رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَلَوْ دَبَّرَ مُكَاتَبَهُ ) هَذِهِ عَكْسُ مَا قَبْلَهَا لِأَنَّ التَّدْبِيرَ هُنَا بَعْدَ الْكِتَابَةِ ( قَوْلُهُ صَحَّ ) أَيْ التَّدْبِيرُ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ تَنْجِيزَ الْعِتْقِ فِيهِ فَيَمْلِكُ التَّعْلِيقَ فِيهِ بِشَرْطِ الْمَوْتِ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ وَإِلَّا يَعْجِزْ فَإِنْ أَدَّى بَدَلَهَا قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ عَتَقَ وَإِلَّا سَعَى إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ إلَخْ ) هَذَا عِنْدَهُ . وَقَالَا : يَسْعَى فِي الْأَقَلِّ مِنْهُمَا ، فَالْخِلَافُ فِي الْخِيَارِ مَبْنِيٌّ عَلَى تَجَزِّي 108 الْإِعْتَاقِ وَعَدَمِهِ ، أَمَّا الْمِقْدَارُ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لِأَنَّ بَدَلَ الْكِتَابَةِ مُقَابَلٌ بِكُلِّ الرَّقَبَةِ إذْ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا مِنْ الْحُرِّيَّةِ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِذَا عَتَقَ بَعْضُ الرَّقَبَةِ مَجَّانًا بَعْدَ ذَلِكَ سَقَطَ حِصَّتُهُ مِنْ الْبَدَلِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا تَقَدَّمَ التَّدْبِيرُ لِأَنَّهُ سَلِمَ لَهُ بِالتَّدْبِيرِ الثُّلُثُ فَيَكُونُ الْبَدَلُ مُقَابَلًا بِمَا لَمْ يَسْلَمْ لَهُ وَهُوَ الثُّلُثَانِ زَيْلَعِيٌّ ، وَقَوْلُهُمَا أَظْهَرُ كَمَا فِي الْمَوَاهِبِ أَبُو السُّعُودِ عَنْ الْحَمَوِيُّ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ مَجَّانًا ) وَسَقَطَ عَنْهُ بَدَلُ الْكِتَابَةِ لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ لِتَحْصِيلِ الْعِتْقِ وَقَدْ حَصَلَ بِدُونِهِ ، وَكَذَا الْمَوْلَى كَانَ يَسْتَحِقُّهُ مُقْبِلًا بِالتَّحْرِيرِ وَقَدْ فَاتَ ذَلِكَ بِالْإِعْتَاقِ مَجَّانًا زَيْلَعِيٌّ .
هَذَا : وَقَالَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ : وَقَوْلُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ مَعَ سَلَامَةِ الْأَكْسَابِ لَهُ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الْأَكْسَابَ تُسَلَّمُ لِلْمُكَاتَبِ بَعْدَ الْإِعْتَاقِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الرِّوَايَةَ لَمْ تُوجَدْ فِي كُتُبِ مُحَمَّدٍ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ كَالطَّحَاوِيِّ وَالْكَرْخِيِّ وَأَبِي اللَّيْثِ وَغَيْرِهِمْ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَكْسَابُ لِلْمَوْلَى بَعْدَمَا أَعْتَقَهُ كَمَا بَعْدَ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ ، ثُمَّ أَطَالَ فِي الِاسْتِدْلَالِ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِهَذَا مِنْ الشُّرَّاحِ كَالْمِعْرَاجِ وَالْعِنَايَةِ وَالْكِفَايَةِ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
هَذَا : وَقَالَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ : وَقَوْلُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ مَعَ سَلَامَةِ الْأَكْسَابِ لَهُ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الْأَكْسَابَ تُسَلَّمُ لِلْمُكَاتَبِ بَعْدَ الْإِعْتَاقِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الرِّوَايَةَ لَمْ تُوجَدْ فِي كُتُبِ مُحَمَّدٍ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ كَالطَّحَاوِيِّ وَالْكَرْخِيِّ وَأَبِي اللَّيْثِ وَغَيْرِهِمْ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَكْسَابُ لِلْمَوْلَى بَعْدَمَا أَعْتَقَهُ كَمَا بَعْدَ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ ، ثُمَّ أَطَالَ فِي الِاسْتِدْلَالِ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِهَذَا مِنْ الشُّرَّاحِ كَالْمِعْرَاجِ وَالْعِنَايَةِ وَالْكِفَايَةِ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث