رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 6924 · ص. المطبوع 137 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَيُقَادُ فِي الْعَمْدِ الْمُكْرِهُ فَقَطْ ) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُبَاحُ الْإِقْدَامُ عَلَى الْقَتْلِ بِالْمُلْجِئِ ، وَلَوْ قَتَلَ أَثِمَ وَيُقْتَصُّ الْحَامِلُ وَيُحْرَمُ الْمِيرَاثَ لَوْ بَالِغًا وَيَقْتَصُّ الْمُكْرَهُ مِنْ الْحَامِلِ وَيَرِثُهُمَا شُرُنْبُلَالِيَّةٌ . ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِمَا فِي النِّهَايَةِ ) مِنْ قَوْلِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْآمِرُ بَالِغًا أَوْ لَا عَاقِلًا أَوْ مَعْتُوهًا فَالْقَوَدُ عَلَى الْآمِرِ وَعَزَاهُ لِلْمَبْسُوطِ وَرَدَّهُ فِي الْعِنَايَةِ تَبَعًا لِشَيْخِهِ الْكَاكِيِّ صَاحِبِ الْمِعْرَاجِ نَقْلًا عَنْ شَيْخِهِ عَلَاءِ الدِّينِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِأَنَّ عِبَارَةَ الْمَبْسُوطِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُكْرَهُ إلَخْ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ فَتَوَهَّمَ أَنَّهُ بِالْكَسْرِ فَعَبَّرَ بِالْآمِرِ ، وَهُوَ سَهْوٌ يُؤَيِّدُهُ مَا قَالَ أَبُو الْيُسْرِ فِي مَبْسُوطِهِ ، وَلَوْ كَانَ الْمُكْرِهُ الْآمِرُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يَجِبْ الْقِصَاصُ عَلَى أَحَدٍ ، لِأَنَّ الْقَاتِلَ فِي الْحَقِيقَةِ هَذَا الصَّبِيُّ أَوْ الْمَجْنُونُ وَهُوَ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِوُجُوبِ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ .
أَقُولُ : وَلَمْ يَذْكُرْ الشُّرَّاحُ حُكْمَ الدِّيَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَفِي الْخَانِيَّةِ تَجِبُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمُكْرِهِ - أَيْ بِالْكَسْرِ - فِي ثَلَاثِ سِنِينَ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْقَاتِلَ كَالْآلَةِ ) أَيْ فِيمَا يَصْلُحُ آلَةً وَهُوَ الْإِتْلَافُ بِخِلَافِ الْإِثْمِ لِأَنَّهُ بِالْجِنَايَةِ عَلَى دِينِهِ ، وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَجْنِي عَلَى دِينِ غَيْرِهِ ، وَكَذَا لَوْ أَكْرَهَ مُسْلِمٌ مَجُوسِيًّا عَلَى ذَبْحِ شَاةٍ ، فَإِنَّهُ يُنْقَلُ الْفِعْلُ إلَى الْمُسْلِمِ الْآمِرِ فِي حَقِّ الْإِتْلَافِ ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ ، وَلَا يُنْقَلُ فِي حَقِّ الْحِلِّ فِي الذَّبْحِ فِي الدِّينِ ، وَبِالْعَكْسِ يَحِلُّ زَيْلَعِيٌّ ، وَمِثْلُهُ فِي الْمِعْرَاجِ فَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ مِنْ عَكْسِهِ الْحُكْمَ سَهْوٌ فِي النَّقْلِ . ( قَوْلُهُ : وَنَفَاهُ أَبُو يُوسُفَ عَنْهُمَا ) لَكِنْ أَوْجَبَ الدِّيَةَ عَلَى الْآمِرِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ خَانِيَّةٌ . ( قَوْلُهُ : لِلشُّبْهَةِ ) أَيْ شُبْهَةِ الْعَدَمِ فَإِنَّ أَحَدَهُمَا قَاتِلٌ حَقِيقَةً لَا حُكْمًا ، وَالْآخَرَ بِالْعَكْسِ 137 وَقَالَ زُفَرُ : يُقَادُ الْفَاعِلُ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث