رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 6285 · ص. المطبوع 656 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَلَوْ حُكْمًا ) أَيْ وَلَوْ الْعَزْلُ حُكْمًا فَلَا يَنْعَزِلُ فِي الْحُكْمِيِّ إلَّا بِالْعِلْمِ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ ، حَيْثُ يَنْعَزِلُ فِي الْحُكْمِيِّ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كَذَا قَالُوا فَإِنْ قُلْت مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ؟ قُلْت : قَدْ ذَكَرُوا أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ بِخِلَافِ الْمُضَارِبِ مِنَحٌ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ حُكْمًا ) أَيْ كَارْتِدَادِهِ مَعَ الْحُكْمِ بِلَحَاقِهِ س ( قَوْلُهُ فَالدَّرَاهِمُ ) التَّفْرِيعُ غَيْرُ ظَاهِرٍ ، فَالْأَوْلَى الْوَاوُ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَالْمِنَحِ ( قَوْلُهُ جِنْسَانِ ) ، فَإِنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ دَرَاهِمَ ، وَعَزَلَهُ وَمَعَهُ دَنَانِيرُ لَهُ بَيْعُهَا بِالدَّرَاهِمِ اسْتِحْسَانًا مِنَحٌ ، وَانْظُرْ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ : وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ جِنْسٌ ( قَوْلُهُ : بَاعَهَا ) أَيْ لَهُ بَيْعُهَا وَلَا يَمْنَعُهُ الْعَزْلُ مِنْ ذَلِكَ إتْقَانِيٌّ ( قَوْلُهُ عَنْهَا ) أَيْ عَنْ النَّسِيئَةِ كَمَا لَا يَصِحُّ نَهْيُهُ عَنْ الْمُسَافَرَةِ فِي الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ وَكَمَا لَا يَمْلِكُ عَزْلَهُ لَا يَمْلِكُ تَخْصِيصَ الْإِذْنِ ; لِأَنَّهُ عَزْلٌ مِنْ وَجْهٍ بَحْرٌ عَنْ النِّهَايَةِ وَسَيَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَيُبَدِّلُ ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِفَهْمِهِ مِمَّا قَبْلَهُ حَيْثُ بَيَّنَ الْمُرَادَ مِنْ الْعُرُوضِ هُنَا قَرِيبًا ، وَأَنَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ جِنْسَانِ ( قَوْلُهُ : خِلَافُهُ بِهِ ) أَيْ لَهُ أَنْ يُبَدِّلَ خِلَافَ رَأْسِ الْمَالِ مِنْ النَّقْدِ بِرَأْسِ الْمَالِ قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَإِنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ دَرَاهِمَ وَعَزَلَهُ وَمَعَهُ دَنَانِيرُ يَبِيعُهَا بِالدَّرَاهِمِ اسْتِحْسَانًا مَدَنِيٌّ ( قَوْلُهُ لِوُجُوبِ إلَخْ ) أَيْ إنْ امْتَنَعَ الْمَالِكُ مِنْ خِلَافِ الْجِنْسِ كَمَا يُفِيدُهُ مَا قَدَّمْنَا عَنْ الأتقاني .
[ فَرْعٌ ] قَالَ فِي الْقُنْيَةِ مِنْ الْمُضَارَبَةِ أَعْطَاهُ دَنَانِيرَ مُضَارَبَةً ثُمَّ أَرَادَ الْقِسْمَةَ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ دَنَانِيرَ ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمَالِ بِقِيمَتِهَا ، وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْقِسْمَةِ لَا يَوْمَ الدَّفْعِ ا . هـ .
وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ : مِنْ الْمُضَارَبَةِ ، وَيَضْمَنُ لِرَبِّ الْمَالِ مِثْلَ مَالِهِ وَقْتَ الْخِلَافِ بِيرِيٌّ فِي بَحْثِ الْقَوْلِ فِي ثَمَنِ الْمِثْلِ ، وَهَذِهِ فَائِدَةٌ طَالَمَا تَوَقَّفْت فِيهَا ، فَإِنْ رَبَّ الْمَالِ يَدْفَعُ دَنَانِيرَ مَثَلًا بِعَدَدٍ مَخْصُوصٍ ، ثُمَّ تَغْلُو قِيمَتُهَا وَيُرِيدُ أَخْذَهَا عَدَدًا لَا بِالْقِيمَةِ تَأَمَّلْ .
وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ 656 لَوْ عَلِمَ عَدَدَ الْمَدْفُوعِ وَنَوْعَهُ فَلَهُ أَخْذُهُ ، وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ قِيمَتَهُ مِنْ نَوْعٍ آخَرَ يَأْخُذُهُ بِالْقِيمَةِ الْوَاقِعَةِ يَوْمَ الْخِلَافِ أَيْ يَوْمَ النِّزَاعِ وَالْخِصَامِ وَكَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ نَوْعَ الْمَدْفُوعِ كَمَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي زَمَانِنَا حَيْثُ يَدْفَعُ أَنْوَاعًا ثُمَّ تُجْهَلُ فَيُضْطَرُّ إلَى أَخْذِ قِيمَتِهَا لِجَهَالَتِهَا فَيَأْخُذُ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْخِصَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ) أَيْ حَالَةِ كَوْنِ الْمَالِ عُرُوضًا ; لِأَنَّ لِلْمُضَارِبِ حَقًّا فِي الرِّبْحِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ صَحَّ ) أَيْ الْفَسْخُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث