رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ وَصَحَّ رَدُّهُ ) أَيْ رَدُّ الصَّبِيِّ وَانْظُرْ حُكْمَ 696 رَدٍّ الْوَلِيِّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ حَتَّى لَوْ قَبِلَ الصَّبِيُّ بَعْدَ رَدِّ وَلِيِّهِ يَصِحُّ ط ( قَوْلُهُ : لَهَا ) أَيْ لِلْهِبَةِ ( قَوْلُهُ : وَهَبَ لَهُ ) قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ نَصٌّ أَنَّهُ يُبَاحُ .
وَفِي الذَّخِيرَةِ : وَأَكْثَرُ مَشَايِخِ بُخَارَى عَلَى أَنَّهُ لَا يُبَاحُ .
وَفِي فَتَاوَى سَمَرْقَنْدَ : إذَا أُهْدِيَ الْفَوَاكِهُ لِلصَّغِيرِ يَحِلُّ لِلْأَبَوَيْنِ الْأَكْلُ مِنْهَا إذَا أُرِيدَ بِذَلِكَ الْأَبَوَانِ لَكِنَّ الْإِهْدَاءَ لِلصَّغِيرِ اسْتِصْغَارًا لِلْهَدِيَّةِ ا هـ .
قُلْت : وَبِهِ يَحْصُلُ التَّوْفِيقُ ، وَيَظْهَرُ ذَلِكَ بِالْقَرَائِنِ ، وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَأْكُولِ وَغَيْرِهِ بَلْ غَيْرُهُ أَظْهَرُ فَتَأَمَّلْ ، ( قَوْلُهُ : فَأَفَادَ ) أَصْلُهُ لِصَاحِبِ الْبَحْرِ وَتَبِعَهُ فِي الْمِنَحِ ( قَوْلُهُ إلَّا لِحَاجَةٍ ) قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة : وَإِذَا احْتَاجَ الْأَبُ إلَى مَالِ وَلَدِهِ فَإِنْ كَانَا فِي الْمِصْرِ وَاحْتَاجَ لِفَقْرِهِ أَكَلَ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَإِنْ كَانَا فِي الْمَفَازَةِ وَاحْتَاجَ إلَيْهِ لِانْعِدَامِ الطَّعَامِ مَعَهُ فَلَهُ الْأَكْلُ بِالْقِيمَةِ ا هـ ( قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لَهُ ) لِأَنَّهُ هُوَ الْمُمَلِّكُ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا زِفَافُ الْبِنْتِ ) أَيْ عَلَى هَذَا التَّفْضِيلِ بِأَنْ كَانَ مِنْ أَقْرِبَاءِ الزَّوْجِ أَوْ الْمَرْأَةِ أَوْ قَالَ الْمُهْدِي .
أَهْدَيْت لِلزَّوْجِ أَوْ الْمَرْأَةِ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة .
وَفِي الْفَتَاوَى الْخَيْرِيَّةِ سُئِلَ فِيمَا يُرْسِلُهُ الشَّخْصُ إلَى غَيْرِهِ فِي الْأَعْرَاسِ وَنَحْوِهَا هَلْ يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْقَرْضِ فَيَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِهِ أَمْ لَا ؟ أَجَابَ : إنْ كَانَ الْعُرْفُ بِأَنَّهُمْ يَدْفَعُونَهُ عَلَى وَجْهِ الْبَدَلِ يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ مِثْلِيًّا فَبِمِثْلِهِ ، وَإِنْ قِيَمِيًّا فَبِقِيمَتِهِ وَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ خِلَافَ ذَلِكَ بِأَنْ كَانُوا يَدْفَعُونَهُ عَلَى وَجْهِ الْهِبَةِ ، وَلَا يَنْظُرُونَ فِي ذَلِكَ إلَى إعْطَاءِ الْبَدَلِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْهِبَةِ فِي سَائِرِ أَحْكَامِهِ فَلَا رُجُوعَ فِيهِ بَعْدَ الْهَلَاكِ أَوْ الِاسْتِهْلَاكِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الْمَعْرُوفَ عُرْفًا كَالْمَشْرُوطِ شَرْطًا ا هـ .
قُلْت : وَالْعُرْفُ فِي بِلَادِنَا مُشْتَرَكٌ نَعَمْ فِي بَعْضِ الْقُرَى يَعُدُّونَهُ فَرْضًا حَتَّى إنَّهُمْ فِي كُلِّ وَلِيمَةٍ يُحْضِرُونَ الْخَطِيبَ يَكْتُبُ لَهُمْ مَا يُهْدَى فَإِذَا جَعَلَ الْمُهْدِي وَلِيمَةً يُرَاجِعُ الْمُهْدَى الدَّفْتَرَ فَيُهْدِي الْأَوَّلُ إلَى الثَّانِي مِثْلَ مَا أَهْدَى إلَيْهِ ( قَوْلُهُ لِوَلَدِهِ ) أَيْ الصَّغِيرِ وَأَمَّا الْكَبِيرُ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّسْلِيمِ كَمَا فِي جَامِعِ الْفَتَاوَى وَأَمَّا التِّلْمِيذُ فَلَوْ كَبِيرًا فَكَذَلِكَ ، وَيَمْلِكُ الرُّجُوعَ عَنْ هِبَتِهِ لَوْ أَجْنَبِيًّا مَعَ الْكَرَاهَةِ ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِهِ : لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ سَائِحَانِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ لِتِلْمِيذِهِ ) مَسْأَلَةُ التِّلْمِيذِ مَفْرُوضَةٌ بَعْدَ دَفْعِ الثِّيَابِ إلَيْهِ قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ : اتَّخَذَ شَيْئًا لِتِلْمِيذِهِ فَأَبَقَ التِّلْمِيذُ بَعْدَ مَا دَفَعَ إلَيْهِ إنْ بَيَّنَ وَقْتَ الِاتِّخَاذِ أَنَّهُ إعَارَةٌ يُمْكِنُهُ الدَّفْعُ إلَيْهِ فَافْهَمْ .
وَفِي الذَّخِيرَةِ : وَأَكْثَرُ مَشَايِخِ بُخَارَى عَلَى أَنَّهُ لَا يُبَاحُ .
وَفِي فَتَاوَى سَمَرْقَنْدَ : إذَا أُهْدِيَ الْفَوَاكِهُ لِلصَّغِيرِ يَحِلُّ لِلْأَبَوَيْنِ الْأَكْلُ مِنْهَا إذَا أُرِيدَ بِذَلِكَ الْأَبَوَانِ لَكِنَّ الْإِهْدَاءَ لِلصَّغِيرِ اسْتِصْغَارًا لِلْهَدِيَّةِ ا هـ .
قُلْت : وَبِهِ يَحْصُلُ التَّوْفِيقُ ، وَيَظْهَرُ ذَلِكَ بِالْقَرَائِنِ ، وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَأْكُولِ وَغَيْرِهِ بَلْ غَيْرُهُ أَظْهَرُ فَتَأَمَّلْ ، ( قَوْلُهُ : فَأَفَادَ ) أَصْلُهُ لِصَاحِبِ الْبَحْرِ وَتَبِعَهُ فِي الْمِنَحِ ( قَوْلُهُ إلَّا لِحَاجَةٍ ) قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة : وَإِذَا احْتَاجَ الْأَبُ إلَى مَالِ وَلَدِهِ فَإِنْ كَانَا فِي الْمِصْرِ وَاحْتَاجَ لِفَقْرِهِ أَكَلَ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَإِنْ كَانَا فِي الْمَفَازَةِ وَاحْتَاجَ إلَيْهِ لِانْعِدَامِ الطَّعَامِ مَعَهُ فَلَهُ الْأَكْلُ بِالْقِيمَةِ ا هـ ( قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لَهُ ) لِأَنَّهُ هُوَ الْمُمَلِّكُ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا زِفَافُ الْبِنْتِ ) أَيْ عَلَى هَذَا التَّفْضِيلِ بِأَنْ كَانَ مِنْ أَقْرِبَاءِ الزَّوْجِ أَوْ الْمَرْأَةِ أَوْ قَالَ الْمُهْدِي .
أَهْدَيْت لِلزَّوْجِ أَوْ الْمَرْأَةِ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة .
وَفِي الْفَتَاوَى الْخَيْرِيَّةِ سُئِلَ فِيمَا يُرْسِلُهُ الشَّخْصُ إلَى غَيْرِهِ فِي الْأَعْرَاسِ وَنَحْوِهَا هَلْ يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْقَرْضِ فَيَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِهِ أَمْ لَا ؟ أَجَابَ : إنْ كَانَ الْعُرْفُ بِأَنَّهُمْ يَدْفَعُونَهُ عَلَى وَجْهِ الْبَدَلِ يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ مِثْلِيًّا فَبِمِثْلِهِ ، وَإِنْ قِيَمِيًّا فَبِقِيمَتِهِ وَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ خِلَافَ ذَلِكَ بِأَنْ كَانُوا يَدْفَعُونَهُ عَلَى وَجْهِ الْهِبَةِ ، وَلَا يَنْظُرُونَ فِي ذَلِكَ إلَى إعْطَاءِ الْبَدَلِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْهِبَةِ فِي سَائِرِ أَحْكَامِهِ فَلَا رُجُوعَ فِيهِ بَعْدَ الْهَلَاكِ أَوْ الِاسْتِهْلَاكِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الْمَعْرُوفَ عُرْفًا كَالْمَشْرُوطِ شَرْطًا ا هـ .
قُلْت : وَالْعُرْفُ فِي بِلَادِنَا مُشْتَرَكٌ نَعَمْ فِي بَعْضِ الْقُرَى يَعُدُّونَهُ فَرْضًا حَتَّى إنَّهُمْ فِي كُلِّ وَلِيمَةٍ يُحْضِرُونَ الْخَطِيبَ يَكْتُبُ لَهُمْ مَا يُهْدَى فَإِذَا جَعَلَ الْمُهْدِي وَلِيمَةً يُرَاجِعُ الْمُهْدَى الدَّفْتَرَ فَيُهْدِي الْأَوَّلُ إلَى الثَّانِي مِثْلَ مَا أَهْدَى إلَيْهِ ( قَوْلُهُ لِوَلَدِهِ ) أَيْ الصَّغِيرِ وَأَمَّا الْكَبِيرُ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّسْلِيمِ كَمَا فِي جَامِعِ الْفَتَاوَى وَأَمَّا التِّلْمِيذُ فَلَوْ كَبِيرًا فَكَذَلِكَ ، وَيَمْلِكُ الرُّجُوعَ عَنْ هِبَتِهِ لَوْ أَجْنَبِيًّا مَعَ الْكَرَاهَةِ ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِهِ : لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ سَائِحَانِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ لِتِلْمِيذِهِ ) مَسْأَلَةُ التِّلْمِيذِ مَفْرُوضَةٌ بَعْدَ دَفْعِ الثِّيَابِ إلَيْهِ قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ : اتَّخَذَ شَيْئًا لِتِلْمِيذِهِ فَأَبَقَ التِّلْمِيذُ بَعْدَ مَا دَفَعَ إلَيْهِ إنْ بَيَّنَ وَقْتَ الِاتِّخَاذِ أَنَّهُ إعَارَةٌ يُمْكِنُهُ الدَّفْعُ إلَيْهِ فَافْهَمْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث