رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 6765 · الشرح
( قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ ) كَوَكِيلِهِ وَلَيْسَ مَوْجُودًا فِي عِبَارَةِ الْأَشْبَاهِ . ( قَوْلُهُ إحْيَاءً لِمَالِ الْوَقْفِ ) ; لِأَنَّهُ بِدُونِ التَّسْلِيمِ لَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ ، لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّ التَّسْلِيمَ لَيْسَ شَرْطًا لِصِحَّةِ الْعَقْدِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ صَحِيحَةً وَتَمَكَّنَ مِنْ الِانْتِفَاعِ يَجِبُ الْأَجْرُ ، أَمَّا فِي الْفَاسِدَةِ فَلَا يَجِبُ إلَّا بِحَقِيقَةِ الِانْتِفَاعِ ، وَتَقَدَّمَ أَيْضًا أَنَّ ظَاهِرَ الْإِسْعَافِ إخْرَاجُ الْوَقْفِ فَتَجِبُ أُجْرَتُهُ فِي الْفَاسِدَةِ بِالتَّمَكُّنِ ، فَيَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِهِ هُنَا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ فَتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ عَنْ بُيُوعِ فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ ) وَنَصُّهَا : سُئِلَ عَنْ شَخْصٍ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ دَارًا بِبَلْدَةٍ وَهُمَا بِبَلْدَةٍ أُخْرَى وَبَيْنَ الْبَلْدَتَيْنِ مَسَافَةُ يَوْمَيْنِ وَلَمْ يَقْبِضْهَا ، بَلْ خَلَّى الْبَائِعُ بَيْنَ الْمُشْتَرَى وَالْمَبِيعِ التَّخْلِيَةَ الشَّرْعِيَّةَ لِيَتَسَلَّمَ ، فَهَلْ يَصِحُّ ذَلِكَ وَتَكُونُ التَّخْلِيَةُ كَالتَّسْلِيمِ .
أَجَابَ : إذَا لَمْ تَكُنْ الدَّارُ بِحَضْرَتِهِمَا وَقَالَ الْبَائِعُ : سَلَّمْتُهَا لَكَ ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي تَسَلَّمْتُ لَا يَكُونُ ذَلِكَ قَبْضًا مَا لَمْ تَكُنْ الدَّارُ قَرِيبَةً مِنْهُمَا بِحَيْثُ يَقْدِرُ الْمُشْتَرِي عَلَى الدُّخُولِ فِيهَا وَالْإِغْلَاقِ فَحِينَئِذٍ يَصِيرُ قَابِضًا ، وَفِي مَسْأَلَتِنَا مَا لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ يَتَمَكَّنُ مِنْ الذَّهَابِ إلَيْهَا وَالدُّخُولِ فِيهَا لَمْ يَكُنْ قَابِضًا ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث