رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ : عَلَى مَا هُنَا ) أَيْ عَلَى مَا فِي الْمَتْنِ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي زِيَادَةٌ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ : بِالْحُرِّيَّةِ ) فَإِذَا أَقَرَّ أَنَّ الْعَبْدَ الَّذِي فِي يَدِهِ حُرٌّ ثَبَتَتْ حُرِّيَّتُهُ وَإِنْ كَذَّبَهُ الْعَبْدُ ط ( قَوْلُهُ فِي الْإِسْعَافِ ) وَنَصُّهُ : وَمَنْ قَبِلَ عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ بَعْدَهُ وَمَنْ رَدَّهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ لَيْسَ لَهُ الْقَبُولُ بَعْدَهُ ا هـ وَتَمَامُ التَّفَارِيعِ فِيهِ . وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْإِقْرَارِ بِالْوَقْفِ لَا فِي الْوَقْفِ ، وَفِي الْإِسْعَافِ أَيْضًا : وَلَوْ أَقَرَّ لِرَجُلَيْنِ بِأَرْضٍ فِي يَدِهِ أَنَّهَا وَقْفٌ عَلَيْهَا ، وَعَلَى أَوْلَادِهِمَا وَنَسْلِهِمَا أَبَدًا ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَصَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ ، وَلَا أَوْلَادَ لَهُمَا يَكُونُ نِصْفُهَا وَقْفًا عَلَى الْمُصَدِّقِ مِنْهُمَا ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِلْمَسَاكِينِ ، وَلَوْ رَجَعَ الْمُنْكِرُ إلَى التَّصْدِيقِ رَجَعَتْ الْغَلَّةُ إلَيْهِ ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ بِأَرْضٍ فَكَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ ثُمَّ صَدَّقَهُ فَإِنَّهَا لَا تَصِيرُ لَهُ مَا لَمْ يُقِرَّ لَهُ بِهَا ثَانِيًا وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَرْضَ الْمُقَرَّ بِوَقْفِيَّتِهَا لَا تَصِيرُ مِلْكًا لِأَحَدٍ بِتَكْذِيبِ الْمُقَرِّ لَهُ فَإِذَا رَجَعَ تَرْجِعُ إلَيْهِ وَالْأَرْضُ الْمُقَرُّ بِكَوْنِهَا مِلْكًا تَرْجِعُ إلَى مِلْكِ الْمُقِرِّ بِالتَّكْذِيبِ ا هـ ( قَوْلُهُ : لَوْ وَقَفَ ) فِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْإِقْرَارِ 623 بِالْوَقْفِ لَا فِي الْوَقْفِ ، وَأَيْضًا الْكَلَامُ فِيمَا لَا يَرْتَدُّ وَلَوْ قَبْلَ الْقَبُولِ عَلَى أَنَّ عِبَارَةَ الْإِسْعَافِ عَلَى مَا فِي الْأَشْبَاهِ وَالْمِنَحِ أَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ إذَا رَدَّهُ ثُمَّ صَدَّقَهُ صَحَّ ح ( قَوْلُهُ قَضَاءِ الْبَحْرِ ) وَعِبَارَتُهُ : قُيِّدَ بِالْإِقْرَارِ بِالْمَالِ احْتِرَازًا عَنْ الْإِقْرَارِ بِالرِّقِّ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالنَّسَبِ وَالْوَلَاءِ فَإِنَّهَا لَا تُرَدُّ بِالرَّدِّ . أَمَّا الثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ فَفِي الْبَزَّازِيَّةِ قَالَ لِآخَرَ : أَنَا عَبْدُكَ فَرَدَّ الْمُقَرُّ لَهُ ثُمَّ عَادَ إلَى تَصْدِيقِهِ فَهُوَ عَبْدُهُ ، وَلَا يَبْطُلُ الْإِقْرَارُ بِالرِّقِّ بِالرَّدِّ كَمَا لَا يَبْطُلُ بِجُحُودِ الْمَوْلَى بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ بِالْعَيْنِ وَالدَّيْنِ حَيْثُ يَبْطُلُ بِالرَّدِّ ، وَالطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ لَا يَبْطُلَانِ بِالرَّدِّ ، لِأَنَّهُمَا إسْقَاطٌ يَتِمُّ بِالْمُسْقِطِ وَحْدَهُ وَأَمَّا الْإِقْرَارُ بِالنَّسَبِ وَوَلَاءِ الْعَتَاقَةِ فَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ مِنْ الْوَلَاءِ ، وَأَمَّا الْإِقْرَارُ بِالنِّكَاحِ فَلَمْ أَرَهُ الْآنَ ا هـ وَتَمَامُهُ هُنَاكَ ( قَوْلُهُ : وَاسْتَثْنَى ثَمَّةَ ) لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِهِمَا هُنَا فَإِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِمَّا نَحْنُ فِيهِ ح أَيْ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْإِقْرَارِ وَمَا ذُكِرَ فِي الْإِبْرَاءِ ( قَوْلُهُ : مَسْأَلَتَيْنِ ) حَيْثُ قَالَ : ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْإِبْرَاءَ يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ إلَّا فِيمَا إذَا قَالَ الْمَدْيُونُ أَبْرِئْنِي فَأَبْرَأَهُ فَإِنَّهُ لَا يَرْتَدُّ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَكَذَا إبْرَاءُ الْكَفِيلِ لَا يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ فَالْمُسْتَثْنَى مَسْأَلَتَانِ كَمَا أَنَّ قَوْلَهُمْ : إنَّ الْإِبْرَاءَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَبُولِ يَخْرُجُ عَنْهُ الْإِبْرَاءُ عَنْ بَدَلِ الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ فَإِنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَبُولِ لِيُبْطِلَاهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِ السَّلَمِ ( قَوْلُهُ فِيهَا ) أَيْ فِي الْوَكَالَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث