رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ إلَخْ ) أَيْ مِمَّا هُوَ خَارِجٌ عَنْ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ ، وَجَوَابُ أَمَّا قَوْلُهُ الْآتِي فَجَائِزٌ إجْمَاعًا ( قَوْلُهُ أَوْ آمَنَ ) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ مِنْ الْإِيمَانِ كَمَا فِي الْبَحْرِ ح ، وَقَوْلُهُ أَوْ سَلَّمَ أَيْ سَلَّمَ عَلَى غَيْرِهِ .
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَسْلَمَ مِنْ الْإِسْلَامِ ، وَعَلَيْهِ يَكُونُ أَمَّنَ بِالتَّشْدِيدِ مِنْ التَّأْمِينِ ، وَالنُّسْخَةُ الْأُولَى أَوْلَى لِأَنَّهَا الْمُوَافَقَةُ لِمَا رَأَيْته بِخَطِّ الشَّارِحِ فِي الْخَزَائِنِ وَلِأَنَّ التَّأْمِينَ مِنْ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَمَانِ الْكُفَّارِ فَإِنَّهُ سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْجِهَادِ مَتْنًا أَنَّهُ يَصِحُّ بِأَيِّ لُغَةٍ كَانَ ( قَوْلُهُ وَلَمْ أَرَ إلَخْ ) لَا يَظْهَرُ فَرْقٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَدِّ السَّلَامِ ح ( قَوْلُهُ قَيَّدَ الْقِرَاءَةَ بِالْعَجْزِ ) أَشَارَ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ عَاجِزًا حَالٌ مِنْ فَاعِلِ قَرَأَ فَقَطْ دُونَ مَا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ) وَفِي الْهِدَايَةِ وَشَرْحِ الْمَجْمَعِ لِمُصَنِّفِهِ ، وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ ( قَوْلُهُ وَجَعْلُ ) بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ لَا سَلَفَ لَهُ فِيهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ كَالْقِرَاءَةِ ) أَيْ فِي اشْتِرَاطِ الْعَجْزِ فِيهِ أَيْضًا وَفِي أَنَّ الْإِمَامَ رَجَعَ بِذَلِكَ إلَى قَوْلِهِمَا لِأَنَّ الْعَجْزَ عِنْدَهُمَا شَرْطٌ فِي جَمِيعِ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ لَا سَلَفَ لَهُ فِيهِ ) أَيْ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ ، وَإِنَّمَا الْمَنْقُولُ أَنَّهُ رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمَا فِي اشْتِرَاطِ الْقِرَاءَةِ بِالْعَرَبِيَّةِ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ . وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الشُّرُوعِ فَالْمَذْكُورُ فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ حِكَايَةُ الْخِلَافِ فِيهَا بِلَا ذِكْرِ رُجُوعٍ أَصْلًا ، وَعِبَارَةُ الْمَتْنِ كَالْكَنْزِ وَغَيْرِهِ كَالصَّرِيحَةِ فِي ذَلِكَ حَيْثُ اُعْتُبِرَ الْعَجْزُ قَيْدًا فِي الْقِرَاءَةِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ وَلَا سَنَدَ لَهُ يُقَوِّيهِ ) أَيْ لَيْسَ لَهُ دَلِيلٌ يُقَوِّي مُدَّعَاهُ لِأَنَّ الْإِمَامَ رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمَا فِي اشْتِرَاطِ الْقِرَاءَةِ بِالْعَرَبِيَّةِ . لِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْمُنَزَّلِ بِاللَّفْظِ الْعَرَبِيِّ الْمَنْظُومِ هَذَا النَّظْمِ الْخَاصِّ ، الْمَكْتُوبِ فِي الْمَصَاحِفِ ، الْمَنْقُولِ إلَيْنَا نَقْلًا مُتَوَاتِرًا .
وَالْأَعْجَمِيُّ إنَّمَا يُسَمَّى قُرْآنًا مَجَازًا ، وَلِذَا يَصِحُّ نَفْيُ اسْمِ الْقُرْآنِ عَنْهُ فَلِقُوَّةِ دَلِيلِ قَوْلِهِمَا رَجَعَ إلَيْهِ . أَمَّا الشُّرُوعُ بِالْفَارِسِيَّةِ فَالدَّلِيلُ فِيهِ لِلْإِمَامِ أَقْوَى ، وَهُوَ كَوْنُ الْمَطْلُوبِ فِي الشُّرُوعِ الذِّكْرَ وَالتَّعْظِيمَ ، وَذَلِكَ حَاصِلٌ بِأَيِّ لَفْظٍ كَانَ وَأَيِّ لِسَانٍ كَانَ ، نَعَمْ لَفْظُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَاجِبٌ لِلْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهِ لَا فَرْضٌ ( قَوْلُهُ بَلْ جَعَلَهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة كَالتَّلْبِيَةِ ) نَصُّ عِبَارَتِهَا : وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ : وَلَوْ كَبَّرَ بِالْفَارِسِيَّةِ أَوْ سَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ أَوْ لَبَّى عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِالْفَارِسِيَّةِ أَوْ بِأَيِّ لِسَانٍ سَوَاءٌ كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ أَوْ لَا جَازَ بِالِاتِّفَاقِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ كَالْمَتْنِ ) حَيْثُ لَمْ يُقَيِّدْ الشُّرُوعَ بِالْعَجْزِ كَمَا قَيَّدَ بِهِ الْقِرَاءَةَ ( قَوْلُهُ رُجُوعُهُمَا إلَيْهِ إلَخْ ) أَيْ أَنَّهُمَا رَجَعَا إلَى قَوْلِهِ بِصِحَّةِ الشُّرُوعِ بِالْفَارِسِيَّةِ بِلَا عَجْزٍ كَمَا رَجَعَ هُوَ إلَى قَوْلِهِمَا بِعَدَمِ الصِّحَّةِ فِي الْقِرَاءَةِ فَقَطْ ، لَا فِي الشُّرُوعِ أَيْضًا كَمَا تَوَهَّمَهُ الْعَيْنِيُّ ، لَكِنَّ كَوْنَهُمَا رَجَعَا إلَى قَوْلِهِ فِي الشُّرُوعِ لَمْ يَنْقُلْهُ أَحَدٌ ، وَإِنَّمَا الْمَنْقُولُ حِكَايَةُ الْخِلَافِ 485 كَمَا قَدَّمْنَاهُ ، وَأَمَّا مَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة فَغَيْرُ صَرِيحٍ فِي تَكْبِيرِ الشُّرُوعِ ، بَلْ هُوَ مُحْتَمِلٌ لِتَكْبِيرِ التَّشْرِيقِ أَوْ الذَّبْحِ ، بَلْ هَذَا أَوْلَى لِأَنَّهُ قَرَنَهُ مَعَ الْأَذْكَارِ الْخَارِجَةِ عَنْ الصَّلَاةِ ، وَأَمَّا عِبَارَةُ الْمَتْنِ فَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ ; فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا أَوْرَدَهُ عَلَى الْعَيْنِيِّ فِي دَعْوَى رُجُوعِهِ إلَى قَوْلِهِمَا يُرَدُّ عَلَيْهِ فِي دَعْوَاهُ رُجُوعَهُمَا إلَى قَوْلِهِ .
( قَوْلُهُ حَتَّى الشُّرُنْبُلَالِيُّ ) أَيْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَيْضًا ، فَحَتَّى ابْتِدَائِيَّةٌ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ لَا عَاطِفَةٌ ، لِأَنَّا لَمْ نَعْهَدْ مِنْ هَذَا الشَّارِحِ الْفَاضِلِ قِلَّةَ الْأَدَبِ مَعَ الْعُلَمَاءِ حَتَّى يَجْعَلَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ مِنْ الْقَاصِرِينَ . مَطْلَبٌ فِي حُكْمِ الْقِرَاءَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ أَوْ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ
وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّارِحَ نَفْسَهُ خَفِيَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَتَبِعَ الْعَيْنِيَّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُلْتَقَى . وَفِي الْخَزَائِنِ : بَلْ خَفِيَ أَيْضًا عَلَى الْبُرْهَانِ الطَّرَابُلُسِيِّ فِي مَتْنِهِ مَوَاهِبِ الرَّحْمَنِ حَيْثُ قَالَ : وَالْأَصَحُّ رُجُوعُهُ إلَيْهِمَا فِي عَدَمِ جَوَازِ الشُّرُوعِ وَالْقِرَاءَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ لِغَيْرِ الْعَاجِزِ عَنْ الْعَرَبِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَاعْتَبَرَ الزَّيْلَعِيُّ التَّعَارُفَ ) وَبِهِ جَزَمَ فِي الْهِدَايَةِ ، وَأَقَرَّهُ الشُّرَّاحُ ، وَفِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ : رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَوْ أَذَّنَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَالنَّاسُ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَذَانٌ جَازَ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ وَهُوَ الْإِعْلَامُ لَمْ يَحْصُلْ
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَسْلَمَ مِنْ الْإِسْلَامِ ، وَعَلَيْهِ يَكُونُ أَمَّنَ بِالتَّشْدِيدِ مِنْ التَّأْمِينِ ، وَالنُّسْخَةُ الْأُولَى أَوْلَى لِأَنَّهَا الْمُوَافَقَةُ لِمَا رَأَيْته بِخَطِّ الشَّارِحِ فِي الْخَزَائِنِ وَلِأَنَّ التَّأْمِينَ مِنْ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَمَانِ الْكُفَّارِ فَإِنَّهُ سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْجِهَادِ مَتْنًا أَنَّهُ يَصِحُّ بِأَيِّ لُغَةٍ كَانَ ( قَوْلُهُ وَلَمْ أَرَ إلَخْ ) لَا يَظْهَرُ فَرْقٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَدِّ السَّلَامِ ح ( قَوْلُهُ قَيَّدَ الْقِرَاءَةَ بِالْعَجْزِ ) أَشَارَ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ عَاجِزًا حَالٌ مِنْ فَاعِلِ قَرَأَ فَقَطْ دُونَ مَا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ) وَفِي الْهِدَايَةِ وَشَرْحِ الْمَجْمَعِ لِمُصَنِّفِهِ ، وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ ( قَوْلُهُ وَجَعْلُ ) بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ لَا سَلَفَ لَهُ فِيهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ كَالْقِرَاءَةِ ) أَيْ فِي اشْتِرَاطِ الْعَجْزِ فِيهِ أَيْضًا وَفِي أَنَّ الْإِمَامَ رَجَعَ بِذَلِكَ إلَى قَوْلِهِمَا لِأَنَّ الْعَجْزَ عِنْدَهُمَا شَرْطٌ فِي جَمِيعِ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ لَا سَلَفَ لَهُ فِيهِ ) أَيْ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ ، وَإِنَّمَا الْمَنْقُولُ أَنَّهُ رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمَا فِي اشْتِرَاطِ الْقِرَاءَةِ بِالْعَرَبِيَّةِ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ . وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الشُّرُوعِ فَالْمَذْكُورُ فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ حِكَايَةُ الْخِلَافِ فِيهَا بِلَا ذِكْرِ رُجُوعٍ أَصْلًا ، وَعِبَارَةُ الْمَتْنِ كَالْكَنْزِ وَغَيْرِهِ كَالصَّرِيحَةِ فِي ذَلِكَ حَيْثُ اُعْتُبِرَ الْعَجْزُ قَيْدًا فِي الْقِرَاءَةِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ وَلَا سَنَدَ لَهُ يُقَوِّيهِ ) أَيْ لَيْسَ لَهُ دَلِيلٌ يُقَوِّي مُدَّعَاهُ لِأَنَّ الْإِمَامَ رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمَا فِي اشْتِرَاطِ الْقِرَاءَةِ بِالْعَرَبِيَّةِ . لِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْمُنَزَّلِ بِاللَّفْظِ الْعَرَبِيِّ الْمَنْظُومِ هَذَا النَّظْمِ الْخَاصِّ ، الْمَكْتُوبِ فِي الْمَصَاحِفِ ، الْمَنْقُولِ إلَيْنَا نَقْلًا مُتَوَاتِرًا .
وَالْأَعْجَمِيُّ إنَّمَا يُسَمَّى قُرْآنًا مَجَازًا ، وَلِذَا يَصِحُّ نَفْيُ اسْمِ الْقُرْآنِ عَنْهُ فَلِقُوَّةِ دَلِيلِ قَوْلِهِمَا رَجَعَ إلَيْهِ . أَمَّا الشُّرُوعُ بِالْفَارِسِيَّةِ فَالدَّلِيلُ فِيهِ لِلْإِمَامِ أَقْوَى ، وَهُوَ كَوْنُ الْمَطْلُوبِ فِي الشُّرُوعِ الذِّكْرَ وَالتَّعْظِيمَ ، وَذَلِكَ حَاصِلٌ بِأَيِّ لَفْظٍ كَانَ وَأَيِّ لِسَانٍ كَانَ ، نَعَمْ لَفْظُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَاجِبٌ لِلْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهِ لَا فَرْضٌ ( قَوْلُهُ بَلْ جَعَلَهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة كَالتَّلْبِيَةِ ) نَصُّ عِبَارَتِهَا : وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ : وَلَوْ كَبَّرَ بِالْفَارِسِيَّةِ أَوْ سَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ أَوْ لَبَّى عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِالْفَارِسِيَّةِ أَوْ بِأَيِّ لِسَانٍ سَوَاءٌ كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ أَوْ لَا جَازَ بِالِاتِّفَاقِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ كَالْمَتْنِ ) حَيْثُ لَمْ يُقَيِّدْ الشُّرُوعَ بِالْعَجْزِ كَمَا قَيَّدَ بِهِ الْقِرَاءَةَ ( قَوْلُهُ رُجُوعُهُمَا إلَيْهِ إلَخْ ) أَيْ أَنَّهُمَا رَجَعَا إلَى قَوْلِهِ بِصِحَّةِ الشُّرُوعِ بِالْفَارِسِيَّةِ بِلَا عَجْزٍ كَمَا رَجَعَ هُوَ إلَى قَوْلِهِمَا بِعَدَمِ الصِّحَّةِ فِي الْقِرَاءَةِ فَقَطْ ، لَا فِي الشُّرُوعِ أَيْضًا كَمَا تَوَهَّمَهُ الْعَيْنِيُّ ، لَكِنَّ كَوْنَهُمَا رَجَعَا إلَى قَوْلِهِ فِي الشُّرُوعِ لَمْ يَنْقُلْهُ أَحَدٌ ، وَإِنَّمَا الْمَنْقُولُ حِكَايَةُ الْخِلَافِ 485 كَمَا قَدَّمْنَاهُ ، وَأَمَّا مَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة فَغَيْرُ صَرِيحٍ فِي تَكْبِيرِ الشُّرُوعِ ، بَلْ هُوَ مُحْتَمِلٌ لِتَكْبِيرِ التَّشْرِيقِ أَوْ الذَّبْحِ ، بَلْ هَذَا أَوْلَى لِأَنَّهُ قَرَنَهُ مَعَ الْأَذْكَارِ الْخَارِجَةِ عَنْ الصَّلَاةِ ، وَأَمَّا عِبَارَةُ الْمَتْنِ فَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ ; فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا أَوْرَدَهُ عَلَى الْعَيْنِيِّ فِي دَعْوَى رُجُوعِهِ إلَى قَوْلِهِمَا يُرَدُّ عَلَيْهِ فِي دَعْوَاهُ رُجُوعَهُمَا إلَى قَوْلِهِ .
( قَوْلُهُ حَتَّى الشُّرُنْبُلَالِيُّ ) أَيْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَيْضًا ، فَحَتَّى ابْتِدَائِيَّةٌ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ لَا عَاطِفَةٌ ، لِأَنَّا لَمْ نَعْهَدْ مِنْ هَذَا الشَّارِحِ الْفَاضِلِ قِلَّةَ الْأَدَبِ مَعَ الْعُلَمَاءِ حَتَّى يَجْعَلَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ مِنْ الْقَاصِرِينَ . مَطْلَبٌ فِي حُكْمِ الْقِرَاءَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ أَوْ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ
وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّارِحَ نَفْسَهُ خَفِيَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَتَبِعَ الْعَيْنِيَّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُلْتَقَى . وَفِي الْخَزَائِنِ : بَلْ خَفِيَ أَيْضًا عَلَى الْبُرْهَانِ الطَّرَابُلُسِيِّ فِي مَتْنِهِ مَوَاهِبِ الرَّحْمَنِ حَيْثُ قَالَ : وَالْأَصَحُّ رُجُوعُهُ إلَيْهِمَا فِي عَدَمِ جَوَازِ الشُّرُوعِ وَالْقِرَاءَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ لِغَيْرِ الْعَاجِزِ عَنْ الْعَرَبِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَاعْتَبَرَ الزَّيْلَعِيُّ التَّعَارُفَ ) وَبِهِ جَزَمَ فِي الْهِدَايَةِ ، وَأَقَرَّهُ الشُّرَّاحُ ، وَفِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ : رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَوْ أَذَّنَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَالنَّاسُ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَذَانٌ جَازَ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ وَهُوَ الْإِعْلَامُ لَمْ يَحْصُلْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث