رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 6365 · ص. المطبوع 676 · الشرح
( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَنَارَةِ ) فِيمَا لَوْ كَانَتْ الْمَنَارَةُ وَدِيعَةً ( قَوْلُهُ أَبَدًا ) أَيْ مَا لَمْ يُقِرَّ الْوَارِثُ بِالْأَدَاءِ ( قَوْلُهُ : إلَى الْوَارِثِ ) ظَاهِرُهُ سَوَاءً كَانَ الدَّيْنُ مُسْتَغْرِقًا لِمَا دَفَعَهُ أَوْ لَا ، وَسَوَاءً كَانَ الدَّيْنُ مُسْتَغْرِقًا أَوْ لَا ، وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَيِّدَ عَدَمَ الْبَرَاءَةِ بِمَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُسْتَغْرِقًا لِمَا دَفَعَهُ ، وَالْوَارِثُ غَيْرُ مُؤْتَمَنٍ كَمَا قَيَّدَهُ بِهِمَا فِي الْمُودَعِ إذَا دَفَعَ الْوَدِيعَةَ لِلْوَارِثِ حَمَوِيٌّ ( قَوْلُهُ وَدِيعَةِ الْعَبْدِ ) تَاجِرًا كَانَ أَوْ مَحْجُورًا ، عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا وَهَذَا إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْوَدِيعَةَ كَسْبُ الْعَبْدِ ، فَلَوْ عَلِمَ فَلَهُ أَخْذُهَا وَكَذَا لَوْ عَلِمَ أَنَّهَا لِلْمَوْلَى تَتَارْخَانِيَّةٌ ( قَوْلُهُ : قُلْت ) الْقَوْلُ لِصَاحِبِ الْأَشْبَاهِ قَالَهُ فِي الْهَامِشِ ( قَوْلُهُ مُقْرِضًا ) أَيْ نِصْفَهُ ( قَوْلُهُ : وَمُقَارِضًا ) أَيْ مُضَارِبًا نِصْفَهُ كَذَا فِي الْهَامِشِ ( قَوْلُهُ : وَرَبِحَ ) مَضْبُوطٌ بِالْقَلَمِ بِفَتْحِ الرَّاءِ ( قَوْلُهُ قِرَاضًا ) أَيْ مُضَارَبَةً كَذَا فِي الْهَامِشِ ( قَوْلُهُ : فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ) أَيْ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ . قَالَ فِي الْهَامِشِ : وَإِذَا أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْعَامِلِ وَإِنْ هَلَكَ الْمَالُ فِي يَدِ الْمُضَارِبِ بَعْدَمَا اخْتَلَفَا فَالْعَامِلُ ضَامِنٌ جَمِيعَ مَا فِي يَدِهِ لِرَبِّ الْمَالِ ، عَمِلَ أَوْ لَمْ يَعْمَلْ شَرْحُ وَهْبَانِيَّةٍ لِابْنِ الشِّحْنَةِ ( قَوْلُهُ يَضْمَنُ الْمُتَأَخِّرُ ) مَفْهُومُهُ 676 أَنَّهُمْ إذَا قَامُوا جُمْلَةً ضَمِنُوا ، وَبِهِ صَرَّحَ قَاضِي خَانْ ، وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ كُلَّ مَا لَا يُقْسَمُ كَذَلِكَ سَائِحَانِيٌّ قَالَ فِي الْهَامِشِ : وَلَوْ تَرَكَ وَاحِدٌ لِقَوْمٍ وَدِيعَةً وَقَامَ الْكُلُّ دُفْعَةً وَتَرَكُوهَا وَلَمْ يَأْخُذْهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ ضَمِنَهَا الْكُلُّ ابْنُ الشِّحْنَةِ ( قَوْلُهُ فَعُثَّ ) بِالْمُثَلَّثَةِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يُعْلَمْ إلَخْ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَبِضَمِّ يَاءِ " يُعْلَمْ " كَذَا فِي الْهَامِشِ ( قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي ) الْبَحْثُ لِلطَّرَسُوسِيِّ حَيْثُ قَالَ : وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِيهَا التَّفْصِيلُ ، لِأَنَّ الْأَمْرَ دَائِرٌ بَيْنَ الْإِعْلَامِ لِلْمُودَعِ أَوْ السَّدِّ بِدُونِهِ ، وَهُوَ مَوْجُودٌ وَارْتَضَاهُ ابْنُ الشِّحْنَةِ وَأَقَرَّهُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ .
[ فُرُوعٌ ] .
رَبَطَهَا فِي طَرَفِ كُمِّهِ أَوْ عِمَامَتِهِ أَوْ شَدَّهَا فِي مِنْدِيلٍ ، وَوَضَعَهُ فِي كُمِّهِ أَوْ أَلْقَاهَا فِي جَيْبِهِ ، وَلَمْ تَقَعْ فِيهِ ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهَا وَقَعَتْ فِيهِ لَا يَضْمَنُ . خَرَجَ وَتَرَكَ الْبَابَ مَفْتُوحًا ضَمِنَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الدَّارِ أَحَدٌ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي مَكَان يَسْمَعُ حِسَّ الدَّاخِلِ . جَعَلَهَا فِي الْكَرْمِ فَلَوْ لَهُ حَائِطٌ بِحَيْثُ لَا يَرَى الْمَارَّةُ مَا فِي الْكَرْمِ لَا يَضْمَنُ إذَا أَغْلَقَ الْبَابَ ، وَإِلَّا ضَمِنَ . سُوقِيٌّ قَامَ إلَى الصَّلَاةِ ، وَفِيهِ وَدَائِعُ لَمْ يَضْمَنْ ; إذْ جِيرَانُهُ يَحْفَظُونَهُ ، وَلَيْسَ بِإِيدَاعِ الْمُودِعِ لَكِنَّهُ مُودَعٌ لَمْ يُضَيِّعْ ، وَذَكَرَ الشَّارِحُ مَا يَدُلُّ عَلَى الضَّمَانِ فَلْيُتَأَمَّلْ عِنْدَ الْفَتْوَى جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ . وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ : وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْعُرْفِ ا هـ . غَابَ رَبُّ الْوَدِيعَةِ ، وَلَا يَدْرِي أَهُوَ حَيٌّ أَمْ مَيِّتٌ يُمْسِكُهَا حَتَّى يَعْلَمَ مَوْتَهُ ، وَلَا يَتَصَدَّقَ بِهَا بِخِلَافِ اللُّقَطَةِ ، وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا بِلَا أَمْرِ الْقَاضِي فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ ، وَيَسْأَلُهُ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ عَلَى كَوْنِهَا وَدِيعَةً عِنْدَهُ ، وَعَلَى كَوْنِ الْمَالِكِ غَائِبًا فَإِنْ بَرْهَنَ ، فَلَوْ مِمَّا يُؤَجِّرُ وَيُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْ غَلَّتِهَا أَمَرَهُ بِهِ أَوْ لَا يَأْمُرُهُ بِالْإِنْفَاقِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً رَجَاءَ أَنْ يَحْضُرَ الْمَالِكُ لَا أَكْثَرَ ، بَلْ يَأْمُرُهُ بِالْبَيْعِ وَإِمْسَاكِ الثَّمَنِ ، وَإِنْ أَمَرَهُ بِالْبَيْعِ ابْتِدَاءً فَلِصَاحِبِهَا الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِهِ إذَا حَضَرَ لَكِنْ فِي الدَّابَّةِ يَرْجِعُ بِقَدْرِ الْقِيمَةِ لَا بِالزِّيَادَةِ . وَفِي الْعَبْدِ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْقِيمَةِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ ، وَلَوْ اجْتَمَعَ مِنْ أَلْبَانِهَا شَيْءٌ كَثِيرٌ ، أَوْ كَانَتْ أَرْضًا فَأَثْمَرَتْ وَخَافَ فَسَادَهُ فَبَاعَهُ لِأَمْرِ الْقَاضِي فَلَوْ فِي الْمِصْرِ أَوْ فِي مَوْضِعٍ يَتَوَصَّلُ إلَى الْقَاضِي قَبْلَ أَنْ يَفْسُدَ ذَلِكَ ضَمِنَ ، تَتَارْخَانِيَّةٌ مِنْ الْعَاشِرِ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ . [ تَتِمَّةٌ ] : .
فِي ضَمَانِ الْمُودِعِ بِالْكَسْرِ فِي قَاضِي خَانْ مُودَعٌ جَعَلَ فِي ثِيَابِ الْوَدِيعَةِ ثَوْبًا لِنَفْسِهِ فَدَفَعَهَا إلَى رَبِّهَا وَنَسِيَ ثَوْبَهُ فِيهَا فَضَاعَ عِنْدَهُ ضَمِنَهُ ، لِأَنَّهُ أَخَذَ ثَوْبَ الْغَيْرِ بِلَا إذْنِهِ ، وَالْجَهْلُ فِيهِ لَا يَكُونُ عُذْرًا قَالَ فِي نُورِ الْعَيْنِ يَنْبَغِي أَنْ تُقَيَّدَ الْمَسْأَلَةُ بِمَا لَوْ كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ ثُمَّ عَلِمَ بِذَلِكَ وَضَاعَ عِنْدَهُ ، وَإِلَّا فَلَا سَبَبَ لِلضَّمَانِ أَصْلًا ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ : وَالْجَهْلُ فِيهِ لَا يَكُونُ عُذْرًا لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ا هـ مُلَخَّصًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث