الْخَصْمِ بَحْرٌ مُلَخَّصًا وَتَمَامُهُ فِيهِ 555 قَوْلُهُ أَيْ مُسَافِرًا ) تَفْسِيرٌ مُرَادٌ .
( قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ عَلِمَ ) بِأَنْ قَالَ أَخْرُجُ غَدًا مَثَلًا ( قَوْلُهُ يَكْفُلُهُ ) أَيْ إلَى وَقْتِ سَفَرِهِ بَحْرٌ .
( قَوْلُهُ وَيَأْخُذُ الْقَاضِي ) أَيْ بِطَلَبِ الْمُدَّعِي كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ . وَفِي الصُّغْرَى : هَذَا إذَا كَانَ الْمُدَّعِي عَالِمًا بِذَلِكَ ، أَمَّا إذَا كَانَ جَاهِلًا فَالْقَاضِي يَطْلُبُ رَوَاهُ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ ا هـ بَحْرٌ .
( قَوْلُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ ) قَيَّدَ بِهَا لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لَا بَيِّنَةَ لِي أَوْ شُهُودِي غُيَّبٌ لَا يَكْفُلُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ .
( قَوْلُهُ يُؤْمَنُ هُرُوبُهُ ) بِأَنْ يَكُونَ لَهُ دَارٌ مَعْرُوفَةٌ وَحَانُوتٌ مَعْرُوفٌ لَا يَسْكُنُ فِي بَيْتٍ بِكِرَاءٍ وَيَتْرُكُهُ وَيَهْرُبُ مِنْهُ مِنَحٌ وَهَذَا شَيْءٌ يُحْفَظُ جِدًّا بَحْرٌ عَنْ الصُّغْرَى . قَالَ : وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْفَقِيهُ ثِقَةً بِوَظَائِفِهِ فِي الْأَوْقَافِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِلْكٌ فِي دَارٍ أَوْ حَانُوتٍ لِأَنَّهُ لَا يَتْرُكُهَا وَيَهْرُبُ ا هـ .
وَفِي الْبَحْرِ أَيْضًا عَنْ كَفَالَةِ الصُّغْرَى : لِقَاضِي أَوْ رَسُولِهِ إذَا أَخَذَ كَفِيلًا مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ بِأَمْرِ الْمُدَّعِي أَوْ لَا بِأَمْرِهِ ، فَإِنْ لَمْ يُضِفْ الْكَفَالَةَ إلَى الْمُدَّعِي بِأَنْ قَالَ أَعْطِ كَفِيلًا بِنَفْسِك وَلَمْ يَقُلْ لِلطَّالِبِ تَرْجِعُ الْحُقُوقُ إلَى الْقَاضِي أَوْ رَسُولِهِ ، حَتَّى لَوْ سَلَّمَ إلَيْهِ الْكَفِيلَ يَبْرَأُ ، وَلَوْ سَلَّمَ إلَى الْمُدَّعِي فَلَا ، وَإِنْ أَضَافَ إلَى الْمُدَّعِي كَانَ الْجَوَابُ عَلَى الْعَكْسِ ا هـ ، وَفِيهِ عَنْهَا طَلَبَ الْمُدَّعِي مِنْ الْقَاضِي وَضْعَ الْمَنْقُولِ عِنْدَ عَدْلٍ وَلَمْ يَكْتَفِ بِكَفِيلِ النَّفْسِ ، فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَدْلًا لَا يُجِيبُهُ الْقَاضِي ، وَلَوْ فَاسِقًا يُجِيبُهُ . وَفِي الْعَقَارِ لَا يُجِيبُهُ إلَّا فِي الشَّجَرِ الَّذِي عَلَيْهِ الثَّمَرُ لِأَنَّ الثَّمَرَ نَقْلِيٌّ ا هـ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَظَاهِرُهُ أَنَّ الشَّجَرَ مِنْ الْعَقَارِ وَقَدَّمْنَا خِلَافَهُ . وَفِي أَبِي السُّعُودِ عَنْ الْحَمَوِيِّ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ مِنْ الْعَقَارِ .
( قَوْلُهُ فِي الصَّحِيحِ ) فِي الْبَحْرِ عَنْ الْقُنْيَةِ : ادَّعَى الْقَاتِلُ أَنَّ لَهُ بَيِّنَةً حَاضِرَةً عَلَى الْعَفْوِ أُجِّلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يَأْتِ بِالْبَيِّنَةِ وَقَالَ لِي بَيِّنَةٌ غَائِبَةٌ يُقْضَى بِالْقِصَاصِ قِيَاسًا كَالْأَمْوَالِ . وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يُؤَجَّلُ اسْتِعْظَامًا لِأَمْرِ الدَّمِ ا هـ .
وَفِي الْبَحْرِ أَيْضًا عَنْ قَضَاءِ الصُّغْرَى أَنَّ فَائِدَةَ الْكَفَالَةِ بِالثَّلَاثِ أَوْ نَحْوِهَا لَا لِبَرَاءَةِ الْكَفِيلِ بَعْدَهَا فَإِنَّ الْكَفِيلَ إلَى شَهْرٍ لَا يَبْرَأُ بَعْدَهُ ، لَكِنَّ التَّكْفِيلَ إلَى شَهْرٍ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى الْكَفِيلِ فَلَا يُطَالَبُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّهِ ، لَكِنْ لَوْ عَجَّلَ لَا يَصِحُّ وَهُنَا لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى الْمُدَّعِي فَلَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ بِالتَّسْلِيمِ لِلْحَالِ إذْ قَدْ يَعْجِزُ الْمُدَّعِي عَنْ الْبَيِّنَةِ ، وَإِذَا أَحْضَرَهَا يَعْجِزُ عَنْ إقَامَتِهَا وَإِنَّمَا يُسَلَّمُ إلَى الْمُدَّعِي بَعْدَ وُجُودِ ذَلِكَ الْوَقْتِ ، حَتَّى لَوْ أَحْضَرَ الْبَيِّنَةَ قَبْلَ الْوَقْتِ يُطَالِبُ الْكَفِيلَ .
( قَوْلُهُ إلَى مَجْلِسِهِ ) أَيْ الْقَاضِي .
( قَوْلُهُ لَازَمَهُ ) أَيْ دَارَ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ فَلَا يُلَازِمُهُ فِي مَكَان مُعَيَّنٍ . وَفِي الصُّغْرَى : وَلَا يُلَازِمُهُ فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ بُنِيَ لِلذِّكْرِ بِهِ يُفْتَى . ثُمَّ قَالَ : وَيَبْعَثُ مَعَهُ أَمِينًا يَدُورُ مَعَهُ . وَرَأَيْت فِي زِيَادَاتِ بَعْضِ الْمَشَايِخِ أَنَّ لِلْمَطْلُوبِ أَنْ لَا يَرْضَى بِالْأَمِينِ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا بِنَاءُ التَّوْكِيلِ بِلَا رِضَا الْخَصْمِ بَحْرٌ مُلَخَّصًا وَتَمَامُهُ فِيهِ 555 قَوْلُهُ أَيْ مُسَافِرًا ) تَفْسِيرٌ مُرَادٌ .
( قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ عَلِمَ ) بِأَنْ قَالَ أَخْرُجُ غَدًا مَثَلًا ( قَوْلُهُ يَكْفُلُهُ ) أَيْ إلَى وَقْتِ سَفَرِهِ بَحْرٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث