رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 6243 · الشرح
فَصْلٌ فِي التَّخَارُجِ .
( قَوْلُهُ أَخْرَجَتْ إلَخْ ) أَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَمَاتَ الْمُوصِي فَصَالَحَ الْوَارِثُ الْمُوصَى لَهُ مِنْ الثُّلُثِ بِالسُّدُسِ جَازَ الصُّلْحُ . وَذَكَرَ الْإِمَامُ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّ حَقَّ الْمُوصَى لَهُ ، وَحَقُّ الْوَارِثِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ غَيْرُ مُتَأَكَّدٍ يَحْتَمِلُ السُّقُوطَ بِالْإِسْقَاطِ ا هـ .
فَقَدْ عُلِمَ أَنَّ حَقَّ الْغَانِمِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، وَحَقُّ حَبْسِ الرَّهْنِ ، وَحَقُّ الْمَسِيلِ الْمُجَرَّدِ ، وَحَقُّ الْمُوصَى لَهُ بِالسُّكْنَى ، وَحَقُّ الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَحَقُّ الْوَارِثِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ يَسْقُطُ بِالْإِسْقَاطِ ، وَتَمَامُهُ فِي الْأَشْبَاهِ فِيمَا يَقْبَلُ الْإِسْقَاطَ وَمَا لَا كَذَا فِي الْهَامِشِ ( قَوْلُهُ صَرْفًا لِلْجِنْسِ ) عِلَّةٌ لِلْأَخِيرِ ( قَوْلُهُ لَكِنْ بِشَرْطِ ) قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَلَا يُشْتَرَطُ فِي صُلْحِ أَحَدِ الْوَرَثَةِ الْمُتَقَدِّمِ أَنْ تَكُونَ أَعْيَانُ التَّرِكَةِ مَعْلُومَةً ، لَكِنْ إنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِالْآخَرِ يُعْتَبَرُ التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ غَيْرَ أَنَّ الَّذِي فِي يَدِهِ بَقِيَّةُ التَّرِكَةِ إنْ كَانَ جَاحِدًا يَكْتَفِي بِذَلِكَ الْقَبْضِ ، لِأَنَّهُ قَبْضُ ضَمَانٍ فَيَنُوبُ عَنْ قَبْضِ الصُّلْحِ ، وَإِنْ كَانَ مُقِرًّا غَيْرَ مَانِعٍ يُشْتَرَطُ تَجْدِيدُ الْقَبْضِ ا هـ ( قَوْلُهُ : أَكْثَرُ مِنْ حِصَّتِهِ ) فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ قَدْرَ نَصِيبِهِ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ ، فَالصَّحِيحُ أَنَّ الشَّكَّ إنْ كَانَ فِي وُجُودِ ذَلِكَ فِي التَّرِكَةِ جَازَ الصُّلْحُ ، وَإِنْ عَلِمَ وُجُودَ ذَلِكَ فِي التَّرِكَةِ لَكِنْ لَا يَدْرِي أَنَّ بَدَلَ الصُّلْحِ مِنْ حِصَّتِهَا أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ مِثْلُهُ فَسَدَ بَحْرٌ عَنْ الْخَانِيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ أَنْكَرُوا إرْثَهُ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ : وَقَالَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ إنَّمَا يَبْطُلُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ نَصِيبِهِ فِي مَالِ الرِّبَا حَالَةَ التَّصَادُقِ ، وَأَمَّا فِي حَالَةِ التَّنَاكُرِ بِأَنْ أَنْكَرُوا وِرَاثَتَهُ ، فَيَجُوزُ . وَجْهُ ذَلِكَ : أَنَّ فِي حَالَةِ التَّكَاذُبِ مَا يَأْخُذُهُ لَا يَكُونُ بَدَلًا فِي حَقِّ الْآخِذِ ، وَلَا فِي حَقِّ الدَّافِعِ هَكَذَا ذَكَرَ الْمَرْغِينَانِيُّ ، وَلَا بُدَّ مِنْ التَّقَابُضِ فِيمَا يُقَابِلُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ مِنْهُ لِكَوْنِهِ صَرْفًا ، وَلَوْ كَانَ بَدَلُ الصُّلْحِ عَرَضًا فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا جَازَ مُطْلَقًا ، وَإِنْ قَلَّ وَلَمْ يَقْبِضْ فِي الْمَجْلِسِ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث