رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5982 · ص. المطبوع 562 · الشرح
( قَوْلُهُ بَعْدَ هَلَاكِ بَعْضِهِ ) أَيْ هَلَاكِهِ بَعْدَ الْقَبْضِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ قَرِيبًا .
( قَوْلُهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ) قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ .
( قَوْلُهُ بَعْدَ قَبْضِهِمَا ) فَلَوْ قَبْلَهُ يَتَحَالَفَانِ فِي مَوْتِهِمَا وَمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَفِي الزِّيَادَةِ لِوُجُودِ الْإِنْكَارِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كِفَايَةٌ .
( قَوْلُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ) لِأَنَّ التَّحَالُفَ مَشْرُوطٌ بَعْدَ الْقَبْضِ بِقِيَامِ السِّلْعَةِ وَهِيَ اسْمٌ لِجَمِيعِ الْمَبِيعِ فَإِذَا هَلَكَ بَعْضُهُ انْعَدَمَ الشَّرْطُ ، وَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ عِنْدَهُ لِإِنْكَارِهِ الزَّائِدَ غُرَرُ الْأَفْكَارِ .
( قَوْلُهُ أَصْلًا ) أَيْ لَا يَأْخُذُ مِنْ ثَمَنِ قِيمَةِ الْهَالِكِ شَيْئًا أَصْلًا وَيَجْعَلُ الْهَالِكَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَكَانَ الْعَقْدُ عَلَى الْقَائِمِ فَحِينَئِذٍ يَتَحَالَفَانِ فِي ثَمَنِهِ وَبِنُكُولِ أَيِّهِمَا لَزِمَ دَعْوَى الْآخَرِ غُرَرُ الْأَفْكَارِ .
( قَوْلُهُ يَتَحَالَفَانِ ) أَيْ عَلَى ثَمَنِ الْحَيِّ ح .
( قَوْلُهُ تَخْرِيجِ الْجُمْهُورِ ) مِنْ صَرْفِ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى التَّحَالُفِ ( قَوْلُهُ وَصَرَفَ مَشَايِخُ بَلْخٍ الِاسْتِثْنَاءَ إلَخْ ) أَيْ الْمُقَدَّرَ فِي الْكَلَامِ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَلَا تَحَالُفَ بَعْدَ هَلَاكِ بَعْضِهِ بَلْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُشْتَرِي إلَّا أَنْ يَرْضَى إلَخْ . قَالَ فِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ بَعْدَمَا قَدَّمْنَاهُ وَقِيلَ الِاسْتِثْنَاءُ يَنْصَرِفُ إلَى حَلِفِ الْمُشْتَرِي الْمَفْهُومِ مِنْ السِّيَاقِ ، يَعْنِي يَأْخُذُ مِنْ ثَمَنِ الْهَالِكِ قَدْرَ مَا أَقَرَّ بِهِ الْمُشْتَرِي إذْ الْبَائِعُ أَخَذَ الْقَائِمَ صُلْحًا عَنْ جَمِيعِ مَا ادَّعَاهُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَلَمْ يَبْقَ حَاجَةٌ إلَى تَحْلِيفِ الْمُشْتَرِي . وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ ثَمَنِ الْهَالِكِ مَا أَقَرَّ بِهِ الْمُشْتَرِي لَا الزِّيَادَةَ فَيَتَحَالَفَانِ وَيَتَرَادَّانِ فِي الْقَائِمِ ا هـ .
( قَوْلُهُ إلَى يَمِينِ الْمُشْتَرِي ) وَحِينَئِذٍ فَالْبَائِعُ يَأْخُذُ الْحَيَّ صُلْحًا عَمَّا يَدَّعِيهِ قَبْلَ الْمُشْتَرِي مِنْ الزِّيَادَةِ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ بَعْدَ إقَالَةٍ ) قَيْدٌ بِالِاخْتِلَافِ بَعْدَهَا 562 لِأَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ وَتَحَالَفَا فَالِاخْتِلَافُ فِي جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ وَصِفَتِهِ كَالِاخْتِلَافِ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ فِي الْوُجُوهِ الْأَرْبَعَةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ بَحْرٌ .
( قَوْلُهُ عَقْدِ السَّلَمِ ) إنَّمَا لَمْ يَجُزْ التَّحَالُفُ لِأَنَّ مُوجِبَ رَفْعِ الْإِقَالَةِ دَعْوَى السَّلَمِ مَعَ أَنَّهُ دَيْنٌ وَالسَّاقِطُ لَا يَعُودُ سَائِحَانِيٌّ ( قَوْلُهُ لِلْعَبْدِ وَالْمُسْلَمِ إلَيْهِ ) أَيْ مَعَ يَمِينِهِمَا بَحْرٌ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَعُودُ السَّلَمُ ) لِأَنَّ الْإِقَالَةَ فِي بَابِ السَّلَمِ لَا تَحْتَمِلُ النَّقْضَ لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ فَلَا يَعُودُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ كَمَا سَيَأْتِي ، وَيَنْبَغِي أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِهِمْ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي جِنْسِهِ أَوْ نَوْعِهِ أَوْ صِفَتِهِ بَعْدَهَا فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا بَحْرٌ . وَفِيهِ : وَقَدْ عُلِمَ مِنْ تَقْرِيرِهِمْ هُنَا أَنَّ الْإِقَالَةَ تَقْبَلُ الْإِقَالَةَ إلَّا فِي إقَالَةِ السَّلَمِ وَأَنَّ الْإِبْرَاءَ لَا يَقْبَلُهَا ، وَقَدْ كَتَبْنَاهُ فِي الْفَوَائِدِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث