رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 6944 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَصَحَّ طَلَاقُ عَبْدٍ ) لِأَنَّهُ أَهْلٌ وَيَعْرِفُ وَجْهَ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ ، وَلَيْسَ فِيهِ إبْطَالُ مِلْكِ الْمَوْلَى ، وَلَا تَفْوِيتُ مَنَافِعِهِ دُرَرٌ . ( قَوْلُهُ : فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَقَطْ ) قِيلَ : الْوَاجِبُ إسْقَاطُهُ لِيَكُونَ التَّفْصِيلُ الْآتِي بَيَانًا لِإِجْمَالِ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ ا هـ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : لَا سَيِّدِهِ ) أَيْ لَا فِي حَقِّ سَيِّدِهِ رِعَايَةٌ لِجَانِبِهِ لِأَنَّ نَفَاذَهُ لَا يُعَرَّى عَنْ تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِرَقَبَتِهِ أَوْ كَسْبِهِ ، وَكِلَاهُمَا إتْلَافُ مَالِهِ دُرَرٌ . ( قَوْلُهُ : فَلَوْ أَقَرَّ ) أَيْ الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ ، وَقَدْ عُلِمَ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ إقْرَارِ الْحُرِّ الصَّغِيرِ عَدَمُ صِحَّةِ إقْرَارِ الْعَبْدِ الصَّغِيرِ بِالْأَوْلَى . ( وَقَوْلُهُ : أُخِّرَ إلَى عِتْقِهِ ) لِوُجُودِ الْأَهْلِيَّةِ حِينَئِذٍ وَارْتِفَاعِ الْمَانِعِ . ( قَوْلُهُ : هَدَرٌ ) أَيْ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بَعْدَ عِتْقِهِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمَوْلَى لَا يَسْتَوْجِبُ عَلَى عَبْدِهِ مَالًا دُرَرٌ . ( قَوْلُهُ : وَبِحَدٍّ وَقَوَدٍ ) أَيْ بِمَا يُوجِبُهُمَا ، وَالْوَاوُ بِمَعْنَى " أَوْ " وَلِهَذَا أَفْرَدَ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ " أُقِيمَ " . ( قَوْلُهُ : أُقِيمَ فِي الْحَالِ ) وَحَضْرَةُ الْمَوْلَى لَيْسَتْ بِشَرْطٍ ، وَهَذَا إذَا أَقَرَّ وَأَمَّا إذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَحَضْرَةُ الْمَوْلَى شَرْطٌ عِنْدَنَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : لَيْسَتْ بِشَرْطٍ جَوْهَرَةٌ ، وَفِيهَا قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا وَوَجَبَ الْقِصَاصُ فَأَعْتَقَهُ الْمَوْلَى لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ ، وَلَوْ كَانَ لِلْقَتِيلِ وَلِيَّانِ فَعَفَا أَحَدُهُمَا بَطَلَ حَقُّهُ وَانْقَلَبَ نَصِيبُ الْآخَرِ مَالًا وَلَهُ أَنْ يَسْتَسْعِيَ الْعَبْدَ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَوْلَى شَيْءٌ لِأَنَّهُ انْقَلَبَ مَالًا بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ ، وَيَجِبُ نِصْفُ الْقِيمَةِ لِأَنَّ أَصْلَ الْجِنَايَةِ كَانَ فِي حَالِ الرِّقِّ . وَلَوْ أَقَرَّ بِقَتْلِ خَطَأٍ لَمْ يَلْزَمْ الْمَوْلَى شَيْءٌ وَكَانَ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ يُؤْخَذُ بِهِ بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ كَذَا فِي الْخُجَنْدِيِّ . وَفِي الْكَرْخِيِّ إقْرَارُهُ بِجِنَايَةِ الْخَطَأِ - وَهُوَ مَأْذُونٌ أَوْ مَحْجُورٌ - بَاطِلٌ فَإِنْ أُعْتِقَ لَمْ يُتْبَعْ بِشَيْءٍ مِنْ الْجِنَايَةِ ا هـ وَسَيَأْتِي تَمَامُهُ فِي كِتَابِ الْجِنَايَاتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . ( قَوْلُهُ : فِي حَقِّهِمَا ) أَيْ الْحَدِّ وَالْقَوَدِ لِأَنَّهُمَا مِنْ خَوَاصِّ الْآدَمِيَّةِ وَهُوَ لَيْسَ بِمَمْلُوكٍ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ آدَمِيٌّ وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَالٌ ، وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ إقْرَارُ الْمَوْلَى عَلَيْهِ بِهِمَا ، وَإِذَا بَقِيَ عَلَى أَصْلِ الْحُرِّيَّةِ فِيهِمَا يَنْفُذُ إقْرَارُهُ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِمَا هُوَ حَقُّهُ ، وَبُطْلَانُ حَقِّ الْمَوْلَى ضِمْنِيٌّ كِفَايَةٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث