رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 6526 · ص. المطبوع 5 · الشرح
( قَوْلُهُ وَتَنْعَقِدُ بِأَعَرْتُك إلَخْ ) وَبِلَفْظِ الصُّلْحِ كَمَا ذَكَرَهُ 5 الْحَلْوَانِيُّ .
وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا تَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ إذَا وُجِدَ التَّوْقِيتُ وَإِلَيْهِ رَجَعَ الْكَرْخِيُّ كَمَا فِي الْبَحْرِ ، لَكِنْ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ جَزَمَ فِي الْبُرْهَانِ بِعَدَمِ الِانْعِقَادِ فَقَالَ : لَا تَنْعَقِدُ بِبِعْت مَنْفَعَتَهَا ; لِأَنَّ بَيْعَ الْمَعْدُومِ بَاطِلٌ ، فَلَا يَصِحُّ تَمْلِيكًا بِلَفْظِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ ا هـ وَنُقِلَ مِثْلُهُ عَنْ الْخَانِيَّةِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْعَكْسِ ) يَعْنِي أَنَّ الْإِجَارَةَ بِلَا عِوَضٍ لَا تَنْعَقِدُ إعَارَةً .
قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ : لَوْ قَالَ آجَرْتُكَ مَنَافِعَهَا سَنَةً بِلَا عِوَضٍ تَكُونُ إجَارَةً فَاسِدَةً لَا عَارِيَّةً ا هـ .
وَفِي الْمِنَحِ عَنْ الْخَانِيَّةِ : لَوْ قَالَ آجَرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَانَتْ إجَارَةً فَاسِدَةً وَلَا تَكُونُ عَارِيَّةً ، كَمَا لَوْ قَالَ : بِعْتُكَ هَذِهِ الْعَيْنَ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَانَ بَاطِلًا أَوْ فَاسِدًا لَا هِبَةً ، وَيُخَالِفُهُ مَا فِي عَارِيَّةِ الْبَحْرِ عَنْ الْخَانِيَّةِ : آجَرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ شَهْرًا بِلَا عِوَضٍ كَانَتْ إعَارَةً ، وَلَوْ لَمْ يَقُلْ شَهْرًا لَا تَكُونُ إعَارَةً ا هـ .
قَالَ فِي التتارخانية بَلْ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ ، وَقَدْ قِيلَ بِخِلَافِهِ ا هـ ، وَانْظُرْ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْعَارِيَّةِ ( قَوْلُهُ مَنَافِعَهَا شَهْرًا بِكَذَا ) تَنَازَعَ فِي هَذِهِ الْمَعْمُولَاتِ الثَّلَاثِ الْفِعْلَانِ قَبْلَهَا ، وَمَا فِي الْمَتْنِ ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ ، لَكِنْ ذَكَرَهُ بَعْدَهُ لَوْ أَضَافَ الْعَقْدَ إلَى الْمَنَافِعِ لَا يَجُوزُ ، بِأَنْ قَالَ آجَرْتُكَ مَنَافِعَ هَذِهِ الدَّارِ شَهْرًا بِكَذَا وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِإِضَافَتِهِ إلَى الْعَيْنِ ا هـ وَبَيْنَهُمَا تَنَافٍ ، لَكِنْ قَالَ الرَّمْلِيُّ : ذَكَرَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ قَوْلَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ ا هـ .
وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْبُرْهَانِ : لَا تَنْعَقِدُ بِأَجَّرْتُ مَنْفَعَتَهَا ; لِأَنَّهَا مَعْدُومَةٌ ، وَإِنَّمَا تَجُوزُ بِإِيرَادِ الْعَقْدِ عَلَى الْعَيْنِ وَلَمْ يُوجَدْ .
وَقِيلَ تَنْعَقِدُ بِهِ ; لِأَنَّهُ أَتَى بِالْمَقْصُودِ مِنْ إضَافَةِ الْإِجَارَةِ إلَى الْعَيْنِ ا هـ وَظَاهِرُهُ تَرْجِيحُ خِلَافِ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ ، وَلِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الزَّيْلَعِيُّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث