رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ فَلَوْ سَلَّمَهُ ) أَيْ أَرَادَ تَسْلِيمَهُ فَافْهَمْ . ( قَوْلُهُ الْمُؤَجَّرَةَ ) مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ ح أَيْ الْمُؤَجَّرَ فِيهَا بِخِلَافِ الْمُؤَجَّرِ الْأَوَّلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ كَمَا فِي الْبَيْعِ ) أَيْ إذَا اشْتَرَى نَحْوَ بُيُوتِ مَكَّةَ قَبْلَ زَمَنِ الْمَوْسِمِ فَلَمْ يَقَعْ التَّسْلِيمُ إلَّا بَعْدَ فَوْتِهِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يُخَيَّرُ لِفَوَاتِ الرَّغْبَةِ ط وَلَمْ يَعْزُهُ لِأَحَدٍ فَلْيُرَاجَعْ .
وَقَالَ ح : يَعْنِي إذَا اُسْتُحِقَّ بَعْضُ الْمَبِيعِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يُتَخَيَّرُ لِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ ا هـ .
قَالَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا الرَّحْمَتِيُّ : وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْخِيَارُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ وَقْتًا يُرْغَبُ فِيهِ أَوْ لَا لِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ : وَلِأَنَّهُ حَيْثُ مَنَعَهُ مِنْ التَّسْلِيمِ فِي أَوَّلِ الْمُدَّةِ رُبَّمَا يَكُونُ مُضْطَرًّا إلَى الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ فَيَسْتَأْجِرُ غَيْرَهَا ، فَإِذَا أَلْزَمَهَا بَعْدَ مُضِيِّ بَعْضِ الْمُدَّةِ رُبَّمَا يَتَضَرَّرُ بِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
وَالْأَظْهَرُ مَا قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ : أَيْ إذَا لَمْ يُوجَدْ فِي الْبَيْعِ الصِّفَةُ الَّتِي اشْتَرَاهَا لِلرَّغْبَةِ فِيهَا كَالْخِيَاطَةِ وَالْكِتَابَةِ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ لِضَيَاعِهِ ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ . وَعِبَارَةُ الذَّخِيرَةِ : وَفِي الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ : آجَرَ مِنْ آخَرَ حَانُوتًا وَدَفَعَ إلَيْهِ الْمِفْتَاحَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى فَتْحِهِ وَضَلَّ الْمِفْتَاحَ أَيَّامًا ثُمَّ وَجَدَهُ ، فَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ فَتْحُهُ بِهِ فَعَلَيْهِ أَجْرُ مَا مَضَى وَإِلَّا فَلَا .
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ : 14 إنْ قَدَرَ عَلَى الْفَتْحِ بِلَا مُؤْنَةٍ لَزِمَ الْأَجْرُ وَإِلَّا فَلَا ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْتَجَّ وَيَقُولَ هَلَّا كَسَرْتَ الْغَلَقَ وَدَخَلْتَ ( قَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَا ) أَيْ فِي الْعَجْزِ وَعَدَمِهِ يُحَكَّمُ الْحَالُ .
قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ : وَلَوْ اخْتَلَفَا وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمَا يُنْظَرُ إلَى الْمِفْتَاحِ الَّذِي دُفِعَ إلَيْهِ لِلْحَالِ ، إنْ لَاءَمَ هَذَا الْغَلَقَ وَأَمْكَنَ فَتْحُهُ بِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُؤَجِّرِ وَإِلَّا فَلِلْمُسْتَأْجِرِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بَرْهَنَا فَبَيِّنَةُ الْمُؤَجِّرِ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمِفْتَاحُ لَا يُلَائِمُ ; لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ لِتَحْكِيمِ الْحَالِ مَتَى جَاءَتْ الْبَيِّنَةُ بِخِلَافِهِ كَمَسْأَلَةِ الطَّاحُونَةِ ، وَإِنَّمَا تُقْبَلُ إذَا كَانَ الْمُؤَجِّرُ يَدَّعِي أَنَّهُ كَانَ يُلَائِمُ الْغَلَقَ وَلَكِنْ غَيَّرَهُ وَالْمُسْتَأْجِرُ يَقُولُ لَا بَلْ لَمْ يَكُنْ مُلَائِمًا مِنْ الْأَصْلِ ذَخِيرَةٌ ( قَوْلُهُ وَكَذَا الْبَيْعُ ) أَيْ إذَا اشْتَرَى دَارًا وَقَبَضَ مِفْتَاحَهَا وَلَمْ يَذْهَبْ إلَيْهَا ، فَإِنْ كَانَ الْمِفْتَاحُ بِحَالِهِ يَتَهَيَّأُ لَهُ أَنْ يَفْتَحَهُ مِنْ غَيْرِ كُلْفَةٍ يَكُونُ قَابِضًا وَإِلَّا فَلَا مِنَحٌ .
وَقَدْ ظَهَرَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ تَسْلِيمَ الْمِفْتَاحِ مَعَ التَّخْلِيَةِ بَيْنَ الْمُسْتَأْجِرِ وَالدَّارِ وَإِمْكَانَ الْفَتْحِ بِهِ بِلَا كُلْفَةٍ تَسْلِيمٌ لِلدَّارِ فَيَجِبُ الْأَجْرُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ ، وَقَيَّدَهُ فِي الْقُنْيَةِ بِأَنْ يَكُونَ فِي الْمِصْرِ حَيْثُ قَالَ : وَتَسْلِيمُ الْمِفْتَاحِ فِي السَّوَادِ لَيْسَ بِتَسْلِيمٍ لِلدَّارِ وَإِنْ حَضَرَ فِي الْمِصْرِ وَالْمِفْتَاحُ فِي يَدِهِ ، وَأَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ وَالْمِنَحِ ، لَكِنَّهُ بِخِلَافِ مَا أَفْتَى بِهِ قَارِئُ الْهِدَايَةِ وَأَقَرَّهُ مُحَشُّو الْأَشْبَاهِ كَمَا سَيَأْتِي قُبَيْلَ مَسَائِلَ شَتَّى
وَقَالَ ح : يَعْنِي إذَا اُسْتُحِقَّ بَعْضُ الْمَبِيعِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يُتَخَيَّرُ لِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ ا هـ .
قَالَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا الرَّحْمَتِيُّ : وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْخِيَارُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ وَقْتًا يُرْغَبُ فِيهِ أَوْ لَا لِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ : وَلِأَنَّهُ حَيْثُ مَنَعَهُ مِنْ التَّسْلِيمِ فِي أَوَّلِ الْمُدَّةِ رُبَّمَا يَكُونُ مُضْطَرًّا إلَى الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ فَيَسْتَأْجِرُ غَيْرَهَا ، فَإِذَا أَلْزَمَهَا بَعْدَ مُضِيِّ بَعْضِ الْمُدَّةِ رُبَّمَا يَتَضَرَّرُ بِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
وَالْأَظْهَرُ مَا قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ : أَيْ إذَا لَمْ يُوجَدْ فِي الْبَيْعِ الصِّفَةُ الَّتِي اشْتَرَاهَا لِلرَّغْبَةِ فِيهَا كَالْخِيَاطَةِ وَالْكِتَابَةِ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ لِضَيَاعِهِ ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ . وَعِبَارَةُ الذَّخِيرَةِ : وَفِي الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ : آجَرَ مِنْ آخَرَ حَانُوتًا وَدَفَعَ إلَيْهِ الْمِفْتَاحَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى فَتْحِهِ وَضَلَّ الْمِفْتَاحَ أَيَّامًا ثُمَّ وَجَدَهُ ، فَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ فَتْحُهُ بِهِ فَعَلَيْهِ أَجْرُ مَا مَضَى وَإِلَّا فَلَا .
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ : 14 إنْ قَدَرَ عَلَى الْفَتْحِ بِلَا مُؤْنَةٍ لَزِمَ الْأَجْرُ وَإِلَّا فَلَا ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْتَجَّ وَيَقُولَ هَلَّا كَسَرْتَ الْغَلَقَ وَدَخَلْتَ ( قَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَا ) أَيْ فِي الْعَجْزِ وَعَدَمِهِ يُحَكَّمُ الْحَالُ .
قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ : وَلَوْ اخْتَلَفَا وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمَا يُنْظَرُ إلَى الْمِفْتَاحِ الَّذِي دُفِعَ إلَيْهِ لِلْحَالِ ، إنْ لَاءَمَ هَذَا الْغَلَقَ وَأَمْكَنَ فَتْحُهُ بِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُؤَجِّرِ وَإِلَّا فَلِلْمُسْتَأْجِرِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بَرْهَنَا فَبَيِّنَةُ الْمُؤَجِّرِ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمِفْتَاحُ لَا يُلَائِمُ ; لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ لِتَحْكِيمِ الْحَالِ مَتَى جَاءَتْ الْبَيِّنَةُ بِخِلَافِهِ كَمَسْأَلَةِ الطَّاحُونَةِ ، وَإِنَّمَا تُقْبَلُ إذَا كَانَ الْمُؤَجِّرُ يَدَّعِي أَنَّهُ كَانَ يُلَائِمُ الْغَلَقَ وَلَكِنْ غَيَّرَهُ وَالْمُسْتَأْجِرُ يَقُولُ لَا بَلْ لَمْ يَكُنْ مُلَائِمًا مِنْ الْأَصْلِ ذَخِيرَةٌ ( قَوْلُهُ وَكَذَا الْبَيْعُ ) أَيْ إذَا اشْتَرَى دَارًا وَقَبَضَ مِفْتَاحَهَا وَلَمْ يَذْهَبْ إلَيْهَا ، فَإِنْ كَانَ الْمِفْتَاحُ بِحَالِهِ يَتَهَيَّأُ لَهُ أَنْ يَفْتَحَهُ مِنْ غَيْرِ كُلْفَةٍ يَكُونُ قَابِضًا وَإِلَّا فَلَا مِنَحٌ .
وَقَدْ ظَهَرَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ تَسْلِيمَ الْمِفْتَاحِ مَعَ التَّخْلِيَةِ بَيْنَ الْمُسْتَأْجِرِ وَالدَّارِ وَإِمْكَانَ الْفَتْحِ بِهِ بِلَا كُلْفَةٍ تَسْلِيمٌ لِلدَّارِ فَيَجِبُ الْأَجْرُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ ، وَقَيَّدَهُ فِي الْقُنْيَةِ بِأَنْ يَكُونَ فِي الْمِصْرِ حَيْثُ قَالَ : وَتَسْلِيمُ الْمِفْتَاحِ فِي السَّوَادِ لَيْسَ بِتَسْلِيمٍ لِلدَّارِ وَإِنْ حَضَرَ فِي الْمِصْرِ وَالْمِفْتَاحُ فِي يَدِهِ ، وَأَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ وَالْمِنَحِ ، لَكِنَّهُ بِخِلَافِ مَا أَفْتَى بِهِ قَارِئُ الْهِدَايَةِ وَأَقَرَّهُ مُحَشُّو الْأَشْبَاهِ كَمَا سَيَأْتِي قُبَيْلَ مَسَائِلَ شَتَّى
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث