رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
الصفحة 633 · ص. المطبوع 469 · الشرح
( قَوْلُهُ وَقِرَاءَةُ قُنُوتِ الْوِتْرِ ) أَقْحَمَ لَفْظَ ( قِرَاءَةُ ) إشَارَةً إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُنُوتِ الدُّعَاءَ لَا طُولَ الْقِيَامِ كَمَا قِيلَ ، وَحَكَاهُمَا فِي الْمُجْتَبَى ، وَسَيَجِيءُ فِي مَحَلِّهِ . ابْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ : ثُمَّ وُجُوبُ الْقُنُوتِ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ : وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَسُنَّةٌ ، فَالْخِلَافُ فِيهِ كَالْخِلَافِ فِي الْوِتْرِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مُطْلَقُ الدُّعَاءِ ) أَيْ الْقُنُوتِ الْوَاجِبُ يَحْصُلُ بِأَيِّ دُعَاءٍ كَانَ فِي النَّهْرِ ، وَأَمَّا خُصُوصُ : { ۝ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُكَ } فَسُنَّةٌ فَقَطْ ، حَتَّى لَوْ أَتَى بِغَيْرِهِ جَازَ إجْمَاعًا ( قَوْلُهُ وَكَذَا تَكْبِيرُ قُنُوتِهِ ) أَيْ الْوِتْرِ .
قَالَ فِي الْبَحْرِ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ : وَمِمَّا أُلْحِقَ بِهِ : أَيْ بِالْقُنُوتِ تَكْبِيرُهُ ; وَجَزَمَ الزَّيْلَعِيُّ بِوُجُوبِ السُّجُودِ بِتَرْكِهِ : وَذَكَرَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ لَا رِوَايَةَ فِيهِ ، وَقِيلَ يَجِبُ السُّجُودُ اعْتِبَارًا بِتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ ، وَقِيلَ لَا . ا هـ . وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُ عَدَمِ الْوُجُوبِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ ، وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ ، بِخِلَافِ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ اِ هـ ( قَوْلُهُ وَتَكْبِيرُهُ رُكُوعِ الثَّالِثَةِ زَيْلَعِيٌّ ) كَذَا عَزَاهُ إلَى الزَّيْلَعِيُّ فِي النَّهْرِ ، وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ . قَالَ السَّيِّدُ أَبُو السُّعُودِ فِي حَوَاشِي مِسْكِينٍ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ : قَالَ شَيْخُنَا : هَذَا سَهْوٌ لِعَدَمِ وُجُودِهِ فِي الزَّيْلَعِيِّ ، لَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا فِي السَّهْوِ ، وَلَعَلَّهُ سَبَقَ نَظَرُهُ إلَى مَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ بِقَوْلِهِ وَلَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَةَ الَّتِي بَعْدَ الْقِرَاءَةِ قَبْلَ الْقُنُوتِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ، فَتُوُهِّمَ أَنَّ هَذِهِ 469 تَكْبِيرَةُ الثَّالِثَةِ مِنْ الْوِتْرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ .
وَإِنَّمَا هِيَ تَكْبِيرَةُ الْقُنُوتِ ا هـ وَكَذَا نَبَّهَ الرَّحْمَتِيُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ فِيهِ ( قَوْلُهُ وَتَكْبِيرَاتُ الْعِيدَيْنِ ) هِيَ سِتُّ تَكْبِيرَاتٍ فِي كُلٍّ رَكْعَةٍ ثَلَاثَةٌ ( قَوْلُهُ وَكَذَا أَحَدُهَا ) أَفَادَ أَنَّ كُلَّ تَكْبِيرَةٍ وَاجِبٌ مُسْتَقِلٌّ ط ( قَوْلُهُ كَلَفْظِ التَّكْبِيرِ فِي افْتِتَاحِهِ ) أَيْ افْتِتَاحِ الْعِيدِ دُونَ بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ كَمَا فِي الْمُسْتَصْفَى وَنُورِ الْإِيضَاحِ ( قَوْلُهُ لَكِنَّ الْأَشْبَهَ وُجُوبُهُ ) أَيْ وُجُوبُ لَفْظِ التَّكْبِيرِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يُكْرَهَ تَحْرِيمًا الشُّرُوعُ بِغَيْرِ اللَّهُ أَكْبَرُ ، كَذَا فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُلْتَقَى
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث