رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ لِأَنَّهَا هِبَةٌ ) أَيْ الْإِقَالَةَ هِبَةٌ أَيْ مُسْتَقِلَّةٌ وَعِبَارَةُ الْبَزَّازِيَّةِ : اسْتَقَالَ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ بِالصَّدَقَةِ فَأَقَالَهُ لَمْ يَجُزْ ، حَتَّى يَقْبِضَ لِأَنَّهُ هِبَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَكَذَا إذَا كَانَتْ الْهِبَةُ لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ ، وَكُلُّ شَيْءٍ لَا يَفْسَخُهُ الْحَاكِمُ إذَا اخْتَصَمَا إلَيْهِ فَهَذَا حُكْمُهُ وَتَمَامُهُ فِيهَا فَرَاجِعْهَا فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ ( قَوْلُهُ : وَكُلُّ شَيْءٍ يَفْسَخُهُ ) قِيلَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْهُ لَفْظَةُ لَا ، وَالْأَصْلُ : لَا يَفْسَخُهُ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ فِي الْخَانِيَّةِ ا هـ وَبِهِ يَظْهَرُ الْمَعْنَى وَيَكُونُ الْمُرَادُ مِنْهُ تَعْمِيمَ الْمَحَارِمِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّا لَا رُجُوعَ فِي هِبَتِهِمْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ وَهَبَ إلَخْ ) سَيَجِيءُ فِي الْوَرَقَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ الصِّحَّةُ سَائِحَانِيٌّ ( قَوْلُهُ عَادَ الرُّجُوعُ ) مَبْنِيٌّ عَلَى مَا قَدَّمَهُ عَنْ الْخَانِيَّةِ وَاعْتَمَدَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ لَكِنْ فِي كَلَامِهِ هُنَاكَ إشَارَةٌ إلَى اعْتِمَادِ خِلَافِهِ .
قُلْت : وَلَا يَخْفَى مَا فِي إطْلَاقِ الدُّرَرِ فَإِنَّ الْمَانِعَ قَدْ يَكُونُ خُرُوجَ الْهِبَةِ مِنْ مِلْكِهِ ثُمَّ تَعُودُ بِسَبَبٍ جَدِيدٍ وَقَدْ يَكُونُ لِلزَّوْجِيَّةِ ، ثُمَّ تَزُولُ وَفِي ذَلِكَ لَا يَعُودُ الرُّجُوعُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ ، نَعَمْ صَرَّحُوا بِهِ فِيمَا إذَا بَنَى فِي الدَّارِ ثُمَّ هَدَمَ الْبِنَاءَ ، وَفِيمَا إذَا وَهَبَهَا لِآخَرَ ثُمَّ رَجَعَ ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ زَوَالُ الْمَانِعِ الْعَارِضِ فَالزَّوْجِيَّةُ ، وَإِنْ زَالَتْ لَكِنَّهَا مَانِعٌ مِنْ الْأَصْلِ ، وَالْعَوْدُ بِسَبَبٍ جَدِيدٍ بِمَنْزِلَةِ تَجَدُّدِ مِلْكٍ حَادِثٍ مِنْ جِهَةِ غَيْرِ الْوَاهِبِ ، فَصَارَتْ بِمَنْزِلَةِ عَيْنٍ أُخْرَى غَيْرِ الْمَوْهُوبَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا عَادَتْ إلَيْهِ بِمَا هُوَ فَسْخٌ ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَتَدَبَّرْهُ . .
قُلْت : وَلَا يَخْفَى مَا فِي إطْلَاقِ الدُّرَرِ فَإِنَّ الْمَانِعَ قَدْ يَكُونُ خُرُوجَ الْهِبَةِ مِنْ مِلْكِهِ ثُمَّ تَعُودُ بِسَبَبٍ جَدِيدٍ وَقَدْ يَكُونُ لِلزَّوْجِيَّةِ ، ثُمَّ تَزُولُ وَفِي ذَلِكَ لَا يَعُودُ الرُّجُوعُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ ، نَعَمْ صَرَّحُوا بِهِ فِيمَا إذَا بَنَى فِي الدَّارِ ثُمَّ هَدَمَ الْبِنَاءَ ، وَفِيمَا إذَا وَهَبَهَا لِآخَرَ ثُمَّ رَجَعَ ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ زَوَالُ الْمَانِعِ الْعَارِضِ فَالزَّوْجِيَّةُ ، وَإِنْ زَالَتْ لَكِنَّهَا مَانِعٌ مِنْ الْأَصْلِ ، وَالْعَوْدُ بِسَبَبٍ جَدِيدٍ بِمَنْزِلَةِ تَجَدُّدِ مِلْكٍ حَادِثٍ مِنْ جِهَةِ غَيْرِ الْوَاهِبِ ، فَصَارَتْ بِمَنْزِلَةِ عَيْنٍ أُخْرَى غَيْرِ الْمَوْهُوبَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا عَادَتْ إلَيْهِ بِمَا هُوَ فَسْخٌ ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَتَدَبَّرْهُ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث