رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5978 · الشرح
( قَوْلُهُ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ) احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا هَلَكَتْ وَسَيَأْتِي مَتْنًا .
( قَوْلُهُ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي الزِّقِّ ) هُوَ الظَّرْفُ إذَا أَنْكَرَ الْبَائِعُ أَنَّ هَذَا زِقُّهُ ، وَصُورَتُهُ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ : أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ سَمْنًا فِي زِقٍّ وَزْنُهُ مِائَةُ رِطْلٍ ثُمَّ جَاءَ بِالزِّقِّ فَارِغًا لِيَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَوَزْنُهُ عِشْرُونَ فَقَالَ الْبَائِعُ لَيْسَ هَذَا زِقِّي وَقَالَ الْمُشْتَرِي هُوَ زِقُّك فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي سَوَاءٌ سَمَّى لِكُلِّ رِطْلٍ ثَمَنًا أَوْ لَمْ يُسَمِّ ، فَجَعَلَ هَذَا اخْتِلَافًا فِي الْمَقْبُوضِ ، وَفِيهِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْقَابِضِ إنْ كَانَ فِي ضِمْنِهِ اخْتِلَافٌ فِي الثَّمَنِ وَلَمْ يُعْتَبَرْ فِي إيجَابِ التَّحَالُفِ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَقَعَ مُقْتَضَى اخْتِلَافِهِمَا فِي الزِّقِّ ا هـ ( قَوْلُهُ نَحْوُ أَجَلٍ ) ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ هُنَا مَسْأَلَةً عَجِيبَةً فَلْتُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ نَحْوُ أَجَلٍ وَشَرْطٍ ) لِأَنَّهُمَا يَثْبُتَانِ بِعَارِضِ الشَّرْطِ وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الْعَوَارِضِ ، فَقَدْ جَزَمُوا هُنَا بِأَنَّ الْقَوْلَ لِمُنْكِرِ الْخِيَارِ كَمَا عَلِمْت . وَذَكَرُوا فِي خِيَارِ الشَّرْطِ فِيهِ قَوْلَيْنِ قَدَّمْنَاهُمَا فِي بَابِهِ وَالْمَذْهَبُ مَا ذَكَرُوهُ هُنَا بَحْرٌ . أَطْلَقَ الِاخْتِلَافَ فِي الْأَجَلِ فَشَمِلَ الِاخْتِلَافَ فِي أَصْلِهِ وَقَدْرِهِ فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الزَّائِدِ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْأَجَلِ فِي السَّلَمِ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِهِ . وَخَرَجَ الِاخْتِلَافُ فِي مُضِيِّهِ فَإِنَّ الْقَوْلَ فِيهِ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ حَقُّهُ وَهُوَ مُنْكِرٌ اسْتِيفَاءَ حَقِّهِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ بَحْرٌ . وَفِيهِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي الْأَجَلِ مَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي أَجَلِ السَّلَمِ بِأَنْ ادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا وَنَفَاهُ الْآخَرُ فَإِنَّ الْقَوْلَ فِيهِ لِمُدَّعِيهِ عِنْدَ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ فِيهِ شَرْطٌ وَتَرْكُهُ فِيهِ مُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ وَإِقْدَامُهُمَا عَلَيْهِ يَدُلُّ عَلَى الصِّحَّةِ بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ ، لِأَنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ فِيهِ فَكَانَ الْقَوْلُ لَنَا فِيهِ .
( قَوْلُهُ وَشَرْطِ رَهْنٍ ) أَيْ بِالثَّمَنِ مِنْ الْمُشْتَرِي ط .
( قَوْلُهُ أَوْ ضَمَانٍ ) أَيْ اشْتِرَاطُ كَفِيلٍ ( قَوْلُهُ وَقَبْضِ بَعْضِ ثَمَنٍ ) أَوْ حَطِّ الْبَعْضِ أَوْ إبْرَاءِ الْكُلِّ بَحْرٌ وَالتَّقْيِيدُ بِهِ اتِّفَاقِيٌّ ، إذْ الِاخْتِلَافُ فِي قَبْضِ كُلِّهِ كَذَلِكَ وَهُوَ قَبُولُ قَوْلِ الْبَائِعِ وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مَفْرُوغٌ عَنْهُ بِمَنْزِلَةِ سَائِرِ الدَّعَاوَى كَذَا فِي النِّهَايَةِ بَحْرٌ .
( قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ ) لِأَنَّهُ اخْتِلَافٌ فِي غَيْرِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَبِهِ فَأَشْبَهَ الِاخْتِلَافَ فِي الْحَطِّ وَالْإِبْرَاءِ ، وَهَذَا لِأَنَّ بِانْعِدَامِهِ لَا يَخْتَلُّ مَا بِهِ قِوَامُ الْعَقْدِ ، بِخِلَافِ الِاخْتِلَافِ فِي وَصْفِ الثَّمَنِ أَوْ جِنْسِهِ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الِاخْتِلَافِ فِي الْقَوْلِ فِي جَرَيَانِ التَّحَالُفِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إلَى نَفْسِ الثَّمَنِ فَإِنَّ الثَّمَنَ دَيْنٌ وَهُوَ يُعْرَفُ بِالْوَصْفِ وَلَا كَذَلِكَ الْأَجَلُ أَلَا تَرَى أَنَّ الثَّمَنَ مَوْجُودٌ بَعْدَ مُضِيِّهِ بَحْرٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث