رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 6529 · ص. المطبوع 6 · الشرح
( قَوْلُهُ وَهَلْ تَنْعَقِدُ بِالتَّعَاطِي ) قَالَ فِي الْوَهْبَانِيَّةِ : وَقَدْ جَوَّزُوهَا فِي الْقُدُورِ تَعَاطِيًا قَالَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ مِنْ الظَّهِيرِيَّةِ : اسْتَأْجَرَ مِنْ آخَرَ قُدُورًا بِغَيْرِ 6 أَعْيَانِهَا لَا يَجُوزُ لِلتَّفَاوُتِ بَيْنَهَا صِغَرًا وَكِبَرًا ، فَلَوْ قِبَلَهَا الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ جَازَ وَتَكُونُ هَذِهِ إجَارَةً مُبْتَدِئَةً بِالتَّعَاطِي ، وَتَخْصِيصُهُ فِي النَّظْمِ بِالْقُدُورِ اتِّبَاعٌ لِلنَّقْلِ وَإِلَّا فَهُوَ مُطَّرِدٌ فِي غَيْرِهَا .
فَفِي الْبَزَّازِيَّةِ غَيْرُ الْإِجَارَةِ الطَّوِيلَةِ يَنْعَقِدُ بِالتَّعَاطِي لَا الطَّوِيلَةِ ; لِأَنَّ الْأُجْرَةَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ ; لِأَنَّهَا تَكُونُ فِي سَنَةٍ دَانَقًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ا هـ .
وَفِي التتارخانية عَنْ التَّتِمَّةِ : سَأَلْتُ أَبَا يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ الرَّجُلِ يَدْخُلُ السَّفِينَةَ أَوْ يَحْتَجِمُ أَوْ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ أَوْ يَشْرَبُ الْمَاءَ مِنْ السِّقَاءِ ثُمَّ يَدْفَعُ الْأُجْرَةَ وَثَمَنَ الْمَاءِ .
قَالَ : يَجُوزُ اسْتِحْسَانًا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْعَقْدِ قَبْلَ ذَلِكَ ا هـ .
قُلْتُ : وَمِنْهُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْهَا مِنْ انْعِقَادِهَا بِغَيْرِ لَفْظٍ ، وَسَيَأْتِي فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ عَنْ الْأَشْبَاهِ السُّكُوتُ فِي الْإِجَارَةِ رِضًا وَقَبُولٌ : وَفِي حَاوِي الزَّاهِدِي رَامِزًا اسْتَأْجَرَ مِنْ الْقَيِّمِ دَارًا وَسَكَنَ فِيهَا ثُمَّ بَقِيَ سَاكِنًا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَأَخَذَ الْقَيِّمُ شَيْئًا مِنْ الْأُجْرَةِ فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ بِهِ فِي كُلِّ السَّنَةِ لَا فِي حِصَّةِ مَا أَخَذَ فَقَطْ ا هـ ، وَمِثْلُهُ فِي الْقُنْيَةِ فِي بَابِ انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّتِهَا وَوُجُوبِ الْأَجْرِ بِغَيْرِ عَقْدٍ حَامِدِيَّةٌ ( قَوْلُهُ ظَاهِرُ الْخُلَاصَةِ نَعَمْ ) عِبَارَتُهَا كَعِبَارَةِ الْبَزَّازِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ آنِفًا ( قَوْلُهُ إنْ عُلِمْتَ الْمُدَّةَ ) صَوَابُهُ الْأُجْرَةُ .
قَالَ فِي الْمِنَحِ بَعْدَ نَقْلِ مَا فِي الْخُلَاصَةِ : وَمُفَادُهُ أَنَّ الْأُجْرَةَ إذَا كَانَتْ مَعْلُومَةً فِي الْإِجَارَةِ الطَّوِيلَةِ تَنْعَقِدُ بِالتَّعَاطِي ; لِأَنَّهُ جَعَلَ الْعِلَّةَ فِي عَدَمِ انْعِقَادِهَا كَوْنَ الْأُجْرَةِ فِيهَا غَيْرَ مَعْلُومَةٍ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ ) يُوهِمُ أَنَّهُ غَيْرُ مَا فِي الْخُلَاصَةِ مَعَ أَنَّ عِبَارَتَهَا وَاحِدَةٌ ، ثُمَّ إنَّ الْإِجَارَةَ الطَّوِيلَةَ عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهَا الْأُجْرَةُ فِيهَا مَعْلُومَةٌ لَكِنَّهَا فِيمَا عَدَا السَّنَةَ الْأَخِيرَةَ تَكُونُ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ فَتَأَمَّلْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث