رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 6008 · ص. المطبوع 567 · الشرح
فَصْلٌ فِي دَفْعِ الدَّعَاوَى .
لَمَّا قَدَّمَ مَنْ يَكُونُ خَصْمًا ذَكَرَ مَنْ لَا يَكُونُ ( قَالَ ذُو الْيَدِ هَذَا الشَّيْءُ ) الْمُدَّعَى بِهِ مَنْقُولًا كَانَ أَوْ عَقَارًا ( أَوْدَعَنِيهِ أَوْ أَعَارَنِيهِ أَوْ آجَرَنِيهِ أَوْ رَهْنَيْهِ زَيْدٌ الْغَائِبُ أَوْ غَصَبْته مِنْهُ ) مِنْ الْغَائِبِ ( وَبَرْهَنَ عَلَيْهِ ) عَلَى مَا ذُكِرَ وَالْعَيْنُ قَائِمَةٌ لَا هَالِكَةٌ وَقَالَ الشُّهُودُ نَعْرِفُهُ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ أَوْ بِوَجْهِهِ . وَشَرَطَ مُحَمَّدٌ مَعْرِفَتَهُ بِوَجْهِهِ أَيْضًا فَلَوْ حَلَفَ لَا يَعْرِفُ فُلَانًا وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا بِوَجْهِهِ لَا يَحْنَثُ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ خَطِّ الْعَلَّامَةِ الْمَقْدِسِيَّ 567 عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّ تَعْوِيلَ الْأَئِمَّةِ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ ا هـ فَلْيُحْفَظْ ( دُفِعَتْ خُصُومَةُ الْمُدَّعِي ) لِلْمِلْكِ الْمُطْلَقِ لِأَنَّ يَدَ هَؤُلَاءِ لَيْسَتْ يَدَ خُصُومَةٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : إنْ عُرِفَ ذُو الْيَدِ بِالْحِيَلِ لَا تَنْدَفِعُ وَبِهِ يُؤْخَذُ مُلْتَقَى وَاخْتَارَهُ فِي الْمُخْتَارِ وَهَذِهِ مُخَمَّسَةُ كِتَابِ الدَّعْوَى ، لِأَنَّ فِيهَا أَقْوَالَ خَمْسَةِ عُلَمَاءَ كَمَا بُسِطَ فِي الدُّرَرِ أَوْ لِأَنَّ صُوَرَهَا خَمْسٌ عَيْنِيٌّ وَغَيْرُهُ .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ لَوْ قَالَ وَكَّلَنِي صَاحِبُهُ بِحِفْظِهِ ، أَوْ أَسْكَنَنِي فِيهَا زَيْدٌ الْغَائِبُ أَوْ سَرَقْته مِنْهُ أَوْ انْتَزَعْته مِنْهُ أَوْ ضَلَّ مِنْهُ فَوَجَدْته بَحْرٌ أَوْ هِيَ فِي يَدِي مُزَارَعَةً بَزَّازِيَّةٌ فَالصُّوَرُ إحْدَى عَشْرَةَ .
قُلْت : لَكِنْ أَلْحَقَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ الْمُزَارَعَةَ بِالْإِجَارَةِ أَوْ الْوَدِيعَةِ قَالَ فَلَا يُزَادُ عَلَى الْخَمْسِ 568 وَقَدْ حَرَّرْته فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث