رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 6966 · ص. المطبوع 159 · الشرح
( قَوْلُهُ بِلَا قَيْدٍ ) بَيَانٌ لِلْإِطْلَاقِ بِأَنْ قَالَ لَهُ أَذِنْت لَك فِي التِّجَارَةِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِشِرَاءِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ ، وَلَا بِنَوْعٍ مِنْ التِّجَارَةِ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ صَحَّ كُلُّ تِجَارَةٍ مِنْهُ ) ; لِأَنَّ اللَّفْظَ يَتَنَاوَلُ جَمِيعَ أَنْوَاعِ التِّجَارَاتِ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ قَيَّدَ ) أَيْ بِنَوْعٍ مِنْ التِّجَارَةِ أَوْ بِوَقْتٍ أَوْ بِمُعَامَلَةِ شَخْصٍ زَيْلَعِيٌّ ، أَوْ بِمَكَانٍ كَمَا مَرَّ وَأَمَّا لَوْ أَمَرَهُ بِشِرَاءِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ كَالطَّعَامِ وَالْكِسْوَةِ لَا يَكُونُ مَأْذُونًا لَهُ ; لِأَنَّهُ اسْتِخْدَامٌ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ ) أَيْ وَلِزُفَرَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ تَوْكِيلٌ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَنَا إسْقَاطٌ ط كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ ) أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا نَهَاهُ عَنْ الْبَيْعِ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ أَوْ أَطْلَقَ لَهُ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنَحٌ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لَهُمَا ) وَعَلَى 159 هَذَا الْخِلَافِ بَيْعُ الصَّبِيِّ وَالْمَعْتُوهِ الْمَأْذُونِ لَهُمَا زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ وَيُوَكَّلُ بِهِمَا ) أَيْ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ زَادَ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى ، وَيُسَلِّمُ وَيَقْبَلُ السَّلَمَ وَفِي التَّبْيِينِ وَلَهُ الْمُضَارَبَةُ أَخْذًا وَدَفْعًا ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ مِنْ عَادَةِ التُّجَّارِ ) يَصْلُحُ عِلَّةً لِلْجَمِيعِ حَتَّى لِلْغَبْنِ الْفَاحِشِ ، فَإِنَّهُ مِنْ صَنِيعِهِمْ اسْتِجْلَابًا لِلْقُلُوبِ وَيَبِيعُ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ فِي صَفْقَةٍ ، وَيَرْبَحُ فِي أُخْرَى كَمَا فِي التَّبْيِينِ ، وَفِيهِ لَوْ مَرِضَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ وَحَابَى فِيهِ يُعْتَبَرُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، وَإِنْ كَانَ فَمِنْ جَمِيعِ مَا بَقِيَ بَعْدَ الدَّيْنِ ; لِأَنَّ الِاقْتِصَارَ فِي الْحُرِّ عَلَى الثُّلُثِ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ وَلَا وَارِثَ لِلْعَبْدِ وَالْمَوْلَى رَضِيَ بِسُقُوطِ حَقِّهِ بِالْإِذْنِ ، بِخِلَافِ الْغُرَمَاءِ ، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُحِيطًا يُقَالُ لِلْمُشْتَرِي أَدِّ جَمِيعَ الْمُحَابَاةِ وَإِلَّا فَرُدَّ الْمَبِيعَ كَمَا فِي الْحُرِّ وَهَذَا لَوْ الْمَوْلَى صَحِيحًا ، وَإِلَّا فَلَا تَصِحُّ مُحَابَاةُ الْعَبْدِ إلَّا مِنْ ثُلُثِ مَالِ الْمَوْلَى ، ; لِأَنَّ الْمَوْلَى بِاسْتِدَامَةِ الْإِذْنِ بَعْدَمَا مَرِضَ أَقَامَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ فَصَارَ تَصَرُّفُهُ كَتَصَرُّفِهِ وَالْفَاحِشُ مِنْ الْمُحَابَاة وَغَيْرِ الْفَاحِشِ فِيهِ سَوَاءٌ فَلَا يَنْفُذُ الْكُلُّ إلَّا مِنْ الثُّلُثِ ا هـ مُلَخَّصًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث