رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ قِيلَ : نَعَمْ ) فِي التتارخانية عَنْ جَامِعِ الْفَتَاوَى : عَلَيْهِ الْفَتْوَى ; لِأَنَّهُ مَضَى عَلَى الْإِجَارَةِ وَمَا غُصِبَ خُصُوصًا فِي مَوَاضِعَ أُعِدَّتْ لِلْعَقْدِ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ هُوَ كَالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ) أَيْ مَسْأَلَةِ مَا إذَا سَكَنَ شَهْرَيْنِ ح ، وَهَذَا الْقَوْلُ رَجَّحَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ حَيْثُ قَالَ : سَكَنَ الْمُسْتَأْجِرُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُؤَجِّرِ ، قِيلَ يَجِبُ الْأَجْرُ بِكُلِّ حَالٍ ; لِأَنَّهُ مَاضٍ عَلَى الْإِجَارَةِ وَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى جَوَابُ الْكِتَابِ وَهُوَ عَدَمُ الْأَجْرِ قِيلَ طَلَبَهُ ، أَمَّا إذَا سَكَنَ بَعْدَ طَلَبِ الْأَجْرِ يَلْزَمُ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُعَدِّ لِلِاسْتِغْلَالِ وَغَيْرِهِ ، وَإِنَّمَا الْفَرْقُ فِي ابْتِدَاءِ الطَّلَبِ .
وَفِي الْمُحِيطِ : وَالصَّحِيحُ لُزُومُ الْأَجْرِ إنْ مُعَدًّا بِكُلِّ حَالٍ ا هـ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَجَّحَ فِي سُكْنَاهُ بَعْدَ الْمَوْتِ كَمَا فِي سُكْنَاهُ قَبْلَهُ ، فَإِنْ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ أَوْ تَقَاضَاهُ هُوَ أَوْ الْوَارِثُ يَلْزَمُ وَإِلَّا لَا ، وَمِثْلُهُ لَوْ تَقَاضَاهُ وَلِيُّ الْيَتِيمِ ، وَلَا يَتَأَتَّى هُنَا الْوَقْفُ ; لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مِيرَاثًا وَلَا تَفْسُدُ إجَارَتُهُ بِمَوْتِ الْمُؤَجِّرِ 85 وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْإِعْدَادَ لَا يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ فَيُخَالِفُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الشَّارِحِ فَتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ ) مَذْكُورٌ فِي الْخَانِيَّةِ وَنَقَلَهُ فِي الْمِنَحِ مُصَدَّرًا بِقَوْلِهِ وَقَالَ مَوْلَانَا إلَخْ ، وَالْمُرَادُ بِهِ قَاضِي خَانْ لَا صَاحِبُ الْبَحْرِ شَيْخُ الْمُصَنِّفِ فَافْهَمْ ، ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ لَا يَظْهَرُ الِانْفِسَاخُ أَيْ لَا يَظْهَرُ حُكْمُهُ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَجِبُ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ السَّابِقِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ عَنْ الْمُنْيَةِ فِي مَسْأَلَةِ الزَّرْعِ . ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يُطَالِبْ الْوَارِثُ إلَخْ ) أَيْ فَيَظْهَرُ حُكْمُ الِانْفِسَاخِ ; لِأَنَّ مُطَالَبَتَهُ بِالتَّفْرِيغِ دَلِيلُ عَدَمِ رِضَاهُ بِالْمُضِيِّ عَلَى الْعَقْدِ السَّابِقِ وَبِإِنْشَاءِ عَقْدٍ لَاحِقٍ ، وَمُطَالَبَتَهُ بِالْتِزَامِ أَجْرٍ آخَرَ دَلِيلُ رِضَاهُ بِإِنْشَاءِ عَقْدٍ لَاحِقٍ وَنَقْضِ حُكْمِ الْعَقْدِ السَّابِقِ ، فَيَظْهَرُ حِينَئِذٍ حُكْمُ الِانْفِسَاخِ وَهُوَ عَدَمُ وُجُوبِ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ السَّابِقِ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ ) لَا يَخْفَى أَنَّ قَاعِدَةَ لَوْ الْوَصْلِيَّةِ أَنْ يَكُونَ نَقِيضُ مَا بَعْدَهَا أَوْلَى بِالْحُكْمِ نَحْوُ أُكْرِمُكَ وَلَوْ أَهَنْتَنِي وَهُنَا كَذَلِكَ فَإِنَّهُ إذَا ظَهَرَ الِانْفِسَاخُ فِي الْمُعَدِّ بِالْمُطَالَبَةِ الْمَذْكُورَةِ مَعَ أَنَّ الْإِعْدَادَ دَلِيلُ بَقَاءِ الْإِجَارَةِ فَغَيْرُ الْمُعَدِّ أَوْلَى فَافْهَمْ . ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ فَصْلٌ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لَا يَظْهَرُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ وَهَلْ يَلْزَمُ إلَخْ ) هَذَا رَاجِعٌ إلَى مَا قَبْلَ قَوْلِهِ ، وَيَنْبَغِي الَّذِي بَحَثَهُ فِي الْخَانِيَّةِ أَمَّا ذَلِكَ الْبَحْثُ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَوْ سَكَنَ قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ يَجِبُ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ السَّابِقِ . وَأَمَّا بَعْدَهَا ، فَإِنْ طَالَبَهُ بِالتَّفْرِيغِ وَسَكَنَ بَعْدَهُ فَيَنْبَغِي وُجُوبُ أَجْرِ الْمِثْلِ لَوْ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ دُونَ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ السَّابِقِ لِظُهُورِ انْفِسَاخِهِ ، وَإِنْ طَالَبَهُ بِأَجْرٍ آخَرَ وَسَكَنَ بَعْدَهُ يَنْبَغِي لُزُومُ ذَلِكَ الْأَجْرِ الَّذِي طَالَبَهُ بِهِ كَمَا سَيَظْهَرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ عَنْ الْأَشْبَاهِ
وَفِي الْمُحِيطِ : وَالصَّحِيحُ لُزُومُ الْأَجْرِ إنْ مُعَدًّا بِكُلِّ حَالٍ ا هـ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَجَّحَ فِي سُكْنَاهُ بَعْدَ الْمَوْتِ كَمَا فِي سُكْنَاهُ قَبْلَهُ ، فَإِنْ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ أَوْ تَقَاضَاهُ هُوَ أَوْ الْوَارِثُ يَلْزَمُ وَإِلَّا لَا ، وَمِثْلُهُ لَوْ تَقَاضَاهُ وَلِيُّ الْيَتِيمِ ، وَلَا يَتَأَتَّى هُنَا الْوَقْفُ ; لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مِيرَاثًا وَلَا تَفْسُدُ إجَارَتُهُ بِمَوْتِ الْمُؤَجِّرِ 85 وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْإِعْدَادَ لَا يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ فَيُخَالِفُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الشَّارِحِ فَتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ ) مَذْكُورٌ فِي الْخَانِيَّةِ وَنَقَلَهُ فِي الْمِنَحِ مُصَدَّرًا بِقَوْلِهِ وَقَالَ مَوْلَانَا إلَخْ ، وَالْمُرَادُ بِهِ قَاضِي خَانْ لَا صَاحِبُ الْبَحْرِ شَيْخُ الْمُصَنِّفِ فَافْهَمْ ، ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ لَا يَظْهَرُ الِانْفِسَاخُ أَيْ لَا يَظْهَرُ حُكْمُهُ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَجِبُ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ السَّابِقِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ عَنْ الْمُنْيَةِ فِي مَسْأَلَةِ الزَّرْعِ . ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يُطَالِبْ الْوَارِثُ إلَخْ ) أَيْ فَيَظْهَرُ حُكْمُ الِانْفِسَاخِ ; لِأَنَّ مُطَالَبَتَهُ بِالتَّفْرِيغِ دَلِيلُ عَدَمِ رِضَاهُ بِالْمُضِيِّ عَلَى الْعَقْدِ السَّابِقِ وَبِإِنْشَاءِ عَقْدٍ لَاحِقٍ ، وَمُطَالَبَتَهُ بِالْتِزَامِ أَجْرٍ آخَرَ دَلِيلُ رِضَاهُ بِإِنْشَاءِ عَقْدٍ لَاحِقٍ وَنَقْضِ حُكْمِ الْعَقْدِ السَّابِقِ ، فَيَظْهَرُ حِينَئِذٍ حُكْمُ الِانْفِسَاخِ وَهُوَ عَدَمُ وُجُوبِ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ السَّابِقِ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ ) لَا يَخْفَى أَنَّ قَاعِدَةَ لَوْ الْوَصْلِيَّةِ أَنْ يَكُونَ نَقِيضُ مَا بَعْدَهَا أَوْلَى بِالْحُكْمِ نَحْوُ أُكْرِمُكَ وَلَوْ أَهَنْتَنِي وَهُنَا كَذَلِكَ فَإِنَّهُ إذَا ظَهَرَ الِانْفِسَاخُ فِي الْمُعَدِّ بِالْمُطَالَبَةِ الْمَذْكُورَةِ مَعَ أَنَّ الْإِعْدَادَ دَلِيلُ بَقَاءِ الْإِجَارَةِ فَغَيْرُ الْمُعَدِّ أَوْلَى فَافْهَمْ . ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ فَصْلٌ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لَا يَظْهَرُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ وَهَلْ يَلْزَمُ إلَخْ ) هَذَا رَاجِعٌ إلَى مَا قَبْلَ قَوْلِهِ ، وَيَنْبَغِي الَّذِي بَحَثَهُ فِي الْخَانِيَّةِ أَمَّا ذَلِكَ الْبَحْثُ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَوْ سَكَنَ قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ يَجِبُ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ السَّابِقِ . وَأَمَّا بَعْدَهَا ، فَإِنْ طَالَبَهُ بِالتَّفْرِيغِ وَسَكَنَ بَعْدَهُ فَيَنْبَغِي وُجُوبُ أَجْرِ الْمِثْلِ لَوْ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ دُونَ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ السَّابِقِ لِظُهُورِ انْفِسَاخِهِ ، وَإِنْ طَالَبَهُ بِأَجْرٍ آخَرَ وَسَكَنَ بَعْدَهُ يَنْبَغِي لُزُومُ ذَلِكَ الْأَجْرِ الَّذِي طَالَبَهُ بِهِ كَمَا سَيَظْهَرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ عَنْ الْأَشْبَاهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث