رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ تَمْلِيكٌ ) أَيْ فَيَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ قَالَ فِي الْهَامِشِ : فَمَنْ قَالَ بِالتَّمْلِيكِ يَحْتَاجُ إلَى الْجَوَابِ مِنَحٌ ( قَوْلُهُ إسْقَاطٌ ) وَمَنْ قَالَ لِلْإِسْقَاطِ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنَحٌ كَذَا فِي الْهَامِشِ ( قَوْلُهُ عَلَى قَبْضِهِ ) أَيْ وَقَبَضَهُ قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ : هِبَةُ الدَّيْنِ مِمَّنْ لَيْسَ عَلَيْهِ لَمْ تَجُزْ إلَّا إذَا وَهَبَهُ وَأُذِنَ لَهُ بِقَبْضِهِ جَازَ صَكٌّ لَمْ يَجُزْ إلَّا إذَا سَلَّطَهُ عَلَى قَبْضِهِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ وَهَبَهُ حِينَ قَبَضَهُ ، وَلَا يَصِحُّ إلَّا بِقَبْضِهِ ا هـ فَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ ، رَمْلِيٌّ . قَالَ السَّائِحَانِيُّ : وَحِينَئِذٍ يَصِيرُ وَكِيلًا فِي الْقَبْضِ عَنْ الْآمِرِ ، ثُمَّ أَصِيلًا فِي الْقَبْضِ لِنَفْسِهِ . وَمُقْتَضَاهُ صِحَّةُ عَزْلِهِ عَنْ التَّسْلِيطِ قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَإِذَا قَبَضَ بَدَلَ الدَّرَاهِمِ دَنَانِيرَ صَحَّ ; لِأَنَّهُ صَارَ الْحَقُّ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ فَمَلَكَ الِاسْتِبْدَالَ ، وَإِذَا نَوَى فِي ذَلِكَ التَّصَدُّقَ بِالزَّكَاةِ أَجْزَأَهُ كَمَا فِي الْأَشْبَاهِ ا هـ ( قَوْلُهُ مَا عَلَى أَبِيهِ ) أَيْ وَأَمَرَتْهُ بِالْقَبْضِ بَزَّازِيَّةٌ مَدَنِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِلتَّسْلِيطِ ) أَيْ إذَا سَلَّطَتْهُ عَلَى الْقَبْضِ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ وَمِنْهُ .
وَفِي الْخَانِيَّةِ : وَهَبَتْ الْمَهْرَ لِابْنِهَا الصَّغِيرِ الَّذِي مِنْ هَذَا الزَّوْجِ ، الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ الْهِبَةُ إلَّا إذَا سَلَّطَتْ وَلَدَهَا عَلَى الْقَبْضِ فَيَجُوزُ وَيَصِيرُ مِلْكًا لِلْوَلَدِ إذَا قَبَضَ ا هـ فَقَوْلُ الشَّارِحِ لِلتَّسْلِيطِ أَيْ التَّسْلِيطِ صَرِيحًا لَا حُكْمًا كَمَا فَهِمَهُ السَّائِحَانِيُّ وَغَيْرُهُ ، لَكِنْ لِيَنْظُرَ فِيمَا إذَا كَانَ الِابْنُ لَا يَعْقِلُ ، فَإِنَّ الْقَبْضَ يَكُونُ لِأَبِيهِ ، فَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَفْرِزَ الْأَبُ قَدْرَ الْمَهْرِ وَيَقْبِضَهُ لِابْنِهِ أَوْ يَكْفِي قَبُولُهُ كَمَا فِي هِبَةِ الدَّيْنِ مِمَّنْ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ بِالْبَيْعِ ) فَلَوْ دَفَعَ لِلْمُوَكِّلِ عَنْ دَيْنِ الْمُشْتَرِي 709 عَلَى أَنْ يَكُونَ مَا عَلَى الْمُشْتَرِي لِلْوَكِيلِ لَا يَجُوزُ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ تَمْلِيكِ الدَّيْنِ مِمَّنْ لَيْسَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : فَتَأَمَّلْهُ ) يُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الدَّيْنُ الَّذِي لِي عَلَى فُلَانٍ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ هُوَ لِفُلَانٍ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ، فَلَا إشْكَالَ ، فَتَدَبَّرْ ح .
أَقُولُ : وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا عَلَى الْخِلَافِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْقُنْيَةِ - رَاقِمًا لِعَلِيٍّ السَّعْدِيِّ - : إقْرَارُ الْأَبِ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ بِعَيْنٍ مِنْ مَالِهِ تَمْلِيكٌ ، إنْ أَضَافَهُ إلَى نَفْسِهِ فِي الْإِقْرَارِ ، وَإِنْ أَطْلَقَ فَإِقْرَارٌ كَمَا فِي سُدُسِ دَارِي وَسُدُسِ هَذِهِ الدَّارِ ، ثُمَّ رَقَمَ لِنَجْمِ الْأَئِمَّةِ الْبُخَارِيِّ : إقْرَارٌ فِي الْحَالَتَيْنِ لَا تَمْلِيكٌ ا هـ .
قَالَ فِي إقْرَارِ الْمِنَحِ فَيُفِيدُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا ، وَلَكِنَّ الْأَصْلَ الْمَذْكُورَ هُوَ الْمَشْهُورُ وَعَلَيْهِ فُرُوعٌ فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْإِضَافَةَ فِي قَوْلِهِ : الدَّيْنُ الَّذِي لِي إضَافَةُ نِسْبَةٍ لَا مِلْكٍ كَمَا أَجَابَ بِهِ الشَّارِحُ فِي الْإِقْرَارِ عَنْ قَوْلِهِمْ : جَمِيعُ مَا فِي بَيْتِي لِفُلَانٍ فَإِنَّهُ إقْرَارٌ وَكَذَا قَالُوا : مِنْ أَلْفَاظِ الْإِقْرَارِ جَمِيعُ مَا يُعْرَفُ بِي أَوْ جَمِيعُ مَا يُنْسَبُ إلَيَّ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . وَقَدْ مَرَّتْ الْمَسْأَلَةُ قُبَيْلَ إقْرَارِ الْمَرِيضِ وَأَجَبْنَا عَنْهُ بِأَحْسَنَ مِمَّا هُنَا فَرَاجِعْهُ .
وَفِي الْخَانِيَّةِ : وَهَبَتْ الْمَهْرَ لِابْنِهَا الصَّغِيرِ الَّذِي مِنْ هَذَا الزَّوْجِ ، الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ الْهِبَةُ إلَّا إذَا سَلَّطَتْ وَلَدَهَا عَلَى الْقَبْضِ فَيَجُوزُ وَيَصِيرُ مِلْكًا لِلْوَلَدِ إذَا قَبَضَ ا هـ فَقَوْلُ الشَّارِحِ لِلتَّسْلِيطِ أَيْ التَّسْلِيطِ صَرِيحًا لَا حُكْمًا كَمَا فَهِمَهُ السَّائِحَانِيُّ وَغَيْرُهُ ، لَكِنْ لِيَنْظُرَ فِيمَا إذَا كَانَ الِابْنُ لَا يَعْقِلُ ، فَإِنَّ الْقَبْضَ يَكُونُ لِأَبِيهِ ، فَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَفْرِزَ الْأَبُ قَدْرَ الْمَهْرِ وَيَقْبِضَهُ لِابْنِهِ أَوْ يَكْفِي قَبُولُهُ كَمَا فِي هِبَةِ الدَّيْنِ مِمَّنْ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ بِالْبَيْعِ ) فَلَوْ دَفَعَ لِلْمُوَكِّلِ عَنْ دَيْنِ الْمُشْتَرِي 709 عَلَى أَنْ يَكُونَ مَا عَلَى الْمُشْتَرِي لِلْوَكِيلِ لَا يَجُوزُ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ تَمْلِيكِ الدَّيْنِ مِمَّنْ لَيْسَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : فَتَأَمَّلْهُ ) يُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الدَّيْنُ الَّذِي لِي عَلَى فُلَانٍ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ هُوَ لِفُلَانٍ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ، فَلَا إشْكَالَ ، فَتَدَبَّرْ ح .
أَقُولُ : وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا عَلَى الْخِلَافِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْقُنْيَةِ - رَاقِمًا لِعَلِيٍّ السَّعْدِيِّ - : إقْرَارُ الْأَبِ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ بِعَيْنٍ مِنْ مَالِهِ تَمْلِيكٌ ، إنْ أَضَافَهُ إلَى نَفْسِهِ فِي الْإِقْرَارِ ، وَإِنْ أَطْلَقَ فَإِقْرَارٌ كَمَا فِي سُدُسِ دَارِي وَسُدُسِ هَذِهِ الدَّارِ ، ثُمَّ رَقَمَ لِنَجْمِ الْأَئِمَّةِ الْبُخَارِيِّ : إقْرَارٌ فِي الْحَالَتَيْنِ لَا تَمْلِيكٌ ا هـ .
قَالَ فِي إقْرَارِ الْمِنَحِ فَيُفِيدُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا ، وَلَكِنَّ الْأَصْلَ الْمَذْكُورَ هُوَ الْمَشْهُورُ وَعَلَيْهِ فُرُوعٌ فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْإِضَافَةَ فِي قَوْلِهِ : الدَّيْنُ الَّذِي لِي إضَافَةُ نِسْبَةٍ لَا مِلْكٍ كَمَا أَجَابَ بِهِ الشَّارِحُ فِي الْإِقْرَارِ عَنْ قَوْلِهِمْ : جَمِيعُ مَا فِي بَيْتِي لِفُلَانٍ فَإِنَّهُ إقْرَارٌ وَكَذَا قَالُوا : مِنْ أَلْفَاظِ الْإِقْرَارِ جَمِيعُ مَا يُعْرَفُ بِي أَوْ جَمِيعُ مَا يُنْسَبُ إلَيَّ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . وَقَدْ مَرَّتْ الْمَسْأَلَةُ قُبَيْلَ إقْرَارِ الْمَرِيضِ وَأَجَبْنَا عَنْهُ بِأَحْسَنَ مِمَّا هُنَا فَرَاجِعْهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث