رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 6045 · ص. المطبوع 580 · الشرح
( قَوْلُهُ لِمَنْ جُذُوعُهُ عَلَيْهِ ) وَلَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا جِذْعٌ أَوْ جِذْعَانِ دُونَ الثَّلَاثَةِ وَلِلْآخَرِ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَجْذَاعٍ أَوْ أَكْثَرُ ذَكَرَ فِي النَّوَازِلِ : أَنَّ الْحَائِطَ يَكُونُ لِصَاحِبِ الثَّلَاثَةِ وَلِصَاحِبِ مَا دُونَ الثَّلَاثَةِ مَوْضِعُ جِذْعِهِ قَالَ : وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ آخِرًا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : إنَّ الْقِيَاسَ أَنْ يَكُونَ الْحَائِطُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَبِهِ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ أَوَّلًا ثُمَّ رَجَعَ إلَى الِاسْتِحْسَانِ قَاضِي خَانْ فِي دَعْوَى الْحَائِطِ وَالطَّرِيقِ وَبِهِ أَفْتَى الْحَامِدِيُّ ، وَإِذَا لَزِمَ تَعْمِيرُهُ فَعَلَى صَاحِبِ الْخَشَبَةِ عِمَارَةُ مَوْضِعِهَا كَمَا فِي الْحَامِدِيَّةِ يَعْنِي مَا تَحْتَهَا مِنْ أَسْفَلَ إلَى الْأَعْلَى مِمَّا شَأْنُهُ أَنْ تَكْتَفِيَ بِهِ الْخَشَبَةُ كَمَا ظَهَرَ لِي سَائِحَانِيٌّ .
ثُمَّ قَالَ : وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ جِدَارٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهِ حُمُولَةٌ لِلْآخَرِ أَنْ يَضَعَ عَلَيْهِ مِثْلَ صَاحِبِهِ إنْ كَانَ الْحَائِطُ يَحْتَمِلُ ، وَإِلَّا يُقَالُ لِذِي الْجُذُوعِ : إنْ شِئْتَ فَارْفَعْهَا لِيَسْتَوِيَ صَاحِبُك وَإِنْ شِئْتَ فَحُطَّ بِقَدْرِ مَا يُمَكِّنُ مَحْمَلَ الشَّرِيكِ ا هـ مُلَخَّصًا وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ أَيْضًا جِدَارٌ بَيْنَهُمَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهِ سَقْفًا آخَرَ أَوْ غَرْفَةً يُمْنَعُ ، وَكَذَا إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا وَضْعَ السُّلَّمِ يُمْنَعُ إلَّا إذَا كَانَ فِي الْقَدِيمِ ا هـ حَامِدِيَّةٌ وَأَفْتَى فِيهَا بِخِلَافِهِ نَقْلًا عَنْ الْعِمَادِيَّةِ فَرَاجِعْهَا ( قَوْلُهُ : أَوْ مُتَّصِلٌ بِهِ اتِّصَالَ تَرْبِيعٍ ) ثُمَّ فِي اتِّصَالِ التَّرْبِيعِ هَلْ يَكْفِي مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ فَعَلَى رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ يَكْفِي ، وَهَذَا أَظْهَرُ ، وَإِنْ كَانَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يُشْتَرَطُ مِنْ جَوَانِبِهِ الْأَرْبَعِ ، وَلَوْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ قُضِيَ لَهُمَا وَلَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا قُضِيَ لَهُ خُلَاصَةٌ حَامِدِيَّةٌ كَذَا فِي الْهَامِشِ ، وَإِنْ كَانَ كِلَا الِاتِّصَالَيْنِ اتِّصَالَ تَرْبِيعٍ أَوْ اتِّصَالَ مُجَاوَرَةٍ يُقْضَى بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا تَرْبِيعٌ وَلِلْآخَرِ مُلَازَقَةٌ يُقْضَى لِصَاحِبِ التَّرْبِيعِ ، وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا تَرْبِيعٌ وَلِلْآخَرِ عَلَيْهِ جُذُوعٌ فَصَاحِبُ الِاتِّصَالِ أَوْلَى ، وَصَاحِبُ الْجُذُوعِ أَوْلَى مِنْ اتِّصَالِ الْمُلَازَقَةِ ثُمَّ فِي اتِّصَالِ التَّرْبِيعِ هَلْ يَكْفِي مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ فَعَلَى رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ يَكْفِي وَهَذَا أَظْهَرُ وَإِنْ كَانَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يُشْتَرَطُ مِنْ جَوَانِبِهِ الْأَرْبَعِ
وَلَوْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ قُضِيَ لَهُمَا وَلَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ قُضِيَ لَهُ خُلَاصَةٌ بَزَّازِيَّةٌ كَذَا بِخَطِّ مُنْلَا عَلِيٌّ ( قَوْلُهُ فِي لَبِنَاتِ الْآخَرِ ) اُنْظُرْ مَا فِي الزَّيْلَعِيِّ عَنْ الْكَرْخِيِّ وَقَدْ أَشْبَعَ الْكَلَامَ هُنَا رَحِمَهُ اللَّهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ نَقْبٍ ) أَيْ بِأَنْ نَقَبَ وَأُدْخِلَتْ الْخَشَبَةُ وَهَذَا فِيمَا لَوْ كَانَ مِنْ خَشَبٍ ( قَوْلُهُ أَوْ هَرَادِيّ ) الْهَرَادِيّ جَمْعُ هَرْدِيَّةٍ قَصَبَاتٌ تُضَمُّ - مَلْوِيَّةً - بِطَاقَاتٍ مِنْ أَقْلَامٍ يُرْسَلُ عَلَيْهَا قُضْبَانُ الْكَرْمِ كَذَا فِي الْهَامِشِ وَفِي مُنْهَوَاتِ الْعَزْمِيَّةِ : الْهُرْدِيَّةُ بِضَمِّ الْهَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ ، وَالْهَرَادِيّ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ ا هـ ( قَوْلُهُ وَلَوْ لِأَحَدِهِمَا جُذُوعٌ ) قَالَ مُنْلَا عَلِيٌّ : وَإِنْ كَانَتْ جُذُوعُ أَحَدِهِمَا أَسْفَلَ وَجُذُوعُ الْآخَرِ أَعْلَى بِطَبَقَةٍ وَتَنَازَعَا فِي الْحَائِطِ ، فَإِنَّهُ لِصَاحِبِ الْأَسْفَلِ لِسَبْقِ يَدِهِ وَلَا تُرْفَعُ جُذُوعُ الْأَعْلَى 580 عِمَادِيَّةٌ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ وَالثَّلَاثِينَ وَمِثْلُهُ فِي الْفُصُولَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَإِجَارَةٍ ) أَيْ إجَارَةِ دَارِهِ ( قَوْلُهُ أَشْبَاهٍ مِنْ أَحْكَامِ السَّاقِطِ لَا يَعُودُ ) رَجُلٌ اسْتَأْذَنَ جَارًا لَهُ فِي وَضْعِ جُذُوعٍ لَهُ عَلَى حَائِطِ الْجَارِ أَوْ فِي حَفْرِ سِرْدَابٍ تَحْتَ دَارِهِ فَأَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَفَعَلَ ، ثُمَّ إنَّ الْجَارَ بَاعَ دَارِهِ فَطَلَبَ الْمُشْتَرِي رَفْعَ الْجُذُوعِ وَالسِّرْدَابِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا إذَا كَانَ الْبَائِعُ شَرَطَ فِي الْبَيْعِ ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَطْلُبَ ذَلِكَ قَاضِي خَانْ مِنْ بَابِ مَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا مِنْ الْفَصْلِ الْأَوَّلِ ، وَمِثْلُهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ الْقِسْمَةِ ، وَفِي الْأَشْبَاهِ مِنْ الْعَارِيَّةِ ، وَرَاجَعَ السَّيِّدُ أَحْمَدُ مُحَشِّيَهُ مُنْلَا عَلِيٌّ وَالْمَسْأَلَةُ سَتَأْتِي فِي الْعَارِيَّةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث