رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5974 · ص. المطبوع 560 · الشرح
بَابُ التَّحَالُفِ . ( قَوْلُهُ أَوْ وَصْفِهِ ) كَالْبُخَارِيِّ وَالْبَغْدَادِيِّ .
( قَوْلُهُ أَوْ جِنْسِهِ ) كَدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ .
( قَوْلُهُ أَوْ فِي قَدْرِ مَبِيعٍ ) فَلَوْ فِي وَصْفِهِ فَلَا تَحَالُفَ ، وَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ وَالِاخْتِلَافُ فِي الثَّمَنِ ) أَقُولُ : فِي زِيَادَةٍ لَوْ هُنَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ خَلَلٌ . وَعِبَارَةُ الْهِدَايَةِ : وَلَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ جَمِيعًا فَبَيِّنَةُ الْبَائِعِ فِي الثَّمَنِ أَوْلَى وَبَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ أَوْلَى نَظَرًا إلَى زِيَادَةِ الْإِثْبَاتِ قَالَهُ شَيْخُ وَالِدِي الْمُفْتِي مُحَمَّدٍ تَاجِ الدِّينِ الْمَدَنِيِّ ( قَوْل لَهُ فَإِنْ رَضِيَ إلَخْ ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَا تَشْمَلُ إلَّا صُورَةَ الِاخْتِلَافِ فِيهِمَا ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَمَا قَالَ غَيْرُهُ : فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ أَيْ بِأَنْ رَضِيَ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ الَّذِي ادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي أَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِالْبَيْعِ الَّذِي ادَّعَاهُ الْبَائِعُ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فِي أَحَدِهِمَا أَوْ رَضِيَ كُلٌّ بِقَوْلِ الْآخَرِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فِيهِمَا . وَقَالَ الْحَلَبِيُّ : الْعِبَارَةُ فَاسِدَةٌ وَالصَّوَابُ كَمَا قَالَ غَيْرُهُ فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ .
( قَوْلُهُ فَيَفْسَخُ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ ) قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَأَشَارَ بِعَجْزِهَا إلَى أَنَّ الْبَيْعَ لَيْسَ فِيهِ خِيَارٌ لِأَحَدِهِمَا وَلِهَذَا قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : إذَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ رُؤْيَةٍ أَوْ خِيَارُ عَيْبٍ أَوْ خِيَارُ شَرْطٍ لَا يَتَحَالَفَانِ ا هـ وَالْبَائِعُ كَالْمُشْتَرِي ، فَالْمَقْصُودُ أَنَّ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الْفَسْخِ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّحَالُفِ ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّ الْبَائِعَ إذَا كَانَ يَدَّعِي زِيَادَةَ الثَّمَنِ وَأَنْكَرَهَا الْمُشْتَرِي فَإِنَّ خِيَارَ الْمُشْتَرِي يَمْنَعُ التَّحَالُفَ ، وَأَمَّا خِيَارُ الْبَائِعِ فَلَا ، وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي يَدَّعِي زِيَادَةَ الْمَبِيعِ وَالْبَائِعُ يُنْكِرُهَا فَإِنَّ خِيَارَ الْبَائِعِ يَمْنَعُهُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْفَسْخِ ، وَأَمَّا خِيَارُ الْمُشْتَرِي فَلَا ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي تَخْرِيجًا لَا نَقْلًا ا هـ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْفَسْخِ دَائِمًا فَيَنْبَغِي تَخْصِيصُ الْإِطْلَاقِ .
( قَوْلُهُ وَبُدِئَ بِيَمِينِ الْمُشْتَرِي ) أَيْ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ كَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ الْكَمَالِ : وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْبَادِئُ بِالْإِنْكَارِ . قَالَ السَّائِحَانِيُّ : هَذَا ظَاهِرٌ فِي التَّحَالُفِ فِي الثَّمَنِ ، أَمَّا فِي الْمَبِيعِ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى الثَّمَنِ فَلَا يَظْهَرُ لِأَنَّ الْبَائِعَ هُوَ الْمُنْكِرُ فَالظَّاهِرُ الْبُدَاءَةُ بِهِ ، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا سَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا اخْتَلَفَ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ فِي قَدْرِ الْمُدَّةِ بُدِئَ بِيَمِينِ الْمُؤَجِّرِ وَإِلَى ذَلِكَ أَوْمَأَ الْقُهُسْتَانِيُّ ا هـ وَبَحَثَ 560 مِثْلَ هَذَا الْبَحْثِ الْعَلَّامَةُ الرَّمْلِيُّ .
( قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ مُقَايَضَةً ) أَيْ سِلْعَةً بِسِلْعَةٍ .
( قَوْلُهُ أَوْ صَرْفًا ) أَيْ ثَمَنًا بِثَمَنٍ .
( قَوْلُهُ وَيَقْتَصِرُ عَلَى النَّفْيِ ) بِأَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ وَاَللَّهِ مَا بَاعَهُ بِأَلْفٍ وَالْمُشْتَرِي وَاَللَّهِ مَا اشْتَرَاهُ بِأَلْفَيْنِ .
( قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ ) وَفِي الزِّيَادَاتِ : يَحْلِفُ الْبَائِعُ وَاَللَّهِ مَا بَاعَهُ بِأَلْفٍ وَلَقَدْ بَاعَهُ بِأَلْفَيْنِ وَيَحْلِفُ الْمُشْتَرِي بِاَللَّهِ مَا اشْتَرَاهُ بِأَلْفَيْنِ وَلَقَدْ اشْتَرَاهُ بِأَلْفٍ س .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث