رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
مَطْلَبٌ إصْلَاحُ بِئْرِ الْمَاءِ وَالْبَالُوعَةِ وَالْمَخْرَجِ عَلَى الْمَالِكِ وَإِخْرَاجُ التُّرَابِ وَالرَّمَادِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ( قَوْلُهُ وَإِصْلَاحُ بِئْرِ الْمَاءِ إلَخْ ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِثْلُ مَا قَبْلَهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَلَا مَعْنَى لِفَصْلِهَا بِكَلَامٍ عَلَى حِدَةٍ ح 80 وَتَفْرِيغُ الْبِئْرِ إذَا امْتَلَأَتْ عَلَى الْمَالِكِ بِلَا جَبْرٍ أَيْضًا ، قَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ ; لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مَنْفَعَةُ السُّكْنَى وَشَغْلَ بَاطِنِ الْأَرْضِ لَا يَمْنَعُ الِانْتِفَاعَ بِظَاهِرِهَا مِنْ حَيْثُ السُّكْنَى ، وَلِهَذَا لَوْ سَكَنَهُ مَشْغُولًا لَزِمَهُ كُلُّ الْأَجْرِ ، وَإِنَّمَا لِلْمُسْتَأْجِرِ وِلَايَةُ الْفَسْخِ ; لِأَنَّهُ تَعَيَّبَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ . ( قَوْلُهُ وَالْبَالُوعَةِ وَالْمَخْرَجِ ) عَطْفٌ عَلَى الْمَاءِ لِقَوْلِ الْبَزَّازِيَّةِ وَإِصْلَاحُ بِئْرِ الْبَالُوعَةِ وَالْمَاءِ إلَخْ وَكَذَا تَفْرِيغُهُمَا ، وَلَوْ امْتَلَأَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَالِكِ كَمَا فِي الْمِنَحِ ، وَأَفْتَى بِهِ فِي الْحَامِدِيَّةِ ، وَكَذَا فِي الْخَيْرِيَّةِ وَنَقَلَهُ عَنْ عِدَّةِ كُتُبٍ ، وَقَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ : وَأَمَّا الْبَالُوعَةُ وَأَشْبَاهُهَا فَلَيْسَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ تَفْرِيغُهَا اسْتِحْسَانًا .
وَالْقِيَاسُ أَنْ يَجِبَ ; لِأَنَّ الشَّغْلَ حَصَلَ مِنْ جِهَتِهِ .
وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْمَشْغُولَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ بَاطِنُ الْأَرْضِ فَلَا يَمْنَعُ التَّسْلِيمَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعَقْدِ ، وَلَوْ شَرَطَهُ رَبُّ الدَّارِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ حِينَ آجَرَهُ فِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يَجُوزُ وَيَفْسُدُ الْعَقْدُ ; لِأَنَّهُ لَا يَقْتَضِيهِ وَلِأَحَدِهِمَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ ا هـ .
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ : وَلَوْ امْتَلَأَ مَسِيلُ الْحَمَّامِ فَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ تَفْرِيغُهُ ظَاهِرًا كَانَ أَوْ بَاطِنًا ا هـ . وَفِيهَا وَتَسْيِيلُ مَاءِ الْحَمَّامِ وَتَفْرِيغُهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ شَرَطَ نَقْلَ الرَّمَادِ وَالسِّرْقِينِ رَبُّ الْحَمَّامِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ ، وَإِنْ شَرَطَ عَلَى رَبِّ الْحَمَّامِ فَسَدَ ا هـ فَتَأَمَّلْ ، وَلَعَلَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى الْقِيَاسِ أَوْ مَبْنِيٌّ عَلَى الْعُرْفِ فَفِي الْبَزَّازِيَّةِ : وَفِي اسْتِئْجَارِ الطَّاحُونَةِ فِي كِرَى نَهْرِهَا يُعْتَبَرُ الْعُرْفُ ، وَفِيهَا خَرَجَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ الْبَيْتِ وَفِيهِ تُرَابٌ أَوْ رَمَادٌ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ إخْرَاجُهُ بِخِلَافِ الْبَالُوعَةِ ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي التُّرَابِ الطَّاهِرِ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهَا وَهُوَ فِيهِ . ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى إصْلَاحِ مِلْكِهِ ) قَالَ الْحَمَوِيُّ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ الدَّارَ لَوْ كَانَتْ وَقْفًا يُجْبَرُ النَّاظِرُ عَلَى ذَلِكَ ا هـ ط . ( قَوْلُهُ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ ) أَيْ وَلَا يُحْسَبُ لَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ .
بَقِيَ هَلْ لَهُ قَلْعُهُ فِيهِ تَفْصِيلٌ .
قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ : بَنَى بِلَا أَمْرٍ ثُمَّ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ أَوْ انْقَضَتْ مُدَّتُهَا ، فَلَوْ كَانَ الْبِنَاءُ مِنْ لَبِنٍ اُتُّخِذَ مِنْ تُرَابِ الدَّارِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ رَفْعُ الْبِنَاءِ وَيَغْرَمُ قِيمَةَ التُّرَابِ لِمَالِكِهِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ طِينٍ لَا يُنْقَضُ إذْ لَوْ نُقِضَ يَعُودُ تُرَابًا ا هـ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ عَمَّرَ بِمَا لَوْ نَقَضَ يَبْقَى مَالًا فَلَهُ نَقْضُهُ وَإِلَّا فَلَا وَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ سَائِحَانِيٌّ
وَالْقِيَاسُ أَنْ يَجِبَ ; لِأَنَّ الشَّغْلَ حَصَلَ مِنْ جِهَتِهِ .
وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْمَشْغُولَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ بَاطِنُ الْأَرْضِ فَلَا يَمْنَعُ التَّسْلِيمَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعَقْدِ ، وَلَوْ شَرَطَهُ رَبُّ الدَّارِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ حِينَ آجَرَهُ فِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يَجُوزُ وَيَفْسُدُ الْعَقْدُ ; لِأَنَّهُ لَا يَقْتَضِيهِ وَلِأَحَدِهِمَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ ا هـ .
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ : وَلَوْ امْتَلَأَ مَسِيلُ الْحَمَّامِ فَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ تَفْرِيغُهُ ظَاهِرًا كَانَ أَوْ بَاطِنًا ا هـ . وَفِيهَا وَتَسْيِيلُ مَاءِ الْحَمَّامِ وَتَفْرِيغُهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ شَرَطَ نَقْلَ الرَّمَادِ وَالسِّرْقِينِ رَبُّ الْحَمَّامِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ ، وَإِنْ شَرَطَ عَلَى رَبِّ الْحَمَّامِ فَسَدَ ا هـ فَتَأَمَّلْ ، وَلَعَلَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى الْقِيَاسِ أَوْ مَبْنِيٌّ عَلَى الْعُرْفِ فَفِي الْبَزَّازِيَّةِ : وَفِي اسْتِئْجَارِ الطَّاحُونَةِ فِي كِرَى نَهْرِهَا يُعْتَبَرُ الْعُرْفُ ، وَفِيهَا خَرَجَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ الْبَيْتِ وَفِيهِ تُرَابٌ أَوْ رَمَادٌ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ إخْرَاجُهُ بِخِلَافِ الْبَالُوعَةِ ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي التُّرَابِ الطَّاهِرِ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهَا وَهُوَ فِيهِ . ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى إصْلَاحِ مِلْكِهِ ) قَالَ الْحَمَوِيُّ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ الدَّارَ لَوْ كَانَتْ وَقْفًا يُجْبَرُ النَّاظِرُ عَلَى ذَلِكَ ا هـ ط . ( قَوْلُهُ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ ) أَيْ وَلَا يُحْسَبُ لَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ .
بَقِيَ هَلْ لَهُ قَلْعُهُ فِيهِ تَفْصِيلٌ .
قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ : بَنَى بِلَا أَمْرٍ ثُمَّ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ أَوْ انْقَضَتْ مُدَّتُهَا ، فَلَوْ كَانَ الْبِنَاءُ مِنْ لَبِنٍ اُتُّخِذَ مِنْ تُرَابِ الدَّارِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ رَفْعُ الْبِنَاءِ وَيَغْرَمُ قِيمَةَ التُّرَابِ لِمَالِكِهِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ طِينٍ لَا يُنْقَضُ إذْ لَوْ نُقِضَ يَعُودُ تُرَابًا ا هـ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ عَمَّرَ بِمَا لَوْ نَقَضَ يَبْقَى مَالًا فَلَهُ نَقْضُهُ وَإِلَّا فَلَا وَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ سَائِحَانِيٌّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث