رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 6593 · ص. المطبوع 31 · الشرح
وَفِي الْوَهْبَانِيَّةِ : تَصِحُّ إجَارَةُ الدَّارِ الْمَشْغُولَةِ يَعْنِي وَيُؤْمَرُ بِالتَّفْرِيغِ ، وَابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ حِينِ تَسْلِيمِهَا وَفِي الْأَشْبَاهِ : اسْتَأْجَرَ مَشْغُولًا وَفَارِغًا صَحَّ فِي الْفَارِغِ فَقَطْ ، وَسَيَجِيءُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ . ( وَ ) تَصِحُّ إجَارَةُ أَرْضٍ ( لِلْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ ) وَسَائِرُ الِانْتِفَاعَاتِ كَطَبْخِ آجُرٍّ وَخَزَفٍ وَمَقِيلًا وَمُرَاحًا حَتَّى تَلْزَمَ الْأُجْرَةُ بِالتَّسْلِيمِ أَمْكَنَ زِرَاعَتُهَا أَمْ لَا بَحْرٌ ( فَإِنْ مَضَتْ الْمُدَّةُ قَلَعَهُمَا وَسَلَّمَهَا فَارِغَةً ) لِعَدَمِ نِهَايَتِهِمَا ( إلَّا أَنْ يَغْرَمَ لَهُ الْمُؤَجِّرُ قِيمَتَهُ ) أَيْ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ ( مَقْلُوعًا ) بِأَنْ تُقَوَّمَ الْأَرْضُ بِهِمَا وَبِدُونِهِمَا فَيَضْمَنَ مَا بَيْنَهُمَا اخْتِيَارٌ ( وَيَتَمَلَّكَهُ ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى " يَغْرَمَ " ; لِأَنَّ فِيهِ نَظَرًا لَهُمَا . 31 قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ لُزُومِ الْقَلْعِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ، فَأَفَادَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَلْعُ لَوْ رَضِيَ الْمُؤَجِّرُ بِدَفْعِ الْقِيمَةِ لَكِنْ إنْ كَانَتْ تَنْقُصُ بِتَمَلُّكِهَا جَبْرًا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَإِلَّا فَبِرِضَاهُ ( أَوْ يَرْضَى ) الْمُؤَجِّرُ عَطْفًا عَلَى " يَغْرَمَ " ( بِتَرْكِهِ ) أَيْ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ ( فَيَكُونَ الْبِنَاءُ وَالْغَرْسُ لِهَذَا وَالْأَرْضُ لِهَذَا ) وَهَذَا التَّرْكُ إنْ بِأَجْرٍ فَإِجَارَةٌ وَإِلَّا فَإِعَارَةٌ ، فَلَهُمَا أَنْ يُؤَاجِرَاهُمَا لِثَالِثٍ وَيَقْتَسِمَا الْأَجْرَ عَلَى قِيمَةِ الْأَرْضِ بِلَا بِنَاءٍ وَعَلَى قِيمَةِ الْبِنَاءِ بِلَا أَرْضٍ ، فَيَأْخُذَ كُلٌّ حِصَّتَهُ مُجْتَبَى . وَفِي وَقْفِ الْقُنْيَةِ : بَنَى فِي الدَّارِ الْمُسَبَّلَةِ بِلَا إذْنِ الْقَيِّمِ وَنَزْعُ الْبِنَاءِ يَضُرُّ بِالْوَقْفِ يُجْبَرُ الْقَيِّمُ عَلَى دَفْعِ قِيمَتِهِ لِلْبَانِي إلَخْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث