رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 6545 · الشرح
( قَوْلُهُ بِالْغَصْبِ ) ; لِأَنَّ تَسْلِيمَ الْمَحَلِّ إنَّمَا أُقِيمَ مَقَامَ تَسْلِيمِ الْمَنْفَعَةِ لِلتَّمَكُّنِ مِنْ الِانْتِفَاعِ ، فَإِذَا فَاتَ التَّمَكُّنُ فَاتَ التَّسْلِيمُ مِنَحٌ .
قَالَ الرَّمْلِيُّ : فَلَوْ لَمْ تَفُتْ الْمَنْفَعَةُ بِالْغَصْبِ كَغَصْبِ الْأَرْضِ الْمُقَرَّرَةِ لِلْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ مَعَ الْغَرْسِ ، وَالْبِنَاءِ لَا تَسْقُطُ لِوُجُودِهِ مَعَهُ وَهِيَ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لَا تَجْرِي فِي الْعَقَارِ ) أَيْ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ ( قَوْلُهُ وَهَلْ تَنْفَسِخُ بِالْغَصْبِ إلَخْ ) ثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا زَالَ الْغَصْبُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْفَسْخِ يَسْتَوْفِي مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ وَعَلَيْهِ الْأَجْرُ بِحِسَابِهِ أَبُو السُّعُودِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُفَرَّعٌ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ غُصِبَ فِي بَعْضِ الْمُدَّةِ فَبِحِسَابِهِ ) وَكَذَا لَوْ سَلَّمَهُ الدَّارَ إلَّا بَيْتًا أَوْ سَكَنَ مَعَهُ فِيهَا كَمَا فِي الْبَحْرِ .
وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْبُرْهَانِ : وَيَسْقُطُ الْأَجْرُ بِغَرَقِ الْأَرْضِ قَبْلَ زَرْعِهَا ، وَإِنْ اصْطَلَمَهُ آفَةٌ سَمَاوِيَّةٌ لَزِمَهُ الْأَجْرُ تَامًّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ مُحَمَّدٍ ; لِأَنَّهُ قَدْ زَرَعَهَا ، وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَجْرُ مَا مَضَى فَقَطْ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ زَرْعِ مِثْلِهِ فِي الضَّرَرِ ا هـ وَسَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ قُبَيْلَ فَسْخِ الْإِجَارَةِ وَيَذْكُرُ أَنَّهُ اعْتَمَدَهُ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَأَنَّهُ فِي الْخَانِيَّةِ جَزَمَ بِالْأَوَّلِ . ( قَوْلُهُ بِشَفَاعَةٍ ) أَيْ بِاسْتِعْطَافِ خَاطِرِ الْغَاصِبِ أَوْ حِمَايَةِ أَيْ دَفْعِ ذِي شَوْكَةٍ ، فَإِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ لَا تَسْقُطُ وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ ; لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ ، وَأَمَّا لَوْ لَمْ يُمْكِنْ إخْرَاجُهُ إلَّا بِإِنْفَاقِ مَالٍ فَلَا يَلْزَمُهُ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ وَغَيْرِهَا ذَكَرَهُ أَبُو السُّعُودِ فِي حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث