رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 6207 · ص. المطبوع 636 · الشرح
( قَوْلُهُ صَالَحَ عَنْهُ فُضُولِيٌّ إلَخْ ) هَذَا فِيمَا إذَا أَضَافَ الْعَقْدَ إلَى الْمُصَالَحِ عَنْهُ لِمَا فِي آخِرِ تَصَرُّفَاتِ الْفُضُولِيِّ مِنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فَالْفُضُولِيُّ إذَا أَضَافَ الْعَقْدَ إلَى نَفْسِهِ يَلْزَمُهُ الْبَدَلُ ، وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْهُ وَلَمْ يُضِفْهُ إلَى مَالِ نَفْسِهِ ، وَلَا إلَى ذِمَّةِ نَفْسِهِ ، وَكَذَا الصُّلْحُ عَنْ الْغَيْرِ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَسَلَّمَ ) أَيْ فِي الْأَخِيرَةِ ( قَوْلُهُ صَحَّ ) مُكَرَّرٌ بِمَا فِي الْمَتْنِ .
وَفِي الدُّرَرِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ الْحَاصِلَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْبَرَاءَةُ وَفِي حَقِّهَا الْأَجْنَبِيُّ ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ سَوَاءٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْفُضُولِيُّ أَصِيلًا إذَا ضَمِنَ كَالْفُضُولِيِّ بِالْخُلْعِ إذَا ضَمِنَ الْبَدَلَ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّهُ إذَا أَضَافَهُ إلَى نَفْسِهِ ، فَقَدْ الْتَزَمَ تَسْلِيمَهُ فَصَحَّ الصُّلْحُ ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَلِأَنَّهُ إذَا عَيَّنَهُ لِلتَّسْلِيمِ ، فَقَدْ اشْتَرَطَ لَهُ سَلَامَةَ الْعِوَضِ ، فَصَارَ الْعَقْدُ تَامًّا بِقَبُولِهِ ، وَأَمَّا الرَّابِعُ فَلِأَنَّ دَلَالَةَ التَّسْلِيمِ عَلَى رِضَا الْمُدَّعِي فَوْقَ دَلَالَةِ الضَّمَانِ ، وَالْإِضَافَةُ لِنَفْسِهِ عَلَى رِضَاهُ ا هـ بِاخْتِصَارٍ ( قَوْلُهُ : فِي الْكُلِّ ) فَلَوْ اسْتَحَقَّ الْعِوَضَ فِي الْوُجُوهِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ أَوْ وَجَدَهُ زُيُوفًا أَوْ سَتُّوقَةً لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُصَالِحِ ، لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ الْتَزَمَ تَسْلِيمَ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ وَلَمْ يَلْتَزِمْ الْإِيفَاءَ عَنْ غَيْرِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ آخَرُ وَلَكِنْ يَرْجِعُ بِالدَّعْوَى ، لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِتَرْكِ حَقِّهِ مَجَّانًا إلَّا فِي صُورَةِ الضَّمَانِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْمُصَالِحِ ، لِأَنَّهُ صَارَ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ ; وَلِهَذَا لَوْ امْتَنَعَ مِنْ التَّسْلِيمِ يُجْبَرُ عَلَيْهِ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ بِأَمْرِهِ ) فَيَرْجِعُ عَلَى الْمُصَالَحِ عَنْهُ إنْ كَانَ الصُّلْحُ بِأَمْرِهِ بَزَّازِيَّةٌ فَتَقْيِيدُ الضَّمَانِ اتِّفَاقِيٌّ ، وَفِيهَا الْأَمْرُ بِالصُّلْحِ وَالْخُلْعِ أَمْرٌ بِالضَّمَانِ لِعَدَمِ تَوَقُّفِ صِحَّتِهِمَا عَلَى الْأَمْرِ فَيُصْرَفُ الْأَمْرُ إلَى إثْبَاتِ حَقِّ الرُّجُوعِ بِخِلَافِ الْأَمْرِ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ ا هـ ( قَوْلُهُ عَزْمِيٌّ ) لَمْ أَجِدْهُ فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا يُسَلِّمْ ) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ : وَإِلَّا يُوجَدْ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ 636 مِنْ الصُّوَرِ الْأَرْبَعَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا نَقَلْنَاهُ عَنْ الدُّرَرِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَهُوَ مَوْقُوفٌ ) هَذِهِ صُورَةٌ خَامِسَةٌ مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَ الْجَوَازِ وَالْبُطْلَانِ وَوَجْهُ الْحَصْرِ كَمَا فِي الدُّرَرِ أَنَّ الْفُضُولِيَّ إمَّا أَنْ يَضْمَنَ الْمَالَ أَوْ لَا ، فَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ فَإِمَّا أَنْ يُضِيفَ إلَى مَالِهِ أَوْ لَا فَإِنْ لَمْ يُضِفْهُ فَإِمَّا أَنْ يُشِيرَ إلَى نَقْدٍ أَوْ عَرَضٍ أَوْ لَا ، فَإِنْ لَمْ يُشِرْ فَإِمَّا أَنْ يُسَلِّمَ الْعِوَضَ أَوْ لَا فَالصُّلْحُ جَائِزٌ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا إلَّا الْأَخِيرَ وَهُوَ مَا إذَا لَمْ يَضْمَنْ الْبَدَلَ ، وَلَمْ يُضِفْهُ إلَى مَالِهِ وَلَمْ يُشِرْ إلَيْهِ وَلَمْ يُسَلِّمْ إلَى الْمُدَّعِي حَيْثُ لَا يُحْكَمُ بِجَوَازِهِ بَلْ يَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى الْإِجَازَةِ إذْ لَمْ يُسَلَّمْ لِلْمُدَّعِي عِوَضٌ ا هـ وَجَعَلَ الصُّوَرَ الزَّيْلَعِيُّ أَرْبَعًا ، وَأَلْحَقَ الْمُشَارَ بِالْمُضَافِ ( قَوْلُهُ الْخَمْسَةِ ) الَّتِي خَامِسَتُهَا قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَ أَوْ الَّتِي خَامِسَتُهَا قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهُوَ مَوْقُوفٌ بَعْدَ قَوْلِهِ أَوْ عَلَى هَذَا وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ سَابِقًا فِي الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث