رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 6419 · الشرح
( قَوْلُهُ وَأَمَّا تَمْلِيكُ الدَّيْنِ إلَخْ ) جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ وَهُوَ أَنَّ تَقْيِيدَهُ بِالْعَيْنِ مُخْرِجٌ لِتَمْلِيكِ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ هِبَةٌ فَيَخْرُجُ عَنْ التَّعْرِيفِ ، فَأَجَابَ : بِأَنَّهُ يَكُونُ عَيْنًا مَآلًا فَالْمُرَادُ بِالْعَيْنِ فِي التَّعْرِيفِ مَا كَانَ عَيْنًا حَالًا أَوْ مَآلًا ، قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ : وَلِهَذَا لَا يَلْزَمُ إلَّا إذَا قُبِضَ ، وَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَهُ فَلَهُ مَنْعُهُ ، حَيْثُ كَانَ بِحُكْمِ النِّيَابَةِ عَنْ الْقَبْضِ ، وَعَلَيْهِ تُبْتَنَى مَسْأَلَةُ مَوْتِ الْوَاهِبِ قَبْلَ قَبْضِ الْمَوْهُوبِ لَهُ فِي هَذِهِ فَتَأَمَّلْ .
بَقِيَ هَلْ الْإِذْنُ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمَجْلِسِ ؟ الظَّاهِرُ نَعَمْ فَلْيُرَاجَعْ ، وَلَا تُرَدُّ هِبَةُ الدَّيْنِ مِمَّنْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَجَازٌ عَنْ الْإِبْرَاءِ ، وَالْفَرْدُ الْمَجَازِيُّ لَا يُنْقَضُ ، وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ - أَعْلَمُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : صَحَّتْ ) أَيْ وَيَكُونُ وَكِيلًا عَنْهُ فِيهِ ، قَالَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ : وَلَوْ وَهَبَ دَيْنًا لَهُ عَلَى رَجُلٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْبِضَهُ فَقَبَضَهُ جَازَتْ الْهِبَةُ - اسْتِحْسَانًا ، فَيَصِيرُ قَابِضًا لِلْوَاهِبِ بِحُكْمِ النِّيَابَةِ ، ثُمَّ يَصِيرُ قَابِضًا لِنَفْسِهِ بِحُكْمِ الْهِبَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ بِالْقَبْضِ لَمْ يَجُزْ ا هـ .
وَفِي أَبِي السُّعُودِ عَنْ الْحَمَوِيِّ : وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ تَصْيِيرَ مَعْلُومِهِ الْمُتَجَمِّدِ لِلْغَيْرِ بَعْدَ فَرَاغِهِ لَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ مَا لَمْ يَأْذَنْهُ بِالْقَبْضِ ، وَهِيَ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى ، وَقَالَ فِي الْأَشْبَاهِ : صَحَّتْ ، وَيَكُونُ وَكِيلًا قَابِضًا لِلْمُوَكِّلِ ثُمَّ لِنَفْسِهِ ، وَمُقْتَضَاهُ عَزْلُهُ عَنْ التَّسْلِيطِ قَبْلَ الْقَبْضِ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث