رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 6870 · الشرح
( قَوْلُهُ : جَاهِلًا بِجِنَايَتِهِ ) إذْ لَوْ كَانَ عَالِمًا بِهَا عِنْدَ الْكِتَابَةِ يَصِيرُ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ . ( قَوْلُهُ : بِمَا جَنَى ) أَيْ بِمُوجَبِهِ مِعْرَاجٌ . ( قَوْلُهُ : فَعَجَزَ ) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ . ( قَوْلُهُ : دَفَعَ الْعَبْدَ ) أَيْ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ . ( قَوْلُهُ : لِزَوَالِ الْمَانِعِ ) أَيْ مِنْ الدَّفْعِ وَهُوَ الْكِتَابَةُ ، فَصَارَ قِنًّا قَبْلَ انْتِقَالِ الْحَقِّ عَنْ الرَّقَبَةِ فَعَادَ الْحَكَمُ الْأَصْلِيُّ ، وَهُوَ إمَّا الدَّفْعُ أَوْ الْفِدَاءُ . ( قَوْلُهُ : بِيعَ فِيهِ لِانْتِقَالِ الْحَقِّ مِنْ رَقَبَتِهِ إلَى قِيمَتِهِ ) يُشِيرُ إلَى أَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الْقِيمَةُ لَا الْأَقَلُّ مِنْهَا وَمِنْ الْأَرْشِ ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ رِوَايَةِ الْكَرْخِيِّ وَالْمَبْسُوطِ ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ تَأْوِيلُ كَلَامِهِ إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ ح . ( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُهُ الْأَقَلُّ إلَخْ ) فَلَوْ الْأَرْشُ أَقَلَّ وَجَبَ لِأَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ لَا يَسْتَحِقُّ أَكْثَرَ مِنْهُ ، وَلَوْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ وَجَبَتْ لِأَنَّ حُكْمَ الْجِنَايَةِ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ . ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْقَضَاءِ ) أَيْ بِمُوجَبِ الْجِنَايَةِ الْأُولَى . ( قَوْلُهُ : فَعَلَيْهِ قِيمَةٌ وَاحِدَةٌ ) يَعْنِي إذَا كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الْأَرْشِ وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ الْأَقَلُّ مِنْهَا وَمِنْ الْأَرْشِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ والشُّرُنبُلالِيَّة .
بَقِيَ هُنَا ثَلَاثُ أُمُورٍ : الْأَوَّلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَرْشِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ جُمْلَةُ أُرُوشِ الْجِنَايَاتِ الَّتِي جَنَاهَا فَيَصِيرُ الْمَعْنَى يَجِبُ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَمِنْ جُمْلَةِ الْأَرْشِ . الثَّانِي أَنَّ ذَلِكَ الْأَقَلَّ يُقْسَمُ بَيْنَ أَرْبَابِ الْجِنَايَاتِ بِالْحِصَصِ . الثَّالِثُ أَنَّ مَا بَقِيَ مِنْ الْأُرُوشِ يُطَالَبُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ ، وَكُلٌّ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ يَحْتَاجُ إلَى التَّنْقِيرِ عَلَيْهِ فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ ح .
أَقُولُ : عِبَارَةُ شَرْحِ دُرَرِ الْبِحَارِ تُفِيدُ الْأَوَّلَيْنِ حَيْثُ قَالَ : فَيُؤْمَرُ بِالسِّعَايَةِ لِلْأَوْلِيَاءِ فِي أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ وَأَرْشِ الْجِنَايَاتِ لِتَعَذُّرِ دَفْعِ نَفْسِهِ لِلْكِتَابَةِ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بَعْدَهُ فَقِيَمٌ ) حَتَّى لَوْ جَنَى جِنَايَتَيْنِ مَثَلًا وَجَبَ عَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ أَرْشِ الْأُولَى ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ أَرْشِ الثَّانِيَةِ ح . ( قَوْلُهُ : بَطَلَتْ ) أَيْ فِي الْحَالِ فِي حَقِّ الْمَوْلَى قَالَ فِي شَرْحِ دُرَرِ الْبِحَارِ : لَوْ عَجَزَ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِقَتْلِ خَطَأٍ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِقِيمَتِهِ يُطَالَبُ بَعْدَ عِتْقِهِ اتِّفَاقًا ا هـ وَأَمَّا مَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ شَرْحِ الْمَجْمَعِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِهِ فَقُضِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ عَجَزَ يُطَالَبُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ عِنْدَهُ وَقَالَا مُطْلَقًا أَيْ فِي الْحَالِ وَبَعْدَهُ ا هـ فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ لِأَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ فِي الْعَجْزِ قَبْلَ الْحُكْمِ فَافْهَمْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث