رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 6331 · ص. المطبوع 669 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَوَصِيُّهُ إلَخْ ) دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الْأَشْبَاهِ الْوَصِيُّ إلَّا أَنْ يُقَالَ : حَمَلَهُ عَلَى وَصِيِّ الْأَبِ لِبَيَانِ التَّفْصِيلِ قَصْدًا لِلْإِيضَاحِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَسِتَّةٌ مِنْ الْمَحْجُورِينَ ) وَهُمْ مَا عَدَا الصَّغِيرَ وَإِنَّمَا أَسْقَطَهُ ; لِأَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي الْأَشْبَاهِ ، وَمُرَادُهُ الزِّيَادَةُ عَلَى مَا فِي الْأَشْبَاهِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ : يَشْمَلُ سَبْعَةً ) لِيُنْظَرَ الْخَارِجُ مِنْ السَّبْعَةِ حَتَّى صَارَتْ سِتَّةً ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ لِصِغَرٍ ) مَسْأَلَةُ الصَّغِيرِ مِنْ الْعَشَرَةِ الَّتِي فِي الْأَشْبَاهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ : عَدَّهَا هُنَا بِاعْتِبَارِ قَوْلِهِ وَإِنْ بَلَغَ ، ثُمَّ مَاتَ لَا يَضْمَنُ تَأَمَّلْ ، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ مُرَادَهُ مُجَرَّدُ عَدِّ الْمَحْجُورِينَ سَبْعَةً وَأَنَّ مُرَادَهُ بِسِتَّةٍ مِنْهُمْ مَا عَدَا الصَّغِيرَ ، لِأَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي الْأَشْبَاهِ ، وَلِذَا قَالَ : وَسِتَّةٌ مِنْ الْمَحْجُورِينَ ( قَوْلُهُ وَدَيْنٍ ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَسُكُونِ الْيَاءِ ( قَوْلُهُ كَصَبِيٍّ ) لَعَلَّهُ قَصَدَ بِهَذَا التَّشْبِيهِ الْإِشَارَةَ إلَى مَا يَأْتِي عَنْ الْوَجِيزِ تَأَمَّلْ . قَالَ فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ أَوْدَعَ صَبِيًّا مَحْجُورًا يَعْقِلُ ابْنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَمَاتَ قَبْلَ بُلُوغِهِ مُجْهِلًا لَا يَجِبُ الضَّمَانُ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ بَلَغَ ) أَيْ الصَّبِيُّ .
( قَوْلُهُ يَحْصُرُ ) أَيْ يَحْفَظُ ، مَفْعُولُهُ " الْعَيْنَ " قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ تُصَيَّرُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ( قَوْلُهُ مُفَاوِضٍ ) خِلَافُ الْمُعْتَمَدِ كَمَا قَدَّمَهُ ( قَوْلُهُ وَمُودِعِ ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَالْمُؤَمِّرُ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ لَوْ الْقَاهُ ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَوَصْلِهَا بِاللَّامِ ( قَوْلُهُ : بِهَا ) أَيْ بِالدَّارِ ( قَوْلُهُ : يَشْعُرُ ) تَبِعَ فِيهِ صَاحِبَ الْأَشْبَاهِ حَيْثُ قَالَ : بِغَيْرِ عِلْمِهِ ، وَاعْتَرَضَهُ الْحَمَوِيُّ بِأَنَّ الصَّوَابَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ كَمَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ إذْ يَسْتَحِيلُ تَجْهِيلُ مَا لَا يَعْلَمُهُ ا هـ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ فِي النَّظْمِ : لَيْسَ يَأْمُرُ ( قَوْلُهُ كَذَا وَالِدٌ ) بِرَفْعِهِ وَتَنْوِينِهِ كَجَدٍّ ( قَوْلُهُ وَقَاضٍ ) بِحَذْفِ يَائِهِ وَتَنْوِينِهِ ( قَوْلُهُ : وَصِيُّهُمْ ) بِرَفْعِهِ ( قَوْلُهُ وَمَحْجُورٌ ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْ الْمَحْجُورِ سِتَّةً كَمَا قَدَّمَهُ يَكُنْ الْمَوْجُودُ فِي النَّظْمِ سَبْعَةَ عَشَرَ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فَوَارِثٌ ) إذَا مَاتَ مُجْهِلًا لِمَا أَخْبَرَهُ الْمُوَرِّثُ بِهِ مِنْ الْوَدِيعَةِ ( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ خَلَطَهَا ) وَلَوْ خَلَطَ الْمُتَوَلِّي مَالَهُ بِمَالِ الْوَقْفِ لَمْ يَضْمَنْ وَفِي الْخُلَاصَةِ ضَمِنَ وَطَرِيقُ خُرُوجِهِ مِنْ الضَّمَانِ الصَّرْفُ فِي حَاجَةِ الْمَسْجِدِ ، أَوْ الدَّفْعُ إلَى الْحَاكِمِ مُنْتَقَى الْقَاضِي : لَوْ خَلَطَ مَالَ صَبِيٍّ بِمَالِهِ لَمْ يَضْمَنْ ، وَكَذَا سِمْسَارٌ خَلَطَ مَالَ رَجُلٍ بِمَالٍ آخَرَ ، وَلَوْ بِمَالِهِ 669 ضَمِنَ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُتَوَلِّي كَذَلِكَ ، وَلَا يَضْمَنُ الْوَصِيُّ بِمَوْتِهِ مُجْهِلًا ، وَلَوْ خَلَطَ بِمَالِهِ ضَمِنَ ، يَقُولُ الْحَقِيرُ : وَقَدْ مَرَّ نَقْلًا عَنْ الْمُنْتَقَى أَيْضًا أَنَّ الْوَصِيَّ لَوْ خَلَطَ مَالَهُ بِمَالِ الْيَتِيمِ لَمْ يَضْمَنْ . وَفِي الْوَجِيزِ أَيْضًا قَالَ أَبُو يُوسُفَ : إذَا خَلَطَ الْوَصِيُّ مَالَ الْيَتِيمِ بِمَالِهِ فَضَاعَ لَا يَضْمَنُ نُورُ الْعَيْنِ أَوْ آخِرُ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ بِخَطِّ السَّائِحَانِيِّ عَنْ الْخَيْرِيَّةِ ، وَفِي الْوَصِيِّ قَوْلٌ بِالضَّمَانِ ا هـ : قُلْت : فَأَفَادَ أَنَّ الْمُرَجَّحَ عَدَمُهُ .
وَالْحَاصِلُ : أَنَّ مَنْ لَا يَضْمَنُ بِالْخَلْطِ بِمَالِهِ الْمُتَوَلِّي وَالْقَاضِي وَالسِّمْسَارُ بِمَالِ رَجُلٍ آخَرَ وَالْوَصِيُّ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ الْأَبَ كَذَلِكَ يُؤَيِّدُهُ مَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ لَا يَصِيرُ الْأَبُ غَاصِبًا بِأَخْذِ مَالِ وَلَدِهِ ، وَلَهُ أَخْذُهُ بِلَا شَيْءٍ لَوْ مُحْتَاجًا ، وَإِلَّا فَلَوْ أَخَذَهُ لِحِفْظِهِ ، فَلَا يَضْمَنُ إلَّا إذَا أَتْلَفَهُ بِلَا حَاجَةٍ ا هـ بَلْ هُوَ أَوْلَى مِنْ الْوَصِيِّ تَأَمَّلْ ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : وَلَدِهِ : الْوَلَدُ الصَّغِيرُ كَمَا قَيَّدَهُ فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ ( قَوْلُهُ لَا تَتَمَيَّزُ ) فَلَوْ كَانَ يُمْكِنُ الْوُصُولُ إلَيْهِ عَلَى وَجْهِ التَّيْسِيرِ كَخَلْطِ الْجَوْزِ بِاللَّوْزِ وَالدَّرَاهِمِ السُّودِ بِالْبِيضِ فَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ حَقُّ الْمَالِكِ إجْمَاعًا . وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِعَدَمِ التَّمْيِيزِ عَدَمُهُ عَلَى وَجْهِ التَّيْسِيرِ لَا عَدَمُ إمْكَانِهِ مُطْلَقًا بَحْرٌ ( قَوْلُهُ لِاسْتِهْلَاكِهِ ) وَإِذَا ضَمِنَهَا مَلَكَهَا ، وَلَا تُبَاحُ لَهُ قَبْلَ أَدَاءِ الضَّمَانِ ، وَلَا سَبِيلَ لِلْمَالِكِ عَلَيْهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَوْ أَبْرَأَهُ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ : خَلَطَهُ ) أَيْ الْجَيِّدَ ( قَوْلُهُ : شَرِيكٌ ) نَقَلَ نَحْوَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْمُجْتَبَى ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْوَدِيعَةِ ، أَوْ قَوْلٌ مُقَابِلٌ لِمَا سَبَقَ مِنْ أَنَّ الْخَلْطَ فِي الْوَدِيعَةِ يُوجِبُ الضَّمَانَ مُطْلَقًا إذَا كَانَ لَا يَتَمَيَّزُ ط ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِهِ ) أَيْ التَّعَيُّبِ الْمَفْهُومِ مِنْ عَيْبِهِ ( قَوْلُهُ : بِغَيْرِ صُنْعِهِ ) فَإِنْ هَلَكَ هَلَكَ مِنْ مَالِهِمَا جَمِيعًا ، وَيُقْسَمُ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ مَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَالْمَالِ الْمُشْتَرَكِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ : غَيْرُ الْمُودَعِ ) سَوَاءٌ كَانَ أَجْنَبِيًّا أَوْ مَنْ فِي عِيَالِهِ بَحْرٌ عَنْ الْخُلَاصَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث